Canalblog Tous les blogs Top blogs Emploi, Enseignement & Etudes Tous les blogs Emploi, Enseignement & Etudes
Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

zaoujal

Publicité
8 décembre 2008

http://www.usfp.ma/site%20groupe%20socialiste/lg07-12/propositions/015.doc

المملكة المغربية                                      

مجلس النواب

الفريق الاشتراكي

مقترح قانون

يتعلق بـحـمايـة المستهلك

تقدم به النواب السادة :

أحمد الزيدي، لطيفة اجبابدي،عائشة كلاع، السعدية السعدي،                           سلوى كركري بلقزيز، فالة بوصولة، سعيد شبعتو، عبد العالي دومو، خالد الحريري،                    سيدي الصديق كاسم، يوسف حفحاف، الحاج الحسين الجوهري، مبارك الفارسي،       محمد أولاد حمو، الشرقاوي الزنايدي، سليمان الدرهم، محمد أبركان.

من الفريق الإشتراكي

رقم التسجيل   :

تاريخ التسجيل :

المحتويات

الموضوع

الصفحة

مذكرة تقديم

4

الكتاب الأول : إخبار المستهلك وتكوين عقود الاستهلاك

الباب الأول : إخبار المستهلك

الفصل الأول : مجالات التطبيق والالتزام العام بالإخبار

الفرع الأول : الأهداف ومجالات التطبيق

5

الفرع الثاني : الالتزام العام بالإخبار

6

الفصل الثاني : الإخبار المتعلق بالأثمان وشروط البيع

7

الفصل الثالث : الإخبار المتعلق بآجال التسليم

8

الباب الثاني : ممارسات تجارية

الفصل الأول : ممارسات تجارية مقننة

الفرع الأول : الإشهار

الفرع الثاني : الإشهار المقارن

10

الفرع الثالث : التعاقد عن بعد

11

الفرع الرابع : البيع خارج المحلات التجارية

13

الفرع الخامس : البيع بالتخفيض

14

الفرع السادس : بيع المنتوجات المستعملة

15

الفصل الثاني : ممارسات تجارية غير مشروعة

الفرع الأول : البيع أو الخدمة بمكافأة

الفرع الثاني : الامتناع عن البيع أو الخدمة أو تعليقهما على شرط

16

الفرع الثالث : البيع أو الخدمة بشكل هرمي

الفرع الرابع : استغلال الضعف أو الجهل

الفرع الخامس: المسابقات الإشهارية لأجل الربح

17

الباب الثالث : الشروط العامة للعقود

الفصل الأول : تسليم نسخ من العقود

18

الفصل الثاني : أشكال العقود وتفسيرها

الفصل الثالث : الشروط التعسفية

الفرع الأول : حماية المستهلك تجاه الشروط التعسفية

الفرع الثاني : لجنة الشروط التعسفية

19

الفرع الثالث : الضمان التعاقدي

20

الفرع الرابع : الخدمة بعد البيع

21

الموضوع

الصفحة

الكتاب الثاني : المطابقة للمواصفات والضمان وسلامة السلع والخدمات

الباب الأول : المطابقة للمواصفات وضمان السلع والخدمات

الفصل الأول : الالتزام العام بالمطابقة للمواصفات

21

الفصل الثاني : الضمانات القانونية والتعاقدية

22

الباب الثاني : سلامة السلع والخدمات

الفصل الأول : الالتزام العام بالسلامة

الفصل الثاني : لجنة سلامة المستهلك

23

الكتاب الثالث : القروض

الباب الأول : قروض الاستهلاك

الفصل الأول : مجال التطبيق

24

الفصل الثاني : الإشهار

الفصل الثالث : القرض بالمجان

25

الفصل الرابع : عقد القرض

الفصل الخامس : القروض المخصصة

27

الباب الثاني : القرض العقاري

الفصل الأول : مجال التطبيق

28

الفصل الثاني : الإشهار

الفصل الثالث : عقد القرض العقاري

29

الفصل الرابع : العقد الأصلي

31

الباب الثالث : أحكام مشتركة

الفصل الأول : التسديد وإعسار المقترض

الفصل الثاني : السعر الفعلي الإجمالي والفائدة الربوية

32

الفصل الثالث : الاختصاص

33

الفصل الرابع : الكفالة

الفصل الخامس : مكافأة البائع

34

الفصل السادس : الإمهال القضائي

الفصل السابع : الكمبيالات والسندات لأمر

الباب الرابع : لجنة المديونية المفرطة

الكتاب الرابع : جمعيات المستهلكين

الباب الأول : التعريف وشروط العضوية في المجلس الوطني للاستهلاك

35

الباب الثاني : حق جمعيات المستهلكين في التقاضي.

36

الكتاب الخامس : المجلس الوطني للاستهلاك

الكتاب السادس : تفعيل حقوق المستهلك ومساعدته على تسوية النزاعات المتعلقة بها

الباب الأول : المساعدة على تفعيل حقوق المستهلك

37

الموضوع

الصفحة

الباب الثاني : المساعدة على تسوية نزاعات الاستهلاك

الفصل الأول : التسوية القضائية

37

الفصل الثاني : التسوية الودية

38

الباب الثالث : مسطرة البحث عن المخالفات وإثباتها

أحكام ختامية

42

مذكرة تقديم

لقد أصبح من الضروري في بلادنا اليوم الدفاع عن حقوق المستهلك وإسماع صوته، وذلك للإعتبارات التالية :

         ـ تطور الإنتاج وما رافقه من تزايد هائل للسلع والخدمات المعروضة للإستهلاك بمختلف أصنافها.

         ـ تزايد الإقبال على الإستهلاك بشكل كبير.

         ـ تحرير التجارة العالمية في إطار العولمة ، مع ما يعنيه ذلك من إمكانية وصول المواد الإستهلاكية من أي مكان في العالم إلى أي مكان آخر.

         ـ تزايد المخاطر المرتبطة بالصناعات الإستهلاكية .

         ـ طغيان هاجس الربح والتسويق لدى المنتجين والباعة ومقدمي الخدمات، واللجوء أحيانا إلى تضليل المستهلك والإحتيال عليه .

         ـ تزايد ضحايا الإستهلاك لمواد فاسدة سواء أكانت مواد غذائية أو أدوية أو غير ذلك ...

         لذا فإنه أصبح لزاما حماية المستهلك – الذي هو أساس النشاط الاقتصادي- والدفاع عن حقوقه  باعتبارها حقوقا أساسية من حقوق الإنسان.  وذلك بسن قانون يملأ الفراغ التشريعي في هذا المجال .

         وانطلاقا من ذلك يتوخى الفريق الإشتراكي من تقديمه لمقترح القانون هذا المتعلق بحماية المستهلك الأهداف التالية :

         ـ توضيح الحقوق الأساسية للمستهلك كالحق في حمايته من الأخطار المهددة للصحة والسلامة وحماية مصالحه الاقتصادية ، والحق في إخباره بمختلف البيانات المتعلقة بالمنتوجات والسلع والخدمات، والحق في التعويض عن الأضرار ، والحق في تكتل المستهلكين في جمعيات للدفاع عن حقوقهم ، وتفعيل هذه الحقوق بإخبار المستهلك  بحقوقه والتزاماته وإرشاده .

         ـ التزام باعة السلع ومقدمو الخدمات بإخبار المستهلك بكل البيانات والمعلومات المتعلقة بهذه السلع أو الخدمات .

         ـ تنظيم الإشهار التجاري .

         ـ تنظيم التعاقد بين البائع والمستهلك من أجل حماية المستهلك من كل الشروط التعسفية في العقود المبرمة .

         ـ معاقبة الممارسات التجارية غير المشروعة مثل البيع أو الخدمة بمكافأة ، أو الإمتناع عن البيع أو تعليقهما على شرط ، أو استغلال الضعف أو الجهل ...

         ـ التنصيص على ضمان استجابة السلع والخدمات لمواصفات السلامة والصحة ، ومعاقبة الذين يعرضون سلعا وخدمات غير مطابقة للمواصفات المذكورة .

         ـ تنظيم وتقنين قروض الإستهلاك.

         ـ إحداث جمعيات للمستهلكين للدفاع عن حقوق المستهلك ، وإعطاء هذه الجمعيات حق التقاضي باسم المستهلكين .

            

الكتاب الأول : إخبار المستهلك وتكوين عقود الاستهلاك

الباب الأول : إخبار المستهلك

الفصل الأول : مجالات التطبيق والالتزام العام بالإخبار

الفرع الأول : الأهداف ومجالات التطبيق

المادة 1:

         يطبق هذا القانون على العلاقة بين المستهلك والمهنـي ، بائع سلعة أو مقدم خدمة .

         يقصد في مفهوم هذا القانون ب :

         ـ المستهلك : كل شخص طبيعي أو معنوي يقتنـي أو يستعمل ، لأغراض غير مهنية ، منتوجات أو خدمات معروضة في السوق .

         ـ المهنـي : كل بائع سلع أو مقدم خدمات بصفة اعتيادية أو مهنية موجهة للمستهلك .

            ـ نزاع الإستهلاك : كل دعوى رفعت لفائدة مستهلك ـ شخص ذاتي أو جمعية للمستهلكين ـ أو ضده ، يكون فيها المهنـي هو الطرف المقابل .

المادة 2 :

يهدف هذا القانون إلى تحقيق ما يلي :

-  إعلام المستهلك إعلاما ملائما وواضحا بالمنتوجات أو السلع أو الخدمات التي يقتنيها أو يستعملها؛

-  ضمان حماية المستهلك فيما يتعلق بالشروط الواردة في عقود الاستهلاك ولاسيما الشروط التعسفية والشروط المتعلقة بالخدمات المالية والقروض الاستهلاكية والقروض العقارية وكذا الشروط المتعلقة بالبيع عن بعد والبيع خارج المحلات التجارية ؛

-  تحديد الشروط والإجراءات المتعلقة بالتعويض أو التعويض عن الضرر أو الأذى اللاحق بالمستهلك ؛

-  تمثيل مصالح المستهلكين والدفاع عنها من خلال جمعيات حماية المستهلك المؤسسة طبقا لأحكام هذا  القانون.

وتظل مطبقة جميع أحكام النصوص التشريعية الخاصة المتعلقة بنفس الموضوع أو التي تكون أكثر فائدة بالنسبة إلى المستهلك أو جميعها.

المادة 3 :

يحدد هذا القانون العلاقات بين المستهلك، باعتباره شخصا طبيعيا أو معنويا يقتني أو يستعمل لتلبية حاجياته غير المهنية منتوجات أو سلعا أو خدمات معدة لاستعماله الشخصي أو العائلي، والبائع أو مقدم الخدمة باعتباره شخصا طبيعيا أو معنويا يتصرف في إطار نشاط مهني أو تجاري.

ويتقيد الأشخاص الخاضعون للقانون الخاص المفوض لهم تسيير مرفق عام بالالتزامات التي يفرضها هذا القانون على البائعين أو مقدمي الخدمة .

ويتقيد الأشخاص المعنويون الخاضعون للقانون العام بالالتزامات المفروضة على البائعين أو مقدمي الخدمة مع مراعاة القواعد والمبادئ التي تنظم نشاط المرفق العام الذي يسيرونه.

المادة 4 :

           تعتبر حقوقا أساسية للمستهلك الحقوق الآتية :

           ـ الحق في الحماية من الأخطار المهددة لصحة وسلامة المستهلك

           ـ الحق في حماية المصالح الإقتصادية للمستهلك

           ـ الحق في الإخبار الصحيح والبيان الواضح لمختلف العناصر والمميزات المتعلقة بالمنتجات والخدمات كالكمية والمواصفات والتركيبة والجودة والثمن ... مع بيان المخاطر المحتمل حصولها.

           ـ الحق في التعويض عن الأضرار التـي تلحق بالمستهلك.

   ـ الحق في تمثيل المستهلك حين اتخاذ القرارات المتعلقة به والحق في الدفاع عن مصالحه من خلال جمعيات المستهلكين المنشأة بوجه قانوني سليم .

الفرع الثاني : الالتزام العام بالإخبار

المادة 5 :

            يجب على كل بائع سلعة أو مقدم خدمة أن يمكن المستهلك بأي وسيلة ملائمة من معرفة الخصائص الأساسية للمنتوج أو السلعة أو الخدمة وأن يقدم إليه المعلومات التي من شأنها مساعدته على القيام باختيار معقول باعتبار حاجياته وإمكانياته.

ولهذه الغاية، يجب على كل بائع سلعة أو مقدم خدمة أن يعلم المستهلك بوجه خاص عن طريق وضع العلامة    أو العنونة أو الإعلان أو بأي طريقة مناسبة أخرى بأسعار المنتوجات والسلع وبتعريفات الخدمات والقيود المحتملة للمسؤولية التعاقدية، عند الاقتضاء، والشروط الخاصة بالبيع أو تقديم الخدمة.

تحدد إجراءات الإعلام بنص تنظيمي.

يجب على بائع سلعة أو مقدم خدمة كذلك أن يسلم فاتورة أو مخالصة أو تذكرة صندوق أو أي وثيقة أخرى تقوم مقامها إلى كل مستهلك قام بعملية شراء يحدد مبلغها بنص تنظيمي دون أن يقل عن 1000 درهم أو عندما يطلب المستهلك ذلك.

تحدد بنص تنظيمي البيانات التي يجب أن تتضمنها الفاتورات والمخالصات والتذاكر والوثائق المشار إليها أعلاه.

  المادة 6:

يجب أن يشمل البيان المتعلق بالسعر أو التعريفة التي يكون الإعلام بهما إجباريا تطبيقا للمادة 5 أعلاه السعر أو التعريفة الإجمالية التي يتعين على المستهلك دفعها بما في ذلك الضريبة على القيمة المضافة وجميع الرسوم الأخرى وكذا التكلفة الإضافية لجميع الخدمات التي يلزم المستهلك بأدائها.

المادة 7:

يجب أن يحمل كل منتوج أو سلعة معروضة للبيع لصيقة يحدد مضمونها وشكلها بنص تنظيمي.

المادة 8:

في ما يخص عقود الاشتراك محددة المدة، يجب على بائع السلعة أو مقدم الخدمة أن يذكر المستهلك كتابة بما يلي:

            1 – في حالة عدم التجديد الضمني للعقد، بانتهاء العقد شهرا على الأقل قبل الأجل المحدد لانقضاء مدته ؛

            2 – أو في حالة التجديد الضمني للعقد، بالأجل الذي يجوز للمستهلك خلاله أن يمارس حقه في عدم تجديده شهرا على الأقل قبل بداية الأجل المذكور.

في حالة وجود شرط التجديد الضمني، وعند عدم تذكير المستهلك بهذه المعلومة وفقا لأحكام البند 2 من الفقرة الأولى أعلاه، يمكن له أن ينهي العقد في أي وقت وحين ابتداء من تاريخ التجديد دون تبرير ذلك أو دفع غرامات.

الفصل الثاني

الإخبار المتعلق بالأثمان وشروط البيع

المادة 9:

            تطبق على القواعد المتعلقة بتحديد الأثمان المواد 2 و 3 و 4 و 5 و 83 من القانون رقم 06 ـ 99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة .

المادة 10:

           - يجب على كل بائع سلعة أو مقدم خدمة أن يخبر المستهلك بالأثمان وبالشروط الخاصة للبيع أو لتقديم الخدمة وكذا بالحدود المحتملة للمسؤولية العقدية ، وذلك بواسطة العنونة أو إلصاق البيانات بالمنتوج أو إشهارها وتعليقها في لوائح معدة لهذا الغرض أو بأية وسيلة أخرى مناسبة .

           - يجب على كل بائع سلعة أو مقدم خدمة أن يسلم للمستهلك فاتورة أو وصلا بالأداء أو أي وثيقة أخرى تثبت قيمة الأداء إذا تعدت هذه القيمة السقف المحدد في النصوص التنظيمية أو إذا طلب المستهلك ذلك .

           - تخضع الفاتورة لمقتضيات المادتين 48 و 51 ( الفقرات من 3 إلى 7 ) من القانون رقم 16 ـ 99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة . ويعتبر العقد منفسخا إثر توصل البائع بالإشعار ، شريطة أن لا يتم التسليم أوتقديم الخدمة في الفترة الممتدة بين إرسال المستهلك للإشعار وتسلمه من طرف البائع .

- يجب على كل بائع سلعة أو مقدم خدمة، إذا كان من الواجب إبرام عقد بصفة كلية أو جزئية كتابة، أن يحرره في العدد اللازم من النظائر وأن يسلم إحداها على الأقل إلى المستهلك.

المادة 11 :

في ما يتعلق بالعقود التي يحرر جميع أو بعض شروطها المقترحة على المستهلك كتابة، يجب تقديم هذه الشروط وتحريرها بصورة واضحة ومفهومة. وفي حالة الشك حول مدلول أحد الشروط، يرجح التأويل الأكثر فائدة بالنسبة إلى المستهلك.

المادة 12:

إشهار الأسعار باللغة العربية وجوبا ويمكن استعمال لغات أخرى إضافية اختياريا.

المادة 13 :

           تعتبر عنونة المنتوجات المعروضة للبيع إجبارية.

           تحدد نصوص تنظيمية مضمون وأشكال هذه العنونة.

           يمكن أن تحدد نصوص تنظيمية أيضا طرق تكييف أنواع خاصة من المنتوجات .

المادة 14:

           تستعمل اللغة العربية وجوبا في التعريف بالسلع أو بالخدمات وفي العرض والتقديم وفي العنونة وبيان طرق الاستعمال وفي بيان شروط الضمان وكذا في تحرير الفاتورة ووصل المخالصة .

           وفضلا عن ذلك ، يمكن أن يحرر كل أو جزء من تلك البيانات عند الإقتضاء بلغة أو عدة لغات أجنبية.

المادة 15:

           لا تخضع لمقتضيات المادة 14 أعلاه المنتجات ذات التسميات المميزة والمنتجات ذات التسميات الأجنبية الخاصة المعروفة لدى العموم والتي تحددها نصوص تنظيمية.

الفصل الثالث :

الإخبار المتعلق بآجال التسليم

المادة 16 :

            يجب على البائع أن يشير في كل عقد بيع منقول أو عقار أو تقديم خدمة إلى الأجل المحدد الذي يلتزم فيه بالتسليم أو تقديم الخدمة إذا كان التسليم أو تنفيذ الخدمة غير فوري وكان الثمن المتفق عليه متجاوزا للسقف المحدد بنص تنظيمي .

المادة 17:

إذا تم تجاوز أجل التسليم المتفق عليه في العقد بسبعة أيام في المنقولات وتقديم الخدمات وبستين يوما في العقارات دون أن يكون السبب راجعا لقوة قاهرة ، جاز للمستهلك فسخ العقد بعد إخبار البائع برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل أوبوسائل التبليغ القضائية ، دون حاجة إلى طلب هذا الفسخ قضائيا، وذلك بالرغم من جميع الأحكام التعاقدية المخالفة ولاسيما تلك المتخذة تطبيقا لأحكام الفصلين 259 و 260 من الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود.

يمارس المستهلك هذا الحق ، بعد إنتهاء الآجال المحددة في الفقرة أعلاه ، داخل أجل خمسة عشر يوما بالنسبة للمنقولات وثلاثين يوما بالنسبة للعقارات .

يعتبر الالتزام المذكور مفسوخا بمجرد توصل البائع أو مقدم الخدمة بالرسالة المضمونة، على ألا يكون تسليم السلعة أو تقديم الخدمة قد تم في المدة الفاصلة بين توجيه المستهلك للرسالة المذكورة وتسلمها من لدن البائع أو مقدم الخدمة.

المادة 18:

           إذا تم الفسخ طبقا للمادة السابقة يجب على البائع أن يرد للمستهلك المبالغ الإجمالية التي تسلمها منه داخل أجل سبعة أيام وتستحق بقوة القانون فائدة بالسعر القانوني على المبلغ المذكور ابتداء من اليوم الثامن.

ويحق للمستهلك أن يطالب قضائيا، طبقا للقواعد العامة، بالتعويض عن الأضرار التـي لحقته من جراء عدم تنفيذ العقد .

الباب الثاني : ممارسات تجارية

الفصل الأول : ممارسات تجارية مقننة

الفرع الأول : الإشهار

المادة 19:

           دون إخلال بمقتضيات قانونية أو تنظيمية أخرى ، يعتبر ممنوعا :

           1 ـ كل إشهار يتضمن معلومات أو رسومات أو أشكال من شأنها أن توقع المستهلك في الغلط بخصوص ماهية سلعة أومصدرها أو طبيعتها أو خصائصها أو تركيبتها أو بخصوص طريقة وتاريخ صنعها ومدى توفرها في الأسواق أو بخصوص آثارها على البيئة .

           2 ـ كل إشهار يتضمن معلومات أو رسومات أو أشكال من شأنها أن توقع المستهلك في الغلط بخصوص ماهية خدمة أو طبيعتها أو خصائصها أو مكوناتها أو بخصوص مدى توافرها وتاريخ تقديمها ومدة تأديتها .

            3 ـ كل إشهار يتضمن معلومات أو رسومات أو أشكال من شأنها أن توقع المستهلك في الغلط بخصوص شخص ومؤهلات بائع السلعة أو مقدم الخدمة .

            4 ـ كل إشهار يخفي فيه البائع ، بقصد إيقاع المستهلك في الغلط ، معلومات أساسية تخص نفس العناصر المشار إليها في الفقرات 1 و 2 و 3 من هذه المادة .

            5 ـ كل إعلان أو عرض تجاري لا يتميز بطريقة واضحة ومقروءة من خلال مظهره العام وطريقة عرضه بكونه إشهار .

            6 ـ كل إشهار ـ بالنظر إلى صداه ـ لا يتوفر صاحبه على المخزون الكافي من السلع أو لا يستطيع التوفير الفعلي للخدمات المعلن عنها .

            7 ـ كل إشهار يبعث لدى المستهلك الأمل أو يخلق لديه اليقين بربح أو بإمكانية ربح سلعة أو خدمة عن طريق الصدفة .

            8 ـ كل إشهار يبرز بطريقة مضللة فوائد منتوج أو جهاز بالنسبة لصحة المستهلك .

            9 ـ كل إشهار يروج للتبغ أو للتتبغ أو للتدخين.

            10 ـ كل إشهار يروج لمنتوجات كحولية.

11 ـ كل إشهار يمس بالقيم الوطنية أو بالأخلاق الحميدة.

المادة 20:

- يمنع أي استعمال للبريد الإلكتروني بغرض الإشهار دون الموافقة  المسبقة والحرة والصريحة للمستهلك بعد الإخبار.

- يجب على البائع أو مقدم الخدمة عند القيام بكل إشهار عن طريق البريد الإلكتروني :

      • تقديم معلومات واضحة ومفهومة حول حق التعرض في المستقبل على تلقي الإشهارات ؛

      • تحديد وسيلة ملائمة لممارسة الحق المذكور بفعالية عن طريق البريد الإلكتروني ووضعها رهن تصرف            المستهلك؛

      • يمنع عند إرسال كل إشهار عن طريق البريد الإلكتروني :

      • استعمال العنوان الإلكتروني للغير أو هويته ؛

      • تزييف أو إخفاء كل معلومة تمكن من تحديد مصدر الرسالة الموجهة عن طريق البريد الإلكتروني أو مسار          إرسالها.

- يتحمل البائع أو مقدم الخدمة مسؤولية إثبات طلب المستهلك للإشهار الموجه عن طريق البريد الإلكتروني.

المادة 21:

           - يعاين مأمورو السلطة الإدارية المختصة كل مخالفة لأحكام المادة 19 السابقة ويحررون بشأنها محاضر .

           - يمكن لمأموري السلطة الإدارية المختصة مطالبة صاحب الإشهار بأن يضع تحت تصرفهم جميع المعطيات المبررة لصحة ادعاءاتهم وصحة البيانات الواردة في الإشهار .

           - يمكنهم أيضا مطالبة صاحب الإشهار ووكالة الإشهار وكل مسؤول عن وسيلة الإشهار أن يضعوا تحت تصرفهم الوصلات الإشهارية المعلنة .

           - تحال المحاضر المحررة في هذا الشأن على وكيل الملك.

           - تكون لهذه المحاضر قوة ثبوتية ما لم يطعن فيها بالزور.

المادة 22:

           يؤمر استعجاليا بوقف الإشهار المتنازع في شأنه ، وذلك بناء على طلب من وكيل الملك يرفع أمام رئيس المحكمة التـي تنظر في المتابعة .

المادة 23:

           في حالة ثبوت الإدانة ، تأمر المحكمة بنشر الحكم بنفس الأشكال وفي نفس الأماكن التي أعلن فيها الإشهار وعلى نفقة الطرف المدان .

           في حالة عدم قبول الدعوى أو رفضها لا يبقى للإجراءات السابقة محل .

المادة 24:

           يعتبر الطرف الذي تم لفائدته الإشهار مسؤولا رئيسيا عن المخالفة المرتكبة .

           إذا نسبت المخالفة لشخص معنوي عادت المسؤولية لمسيريه .

           يعاقب على المخالفات المشار إليها في هذا الفرع بغرامة تتراوح بين 20000 درهم و 50000 درهم .

الفرع الثاني

الإشهار المقارن

المادة 25 :

            يعد بمثابة إشهار مقارن كل إشهار يجري مقارنة بين سلع أو خدمات باستعمال علامة الصنع أو العلامة التجارية أو الخدماتية للغير أو باستعمال الإسم التجاري أو الشعار التجاري للغير.

            ولا يسمح بهذا النوع من الإشهار إلا إذا كان مشروعا وحقيقيا ولا يوقع المستهلك في الغلط.

            يتعين أن ينحصر هذا الإشهار في مقارنة موضوعية لا ترد إلا على الخصائص الرئيسية والمتحقق منها للسلع والخدمات من نفس الطبيعة والمتوفرة في السوق.

المادة 26

           لا ينبغي لمضمون الإعلانات الإشهارية من هذا النوع أن يتضمن مقارنات تزدري بعلامات معينة أو توقع في خلط بينها .

المادة 27:

            تطبق أحكام المواد 21 و 22 و 23 و 24 من هذا القانون على الإشهار المقارن.

الفرع الثالث

التعاقد عن بعد

المادة 28 :

           يقصد في هذا القانون ب :

           1 ـ التعاقد عن بعد : كل تعاقد وارد على سلع أو خدمات يبرم بين بائع ومستهلك في إطار نظام للبيع أو لتقديم الخدمات عن بعد يستعمل البائع في إبرامه حصريا إحدى تقنيات التواصل عن بعد وخاصة منها التقنيات الإلكترونية.

           2 ـ تقنية التواصل عن بعد : كل وسيلة تواصلية يمكن أن تستعمل من أجل إبرام عقد بين بائع ومستهلك دون حضورهما الفعلي والمتزامن .

            3 ـ المزود بتقنيات الاتصال : كل شخص ذاتي أو معنوي ، عمومي أو خصوصي ، يتمثل نشاطه المهنـي في تزويد المستهلكين بإحدى تقنيات الاتصال عن بعد .

            4- يكون عقد البيع عن بعد بوسيلة إلكترونية صحيحا إذا أبرم طبقا للشروط المنصوص عليها في التشريع المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية والشروط الواردة في هذا الباب.

المادة 29 :

           يتعين أن يخبر المستهلك في العرض الوارد في البيع، عن بعد، بطريقة مفهومة وواضحة وبواسطة أية وسيلة متلائمة مع التقنيات المستعملة للتواصل عن بعد ، خاصة بالعناصر الآتية : هوية البائع ، عنوانه الجغرافي ، الخصائص الرئيسية للسلعة أو للخدمة ، ثمن السلعة أو الخدمة وطرق الأداء، طرق ومصاريف التسليم ، طرق تنفيذ العقد ، إمكانية خيار الرجوع في العقد ، طرق الإرجاع والإسترجاع ومصاريفهما ، تكلفة استعمال تقنية التواصل عن بعد، مدة صلاحية العرض والثمن ، المدة الدنيا للعقد في حالة العقد الواقع على التوريد الدائم أو الدوري لسلعة أو لخدمة .

المادة 30 :

           يجب أن يتلقى المستهلك عن طريق الكتابة أو عن طريق أية وسيلة أخرى في متناوله تأكيد المعلومات المشار إليها في المادة 27 السابقة .

المادة 31 :

           يستفيد المستهلك في كل عقد عن بعد من أجل سبعة أيام كاملة لإعمال خيار الرجوع دون أية تبعات .

           ويبدأ هذا الأجل :

           بالنسبة للسلع: في اليوم الموالي للتسلم .

           بالنسبة للخدمات: في اليوم الموالي ليوم إبرام العقد .

           بالنسبة للسلع التـي تحتاج إلى تسلم متتابع: في اليوم الموالي لليوم الذي حصل فيه أول تسلم .

المادة 32:

لا تطبق أحكام المواد من 28 إلى 31 على العقود التالية:

-    المبرمة بواسطة موزعين آليين أو محلات تجارية مجهزة بالآلات ؛

-    المبرمة مع المتعهدين في مجال الاتصالات لأجل استخدام مخادع هاتفية عمومية ؛

-    المبرمة لأجل بناء وبيع العقارات أو متعلقة بحقوق أخرى خاصة بالعقارات ماعدا الإيجار ؛

- المبرمة أثناء بيع بالمزاد العلني.

المادة 33:

دون الإخلال بالمعلومات المنصوص عليها في المادة 5 أعلاه أو في أي نص تشريعي أو تنظيمي آخر جاري به العمل، يجب أن يتضمن العرض المتعلق بعقد البيع عن بعد المعلومات التالية :

1 – التعريف بالمنتوج أو السلعة أو الخدمة محل العرض ؛

2 – إسم البائع أو مقدم الخدمة أو تسميته التجارية أو رقم هاتفه أو عنوانه أو إذا تعلق الأمر بشخص معنوي مقره الاجتماعي وإن تعلق الأمر بغيره عنوان المؤسسة المسؤولة عن العرض ؛

3 – مصاريف التسليم إن اقتضى الحال ؛

4 – وجود حق التراجع المنصوص عليه في المادة 30 أدناه، ماعدا في الحالات التي تستثني فيها أحكام هذا الباب ممارسة الحق المذكور ؛

5 – كيفيات الأداء أو التسليم أو التنفيذ ؛

6 – مدة صلاحية العرض وسعره أو تعريفته ؛

7 – تكلفة استعمال تقنية الاتصال عن بعد؛

            8 – المدة الدنيا للعقد المقترح، إن اقتضى الحال، عندما يتعلق الأمر بتزويد مستمر أو دوري لمنتوج أو سلعة أو خدمة.

تبلغ المعلومات المذكورة، التي يجب أن يتجلى طابعها التجاري دون التباس، إلى المستهلك بصورة واضحة ومفهومة عن طريق استعمال أي وسيلة ملائمة لتقنية الاتصال عن بعد المستخدمة.

يجب على البائع أو مقدم الخدمة ، إذا تعلق الأمر ببيع خارج المحلات التجارية بواسطة الهاتف أو أي تقنية أخرى مماثلة، أن يشير صراحة في بداية المحادثة مع المستهلك إلى هويته والغرض التجاري من المكالمة.

المادة 34:

          - يجب أن يتلقى المستهلك كتابة أو بأي وسيلة دائمة أخرى موضوعة رهن تصرفه، في الوقت المناسب وعلى أبعد تقدير عند التسليم :

• تأكيد المعلومات المشار إليها في المادة 33 أعلاه إذا لم يف المهني بهذا الالتزام قبل إبرام العقد ؛

• عنوان مؤسسة البائع أو مقدم الخدمة حيث يمكن للمستهلك تقديم شكاياته ؛

• معلومات حول شروط وكيفيات ممارسة حق التراجع المنصوص عليه في المادة 30 أدناه؛

• المعلومات المتعلقة بالخدمة بعد البيع وبالضمانات التجارية ؛

• شروط فسخ العقد إذا كان غير محدد المدة أو كانت مدته تفوق سنة.

- لا تطبق أحكام هذه المادة على الخدمات المقدمة دفعة واحدة بواسطة تقنية للاتصال عن بعد موضوع الفاتورات المعدة من لدن متعهد هذه التقنية، باستثناء ما ورد في البند الثاني أعلاه.

المادة 35:

           في حالة إعمال خيار الرجوع في العقد ، يجب على البائع أن يرد للمستهلك المبالغ التـي أداها إليه هذا الأخير دون مصاريف ، وذلك في أجل لا يتعدى ثلاثين يوما من يوم إعمال حق الرجوع .

المادة 36 :

           يتعين على البائع ـ ما عدا في حالة الإتفاق على خلافه ـ أن ينفذ طلبات الشراء في أجل لا يتعدى ثلاثين يوما ابتداء من اليوم الموالي ليوم تقديم الطلب .

           عند انتهاء هذا الأجل ، يمكن للطرفين الإتفاق على تمديده .

           ماعدا في حالة القوة القاهرة ، ينفسخ العقد بقوة القانون في حالة عدم تنفيذه من طرف البائع ، وذلك دون مساس بحق المستهلك في طلب التعويض عن الأضرار .

           لا يمكن أن يطلب من المستهلك أداء أية تعويضات أو مصاريف بسبب هذا الفسخ .

           ترجع للمستهلك المبالغ التـي أداها في أجل لا يتعدى ثلاثين يوما .

           يتم دائما إرسال السلع والوثائق الممثلة للخدمات على نفقة البائع ومسؤوليته .

المادة 37:

           في حالة إعمال خيار الرجوع ، لا يمكن أن يتحمل المستهلك نفقات الإرجاع المباشرة والمحتملة إذا كانت السلعة المسلمة أو الخدمة المقدمة لا تتوفر على المواصفات الواردة في العرض أو إذا أخل البائع بالتزاماته المتعلقة بالإخبار والمنصوص عليها في المادتين 29 و 30 أعلاه .

المادة 38:

           في حالة إعمال خيار الرجوع ، يمكن للمستهلك الذي أبرم عقد قرض من أجل التسديد الكلي أو الجزئي لثمن السلعة أو الخدمة أن يتراجع عن عقد القرض هذا دون مصاريف أو تعويضات ، شريطة :

           1 ـ أن يكون هذا القرض مقدما من طرف البائع أو من طرف شخص آخر بينه وبين البائع اتفاق من أجل تمويل البيع .

           2 ـ أن يتم الرجوع عن عقد القرض ضمن الآجال المنصوص عليها في المادة 31 أعلاه .

المادة 39:

           في العقود عن بعد يقع عبء إثبات القيام بالإلتزامات المنصوص عليها في المادتين 29 و30 أعلاه على عاتق البائع .

الفرع الرابع

البيع خارج المحلات التجارية

المادة 40:

           تخضع لمقتضيات هذا الفرع كل عملية بيع خارج المحلات التجارية يسعى فيها البائع ليعرض على المستهلك ، في موطنه أو في مقر عمله أو في أي مكان غير مخصص بطبيعته للتجارة ، شراء أو بيع سلعة أو خدمة أو استئجارها أوكرائها كراء تمليكيا أو كراء مصحوبا بخيار الشراء.

المادة 41 :

           لا تخضع لمقتضيات البيع خارج المحلات التجارية الأنشطة التالية :

           1 ـ البيع خارج المحلات التجارية الخاضع لتشريع خاص .

         2 ـ البيع في الموطن لمنتوجات الإستهلاك المتداولة والمعدة من طرف مهنيين أو تابعيهم ، وذلك أثناء القيام بدورات متكررة أو دورية في الناحية التـي توجد بها مؤسستهم .

           3 ـ بيع المواد المصنوعة شخصيا من طرف الساعي التجاري المتجول أو من طرف عائلته ، وكذا الخدمات المرتبطة بهذه المواد والتي يقدمونها بصفة شخصية.

المادة 42 :

           توثق عمليات البيع خارج المحلات في عقد تسلم نسخة منه للمستهلك عند الإبرام مصحوبة بمطبوع مستقل مرصود لتسهيل إعمال خيار الرجوع المنصوص عليه في المادة الموالية .

           يجب أن يشار في العقد ، تحت طائلة البطلان ،إلى إسم المهنـي والساعي التجاري المتجول وعنوان المزود ومكان إبرام العقد والتحديد الدقيق لطبيعة وخصائص السلع المعروضة أو الخدمات المعروضة وشروط تنفيذ العقد ، ولاسيما طرق وأجل تسليم السلع أو تقديم الخدمات والثمن الإجمالي الواجب أداؤه وطرق الأداء ، مع التنصيص على مقتضيات المادة الموالية المتعلقة بخيار الرجوع .

           تؤرخ وتوقع كل نسخ العقد لزوما من طرف المستهلك شخصيا .

المادة 43:

           يحق للمستهلك الرجوع في العقد داخل أجل سبعة أيام ابتداء من تاريخ الطلب أو الإلتزام بالشراء عن طريق إرسال المطبوع المستقل الملحق بالعقد في رسالة مضمونة مع الإشعار بالإستلام .

           يعتبر لاغيا كل شرط في العقد يتخلى بموجبه المستهلك عن حقه في الرجوع عن طلبه أو عن التزامه بالشراء.

المادة 44 :

           إذا تم البيع خارج المحلات عن طريق الهاتف أو عن طريق وسيلة تقنية مماثلة تطبق أحكام البيع عن بعد المنصوص عليها في الفرع السابق.

المادة 45:

           تعاقب كل مخالفة لأحكام مواد هذا الفرع بغرامة تتراوح قيمتها 1000 و 20000 درهم .

           تخضع المعاينة والمتابعة في هذه المخالفات لأحكام المواد من 61 إلى 66 من القانون رقم 06 ـ 99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة .

المادة 46:

           يعتبر صاحب المشروع مسؤولا مدنيا عن تصرفات الساعين لإبرام العقود الذين يشتغلون لحسابه.

المادة 40:

الفرع الخامس

البيع بالتخفيض

المادة 47:

           يراد بالبيع بالتخفيض، حسب مدلول هذا القانون، البيع المقترن أو المسبوق بإشهار والمعلن عنه باعتباره يهدف عن طريق تخفيض السعر إلى التصريف السريع للمنتوجات والسلع المخزونة.

المادة 48:

           يجب على البائع أن يشير :

           ـ في أماكن البيع إلى السلع والخدمات التي وقع تخفيض ثمنها .

           ـ إلى السعر الجديد المطبق والسعر القديم الذي يجب الإشارة إليه بشكل واضح .

           ـ إلى مدة التخفيض.

           يجب أن يكون تخفيض الثمن مقارنة مع السعر العادي .

           يمكن للبائع أيضا أن يشير إلى نسب التخفيض المطبقة على السلع أو الخدمات موضوع التخفيض .

المادة 49:

لا يجوز أن يتم البيع بالتخفيض إلا إذا كان مقترنا بإعلان واضح ومقروء للفظة "تخفيض".

            يجب على البائع أو مقدم الخدمة أن يشير في أماكن البيع إلى ما يلي : 

               - المنتوجات أو السلع التي يشملها التخفيض ؛

               - السعر الجديد المطبق والسعر القديم الواجب التشطيب عليه ؛

               - مدة التخفيض.

لا يمكن أن يتجاوز السعر القديم الذي تم التشطيب عليه السعر الأدنى المعمول به فعلا من لدن البائع أو مقدم الخدمة بالنسبة إلى سلعة أو منتوج مماثل بنفس المؤسسة خلال الثلاثين يوما الأخيرة التي تسبق بداية العمل بالتخفيض.

يجوز للبائع أو مقدم الخدمة، علاوة على ذلك، أن يبين نسب التخفيض المطبقة على المنتوجات والسلع التي يشملها التخفيض.

المادة 50:

           تحدد عند الاقتضاء فترات البيع بالتخفيض بنصوص تنظيمية ، وكذا الجزاءات المطبقة على مخالفات أحكام هذا الفرع .

الفرع السادس

بيع المنتوجات المستعملة

المادة 51:

           لاعتبارات حماية وسلامة المستهلك ، يمكن أن يخضع التسويق المنظم لبعض المنتوجات المستعملة أو القديمة والمجددة لترخيص مسبق وفق شروط تحددها نصوص تنظيمية.

المادة 52:

           تطبق المواد من 4 إلى 15 من هذا القانون على العلاقة بين بائع المنتوجات المستعملة والمستهلك مقتنـي هذه المنتوجات .

الفصل الثاني

ممارسات تجارية غير مشروعة

الفرع الأول :

البيع أو الخدمة بمكافأة

المادة 53 :

           يمنع بيع سلع أو عرضها للبيع أو تقديم خدمة أو عرضها على المستهلك مقابل إعطاء الحق بالمجان ، آجلا أو عاجلا ، في مكافأة تتمثل في سلع أو خدمات ما عدا إذا كانت هذه السلع أو الخدمات مماثلة لتلك التي هي محل البيع أو الخدمة .

           لا تطبق هذه القاعدة على السلع أو الخدمات ذات القيمة الزهيدة وعلى العينات . وتحدد قيمة السلع أو الخدمات أو العينات المذكورة بنص تنظيمي .

                لا تعتبر مكافأة في مدلول الفقرة الأولى أعلاه :

           ـ التوضيب المعتاد للسلع أو الخدمات المقدمة .

           ـ المواد والخدمات الضرورية للإستعمال العادي للسلعة أو الخدمة محل البيع.

           ـ الخدمات المقدمة بعد البيع وتسهيلات الوقوف التي يوفرها التجار لزبنائهم.

           ـ الخدمات المقدمة بالمجان إذا لم يبرم عادة بشأنها عقد بالتعويض ولم تكن ذات قيمة تجارية.

المادة 54:

           تعاقب كل مخالفة لأحكام هذا الفرع بغرامة تتراوح قيمتها بين 2000 و 10000 درهم ، تضاعف في حالة العود .

الفرع الثاني

الامتناع عن البيع أو الخدمة أو تعليقهما على شرط

المادة 55:

           مع مراعاة مقتضيات المادة 56 أدناه يمنع :

           ـ رفض بيع منتوج أو تقديم خدمة إلى المستهلك دون سبب مقبول .

           ـ تعليق بيع سلعة على شراء سلعة أخرى أو كمية مفروضة منها و/ أو على أداء خدمة .

           ـ تعليق تقديم خدمة على أداء خدمة أخرى و/ أو على شراء سلعة .

المادة 56:

           تعاقب كل مخالفة لأحكام هذا الفرع بغرامة تتراوح قيمتها بين 2000 و 10000 درهم ، تضاعف في حالة العود .

          

الفرع الثالث

البيع أو تقديم الخدمات بشكل هرمي

المادة 57:

يمنع ما يلي :

          1 – البيع بالشكل الهرمي أو بأية طريقة أخرى مماثلة يتعلق خاصة بعرض منتوجات أو سلع  أو خدمات على المستهلك، مع إغرائه بالحصول على المنتوجات أو السلع أو الخدمات المذكورة بالمجان أو بسعر يقل عن قيمتها الحقيقية وبتعليق البيع على توظيف سندات أو تذاكر للغير أو على جمع اشتراكات أو تقييدات؛

          2 – اقتراح قيام مستهلك بجمع اشتراكات أو تقييد نفسه في قائمة مع إغرائه بالحصول على مكاسب مالية ناتجة عن تزايد هندسي لعدد الأشخاص المشتركين أو المقيدين.

المادة 58:

           بغض النظر عن أحكام القانون الجنائي ، تعاقب كل مخالفة هذا الفرع بغرامة تتراوح قيمتها بين 2000 درهم        و 10000 درهم ، تضاعف في حالة العود.

الفرع الرابع

استغلال الضعف أو الجهل

المادة 59:

           يمنع استغلال ضعف أو جهل شخص قصد جعله يوقع التزامات بالأداء نقدا أو بالتقسيط ، إذا تبين من الظروف أن هذا الشخص لم يكن في استطاعته تقدير حجم هذه الإلتزامات أوكشف الخدع أو الحيل المستعملة من أجل إقناعه بهذا الإلتزام أو تبين أنه كان خاضعا لضغط معين .

المادة 60:

           تطبق على كل مخالفة لأحكام هذا الفرع العقوبات المنصوص عليها في الفصل الأول من قانون رقم 13 ـ 83 المتعلق بزجر الغش .

           تخضع المعاينة والمتابعة في هذه المخالفات للأحكام المنصوص عليها أيضا في القانون رقم 13 ـ 83 المتعلق بزجر الغش.

المادة 61:

           يحق للمستهلك الذي وقع ضحية استغلال الضعف أو الجهل أن يطالب بإبطال العقد و/ أو بالتعويض عن الأضرار طبقا للقواعد العامة.

الفرع الخامس

المسابقات الإشهارية لأجل الربح

المادة 62:

           تطبيقا لأحكام هذا القانون، يراد بالمسابقات الإشهارية لأجل الربح، كل عملية إشهارية يقترحها البائع أو مقدم الخدمة على الجمهور، تحت أي تسمية كانت، يراد بها بعث الأمل في حصول المستهلك على ربح كيفما كانت طريقة سحب القرعة.

يجب أن تكون بطاقة المشاركة في العمليات المشار إليها في الفقرة الأولى أعلاه مستقلة عن كل وصل طلبية أو مخالصة أو تذكرة صندوق أو أي وثيقة أخرى تقوم مقامها.

المادة 63:

           يجب إخضاع المسابقات الإشهارية التي ينطبق عليها التعريف المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 62 أعلاه لنظام خاص.

يجب أن يودع النظام المذكور ونسخة من الإعلانات أو الوثائق الموجهة إلى الجمهور لدى  الإدارة المختصة التي تتأكد من صحة وسير العمليات الإشهارية.

المادة 64:

           يجب ألا يكون من شأن الإعلانات أو الوثائق المقدمة للعملية الإشهارية خلق التباس في ذهن المستهلك مع أي عملية أخرى أو أي وثيقة أو محرر آخر كيفما كانت طبيعته.

تشتمل الإعلانات أو الوثائق المذكورة على جرد مقروء للجوائز المقترحة تبين فيه طبيعة كل جائزة وعددها الدقيق وقيمتها التجارية.

يجب أن يدرج فيها كذلك البيان التالي :"يوجه نظام العملية بالمجان إلى كل شخص يطلب ذلك". ويبين فيها أيضا العنوان الذي يمكن أن يوجه إليه الطلب المذكور.

يجب أن تقدم الجوائز بحسب ترتيب قيمتها التصاعدي أو التنازلي.

المادة 65 :

           يجب أن تكون الوثائق أو الإعلانات المقدمة للعملية الإشهارية بما فيها النظام مطابقة لنموذج يحدد بنص تنظيمي.

المادة 66 :

           يجب على منظمي العمليات الإشهارية لأجل الربح أن يوجهوا إلى الادارة المختصة الوثائق أو الإعلانات المقدمة للعملية الإشهارية بما فيها النظام.

يجب عليهم كذلك أن يرفعوا إلى الادارة المذكورة تقريرا يتضمن بيان سير العملية وكذا قائمة الأشخاص الفائزين والجوائز الموزعة.

الباب الثالث

الشروط العامة للعقود

الفصل الأول

تسليم نسخ من العقود

المادة 67:

            على بائعي السلع ومقدمي الخدمات أن يسلموا نسخة من العقود التـي يتعاملون بها بصفة اعتيادية لأي مستهلك.

ا لمادة 68:

            كل بائع سلعة أو مقدم خدمة لم يلتزم بهذا الإلتزام يعاقب بغرامة تتراوح بين 2000 درهم و 10000 درهم .

المادة 69 :

            في حالة النزاع حول مضمون التزامات البائع أو مقدم الخدمة ، يأمر القاضي بأن يوضع لديه العقد المتنازع بشأنه والذي لم يسلم للمستهلك وقت إبرام العقد .

الفصل الثاني

أشكال العقود وتفسيرها

المادة 70:

            يمكن للسلطة الحكومية المختصة أن تنظم ـ عن طريق مراسيم ـ شكل العقود من حيث وضوحها وقابليتها للقراءة .

المادة 71:

           ينبغي أن تكون الشروط التعاقدية التي يقترحها البائعون ومقدمو الخدمات مكتوبة بشكل مقروء ومفهوم .

            وفي حالة الغموض تؤول هذه الشروط لفائدة المستهلك .

الفصل الثالث

الشروط التعسفية

الفرع الأول

حماية المستهلك تجاه الشروط التعسفية

المادة 72:

           يعتبر شرطا تعسفيا في مفهوم هذا القانون كل شرط أو بند يؤدي بمفرده أو باقترانه بشروط أو بنود أخرى إلى عدم التوازن البين في ما بين حقوق والتزامات المتعاقدين.

            تحدد الطبيعة التعسفية للشرط التعاقدي تبعا لنوعية السلع أو الخدمات محل العقد ، مع الأخذ بعين الإعتبار وقت إبرام العقد كل الظروف والملابسات المحيطة بالتعاقد وكذا الشروط الأخرى الواردة في العقد أو في أي عقد آخر له ارتباط بالعقد الأصلي.    

المادة 73:

            تعتبر على الأخص شروطا تعسفية في العقود المبرمة بين البائع أو مقدم الخدمة والمستهلك الشروط التي يكون موضوعها :

            1 ـ الإلتزام التام من طرف المستهلك بالأداء الفوري مقابل اقتران التزام البائع بشرط معلق على إرادته المنفردة.

            2 ـ تغيير الثمن وفق عناصر مرتبطة بالإرادة المنفردة للبائع أو لمقدم الخدمة .

            3 ـ احتفاظ البائع بحقه الإنفرادي في تغيير خصائص السلع أو الخدمات المقدمة متى كانت هذه الخصائص تكتسي طابعا جوهريا بالنسبة للمستهلك .

            4 ـ انفراد البائع بتحديد أو تغيير تاريخ تسليم السلعة أو وقت تنفيذ الخدمة .

            5 ـ انفراد البائع بتحديد مدى تطابق السلعة المسلمة أو الخدمة المنجزة للمواصفات المحددة في العقد أو إعطاؤه الحق الإنفرادي في تأويل أي شرط في العقد.

            6 ـ منع أو تقييد حق المستهلك في طلب فسخ العقد في حالة عدم تنفيذ البائع لالتزاماته التعاقدية .

            7 ـ تقييد حق المستهلك في فسخ العقد في حالة عدم احترام البائع لالتزامه بإصلاح السلعة أو عدم إنجازه لهذا الإصلاح في أجل ملائم .

            8 ـ إلزام المستهلك بتنفيذ التزاماته دون أن يقابل ذلك تنفيذ البائع لالتزاماته التعاقدية .

            9 ـ السماح للبائع بإنهاء أو تعديل العقد بشكل انفرادي ودون تعويض للمستهلك ما لم يكن السبب في ذلك راجعا لقوة قاهرة .

            10 ـ إعفاء البائع من مسؤوليته ومسؤولية تابعيه أو وكلائه الناتجة عن التدليس أو الخطأ الجسيم أو عن عدم تنفيذ أي التزام أساسي .

            11 ـ الإلغاء أو التقليص من الإلتزام بضمان العيوب الخفية .

            12 ـ منع المستهلك من إجراء مقاصة بين ما عليه من دين تجاه البائع وماله من حق عليه .

            13 ـ تحديد مبلغ التعويض الذي يلتزم به المستهلك في حالة عدم تنفيذه لالتزامه دون تحميل البائع أي تعويض مماثل في حالة عدم تنفيذه لالتزامه المقابل.

            14 ـ تحديد وسائل الإثبات التـي يمكن للمستهلك أن يحتج بها .

            15 ـ إلزام المستهلك في حالة النزاع بالتخلي عن أية وسيلة لمقاضاة البائع أو مقدم الخدمة .

            16 ـ إلزام المستهلك في حالة النزاع بالتقاضي أمام جهة قضائية غير المحكمة الإبتدائية لموطن المستهلك أو المحكمة الابتدائية لمحل إبرام العقد .

            17 ـ فرض شرط تحكيمي على المستهلك بدون موافقة صريحة منه .

المادة 74:

                يبطل الشرط الذي يعتبر تعسفيا حسب مفهوم هذا الفرع مع بقاء العقد نافذا ما لم يستحل تنفيذه دون الشرط الملغى.

الفرع الثاني

لجنة الشروط التعسفية

المادة 75:

           تنشأ داخل المجلس الوطنـي للاستهلاك الواردة تفاصيل إحداثه في الكتاب الرابع من هذا القانون، لجنة تسمى ب " لجنة الشروط التعسفية " .

           يحدد تكوين هذه اللجنة وطريقة عملها بنص تنظيمي .

المادة 76:

تنظر هذه اللجنة في نماذج العقود المقترحة عادة من طرف المهنيين على المستهلكين وما إذا كانت تتضمن شروطا ذات طابع تعسفي .

المادة 77:

تنعقد هذه اللجنة بطلب من السلطات الوزارية المختصة أو بطلب من جمعيات المستهلكين أو بطلب من المنظمات المهنية المعنية .

يجوز للجنة أن تنعقد تلقائيا .

تنعقد اللجنة لإعطاء رأي استشاري بطلب من المحكمة أثناء النظر في دعوى جارية عندما يثار الطابع التعسفي لشرط تعاقدي .

المادة 78 :

توصي اللجنة ب :

ـ تعليق أو تعديل الشروط التي من شأنها أن تحدث عدم توازن واضح بين حقوق والتزامات الأطراف على حساب المستهلك.

ـ تضمين العقود بعض الشروط التي تعتبرها أساسية من أجل إخبار المستهلك والتـي قد يؤدي غيابها إلى انعدام التوازن البين بين حقوق والتزامات الأطراف على حساب المستهلك .

ـ تحرير وتقديم الشروط بطريقة من شأنها تمكين المستهلك من معرفة محتواها وآثارها.

يمكن للمنظمات المهنية وجمعيات المستهلكين أن تطلب من اللجنة رأيها بخصوص مشاريع الشروط المقترحة في عروض بيع السلع والخدمات بين البائع والمستهلك .

يمكن للجنة في إطار اختصاصاتها أن تقترح على السلطة الحكومية المختصة إجراء كل التعديلات التشريعية أو التنظيمية التي تبدو لها ضرورية.

المادة 79 :

تقوم اللجنة بإعداد تقرير سنوي عن أنشطتها يتضمن النص الكامل للتوصيات والإقتراحات التـي أصدرتها خلال السنة.

ينشر هذا التقرير في الجريدة الرسمية.

الفرع الثالث

الضمان التعاقدي

المادة 80:

لأجل تطبيق هذا الفصل، يراد بالضمان التعاقدي، كل ضمان يضاف إلى الضمان القانوني لعيوب الشيء المبيع المشار إليه في الفرع الأول من الفصل الثاني من الباب الثالث من الكتاب الأول يمكن أن يقترحه البائع أو مقدم الخدمة على المستهلك.

يجب على البائع أو مقدم الخدمة أن يحدد بكل دقة مدة ونطاق الضمان المذكور.

المادة 81 :

لا يجوز لبائع السلعة أو لمقدم الخدمة ، في ما يتعلق بالعقود المبرمة بين البائعين أو مقدمي الخدمة والمستهلكين، أن يقترح ضمانه التعاقدي دون الإشارة بوضوح إلى أن الضمان القانوني الذي يلزم البائع أو مقدم الخدمة بتأمين المستهلك من العيوب أو العيوب الخفية للشيء المبيع يطبق في جميع الأحوال.

المادة 82:

يجب أن يتحمل البائع أو مقدم الخدمة مصاريف النقل أو الإرسال المترتبة عن تنفيذ ضمان تعاقدي.

الفصل الرابع

الخدمة بعد البيع

المادة 83:

لأجل تطبيق هذا الباب، يراد بالخدمة بعد البيع، العقد الذي تحدد فيه جميع الخدمات التي يمكن أن يقدمها بائع سلعة أو منتوج سواء أكان ذلك بعوض أم بالمجان ولاسيما تسليم السلعة أو المنتوج المبيع بالمنازل وصيانته وتركيبه وتجريبه وإصلاحه.

تختلف الخدمة بعد البيع عن الضمان القانوني وعند الاقتضاء عن الضمان التعاقدي.

المادة 84:

إذا أبرم في شأن الخدمة بعد البيع عقد مستقل، وجب على البائع أو مقدم الخدمة أن يبين كتابة وبوضوح حقوق المستهلك والأسعار الواجب أداؤها عن الخدمات المقدمة.

الكتاب الثاني

المطابقة للمواصفات والضمان وسلامة السلع والخدمات

الباب الأول

المطابقة للمواصفات وضمان السلع والخدمات

الفصل الأول

الالتزام العام بالمطابقة للموصفات

المادة 85:

عند أول عرض لها بالسوق ، يتعين أن تستجيب السلع والخدمات للمقتضيات الجاري بها العمل ، والمتعلقة بالسلامة والصحة وبالشفافية في المبادلات التجارية وبحماية المستهلك.

المادة 86 :

يتعين على المنتج أو المستورد العارض لأول مرة في السوق لمنتوج أو خدمة أن يتحقق من مطابقة هذا المنتوج أو الخدمة للمقتضيات الجاري بها العمل . ويتعين عليه الاحتفاظ بالوثائق المثبتة لقيامه بعمليات التحقق والإدلاء بها عند الاقتضاء بطلب من السلطات المختصة.

المادة 87:

يعاقب على عرض سلع وخدمات للبيع غير مطابقة للمواصفات وفق مقتضيات الفصل 1 وما بعده من قانون رقم 13 ـ 83 المتعلق بقمع الغش في السلع والبضائع .

الفصل الثاني

الضمانات القانونية والتعاقدية

المادة 88:

تطبق الفصول من 549 إلى 575 من قانون الإلتزامات والعقود على تأمين المستهلك من العيوب الخفية في عقود الإستهلاك.

المادة 89:

يمكن إصدار نصوص تنظيمية تحدد حسب الحاجة في بعض المجالات وبالنسبة لبعض السلع :

ـ الآجال الدنيا وشروط تطبيق الضمان .

ـ مستوى ومدة توفير قطع الغيار .

ـ توفير مراكز الإصلاح والصيانة .

ـ شروط التسويق وخدمات ما بعد البيع .

المادة 90:

يجب أن يكون العقد المبرم بين البائع أومقدم الخدمة والمستهلك والمتضمن لشروط الضمان مكتوبا بصورة مقروءة ومفهومة وأن يحدد بصفة خاصة :

ـ إسم وعنوان الشخص الضامن .

ـ وصف السلع والخدمات موضوع الضمان.

ـ مدى إمكانية انتقال الضمان .

ـ التزامات الضامن في حالة وجود عيب في السلعة أو في حالة سوء تنفيذ الخدمة .

ـ الإجراءات الواجب سلوكها من أجل الحصول على الضمان وكذا الجهة المسؤولة عن تنفيذه .

ـ آجال سريان الضمان بصورة واضحة .

المادة 91:

يمدد أجل الضمان المنصوص عليه في العقد لمدة تساوي المدة التي تظل فيها السلعة أو جزء منها في حيازة الضامن في إطار تنفيذه لالتزامه بالضمان.

المادة 92:

يتحمل البائع المصاريف الفعلية للنقل والإرسال الناتجة عن تنفيذ ضمان تعاقدي .

الباب الثاني

سلامة السلع والخدمات

الفصل الأول

الالتزام العام بالسلامة

المادة 93:

يجب أن تستجيب السلع والخدمات لشروط ومعايير السلامة التي تضمن للمستهلك الحماية من الأخطار المهددة لصحته وسلامته.

المادة 94 :

تمنع السلع والخدمات التي لا تستجيب للالتزام العام بالسلامة .

ويمكن للسلطة الحكومية المختصة عند الاقتضاء اتخاذ جميع التدابير لمنع تصنيع أو استيراد أو عرض أو بيع أو توزيع أو حيازة أو تداول أو عنونة أو توضيب أو استعمال هذه المنتوجات والخدمات .

المادة 95:

في حالة وجد خطر حال محتمل أو وشيك الوقوع يمكن للسلطة الحكومية المختصة أن توقف تصنيع أو استيراد أو تصدير أو تسويق منتوج معين وأن تسحبه أينما وجد وأن تقوم بعملية الإتلاف الفوري متى كان ذلك ضروريا لتفادي الخطر . كما يمكن لهذه السلطة – ضمن نفس الشروط – أن تقوم بتوقيف ومنع أداء بعض الخدمات .

ولا يمكن إعادة تسويق تلك المنتوجات أو الخدمات إلا بعد التأكد من توفرها على شروط السلامة الجاري بها العمل.

المادة 96:

يمكن للسلطة الحكومية المختصة أن توجه للمنتجين أو المستوردين أو الموزعين أو مقدمي الخدمات إنذارا يتضمن ضرورة التزامهم باحترام شروط السلامة بخصوص السلعة أو الخدمة المقدمة للعموم .

المادة 97 :

تخضع المخالفات لأحكام هذا الفرع لشروط المتابعة والعقاب المنصوص عليها في القانون رقم 83.13 المتعلق بزجر الغش في السلع و البضائع .

الفصل الثاني

لجنة سلامة المستهلك

المادة 98:

تنشأ داخل المجلس الوطني للاستهلاك لجنة تسمى ب " لجنة سلامة المستهلك " يتم تحديد تكوينها وطريقة عملها بنص تنظيمي .

المادة 99:

تختص هذه اللجنة بتقديم آراء ومقترحات وتوصيات من شأنها أن تساهم في تحسين أساليب الوقاية من المخاطر المرتبطة بسلامة السلع والخدمات .

تقوم اللجنة بتجميع وتوثيق مختلف المعلومات المتعلقة بالمخاطر الناجمة عن استهلاك السلع والخدمات المتداولة . وعليها أن تنشر للعموم كل المعلومات الضرورية من أجل تحسين أساليب الوقاية من هذه المخاطر في مجال سلامة السلع والخدمات .

المادة 100 :

تنعقد اللجنة بطلب من السلطات الوزارية المختصة أو بطلب من جمعيات المستهلكين أو بطلب من المنظمات المهنية المعنية .

يمكن لهذه اللجنة أن تعقد تلقائيا .

يجوز للمحكمة المختصة أن تطلب رأي هذه اللجنة كلما ارتأت ذلك في أية مرحلة من مراحل التقاضي.

المادة 101 :

تنجز اللجنة تقريرا سنويا عن أنشطتها يتضمن آراءها وتوصياتها والنتائج المترتبة عليها.

ينشر هذا التقرير في الجريدة الرسمية .

الكتاب الثالث :

القروض

الباب الأول :

قروض الاستهلاك

الفصل الأول :

مجال التطبيق

المادة 102:

- تطبق أحكام هذا الباب على عمليات القروض وعند الاقتصاء على عقود ضمانها.

- تعتبر عمليات ائتمانية في هذا الباب عمليات الإيجار المملك والإيجار المصحوب بخيار الشراء ، وكذا البيوع والخدمات ذات الوفاء المقسط أو المؤجل .

المادة 103:

لا تطبق أحكام هذا الباب على :

1 – القروض والعقود وعمليات الائتمان المحررة في عقود رسمية .

2 – القروض والعقود التي تمنح لمدة تقل أو تعادل ثلاثة أشهر .

3 – القروض والعقود التي يزيد مبلغها على حد يحدد بمرسوم ، أو التـي تخصص لتمويل نشاط مهنـي أو الممنوحة للأشخاص المعنويين العموميين.

4 – عمليات القرض العقارية ، خاصة عمليات القرض الإيجاري العقاري والعمليات المرتبطة :

أ – باقتناء عقار قصد تملكه أو الانتفاع به .

ب – بالاكتتاب أو شراء حصص أو أسهم شركات تعطي الحق في الانتفاع من عقار أو تملكه .

ت – بمصاريف بناء وإصلاح وترميم وصيانة عقار ، عندما تتجاوزهذه المصاريف  مبلغا يحدد بمرسوم .

الفصل الثاني

الإشهار

المادة 104 :

كل إشهار تم إنجازه أو بثه أو مشاهدته في المغرب ، كيفما كانت وسيلته ، يكون موضوعه إحدى عمليات الائتمان المشار إليها في المادة 102 يجب أن يتضمن البيانات التالية :

1 – تحديد هوية المقرض وطبيعة وموضوع ومدة العملية المقترحة ، وكذا التكلفة الإجمالية ، وسعر الفائدة ، والسعر الفعلي الإجمالي الشهري والسنوي والتسديدات الجزافية .

2 – تحديد مبلغ التسديدات المقسطة بالدرهم ، وفي حالة استحالة ذلك يجب توضيح طريقة تحديدها . كما يتعين أن يتضمن هذا المبلغ تكلفة التأمين عندما يكون التأمين إلزاميا للحصول على القرض ، يجب كذلك، عند الاقتضاء تحديد تكلفة التحصيلات الجزافية .

3 – الإشارة إلى عدد الأقساط بالنسبة للعمليات ذات الأجل المحدد .

المادة 105 :

يعاقب بغرامة من 2.000 إلى 10.000 درهم المقرض الذي لا يقوم باحترام الأحكام المنصوص عليها في المادة السابقة.

الفصل الثالث

القرض بالمجان

المادة 106:

يمنع كل إشهار خارج أماكن البيع :

1 – إذا تضمن الإشارة إلى " عقد بالمجان " أو عرض أي امتياز مماثل ، أو نص على تحمل البائع كل أو بعض تكاليف القرض .

2 – إذا تعلق بعملية تمويل من اجل اقتناء أو كراء مصحوب بخيار الشراء لسلعة ذات علامة أو علامات معينة ، وبقيمة تقل عن تكلفة إعادة التمويل بالنسبة لنفس الآجال كما هي محددة بمرسوم.

المادة 107:

كل إشهار في أماكن البيع يتضمن الإشارة إلى " قرض بالمجان " أو يقترح امتيازا مماثلا يجب أن ينص على مبلغ الخصم في حالة الوفاء نقدا.

المادة 108:

إذا تضمنت عملية التمويل الإعفاء الكلي أو الجزئي من التكاليف ، فإنه لا يجوز للبائع أن يطلب من المشتري أو المكتري مبلغا نقديا يفوق الثمن الأدنى للشراء نقدا لسلعة أو أية خدمة مماثلة من نفس المؤسسة التـي حصل فيها البيع بالتقسيط خلال الثلاثين يوما السابقة لعملية الإشهار أو العرض .

ويجب على البائع أن يقترح ثمنا للوفاء به نقدا أقل من المبلغ المؤدى في الشراء بالسلف أو الكراء محسوبا بطريقة تحدد بمرسوم.

المادة 109 :

كل مخالفة لأحكام 106، 107، 108 يعاقب عليها بالعقوبات المقررة في المادة 87 .

الفصل الرابع

عقد القرض

المادة 110:

إن عمليات القرض الواردة في المادة 102 تعقد بناء على اقتراح يسمى بالعرض المسبق يسلم في نسختين إلى المقترض وعند الاقتضاء نسخة إلى الضامنين .

يلزم المقرض بالإبقاء على عرضه ضمن نفس الشروط الواردة في العرض المسبق ، خلال أجل لا يقل عن خمسة عشر يوما من إصداره .

المادة 111:

لا يكون العرض المسبق إلزاميا بالنسبة للعقد الأصلي متى تعلق الأمر بفتح قرض يخول للمستفيد منه إمكانية التصرف في مبلغه مجزءا وخلال آجال من اختياره .

ويجب أن يشار في العرض المسبق إلى تحديد مدة العقد في سنة قابلة للتجديد، كما يتعين على المقرض أن يعلن عن شروط مواصلة العمل بالعقد خلال ثلاثة أشهر قبل انصرام أجله. كما يجب أن تحدد في العرض المسبق كيفية تسديد المبالغ المستحقة في حالة ما إذا لم يبد المدين رغبته في الاستفادة من الائتمان الممنوح لفائدته .

المادة 112:

يجب أن يحرر العرض المسبق باللغة العربية وبصورة واضحة ومقروءة وأن يتضمن بصفة خاصة :

1- هوية الأطراف والضامنين عند الاقتضاء .

2- تحديد مبلغ القرض وعند الاقتضاء أقساطه الدورية وطبيعة وموضوع وشروط العقد ، كما يتعين أن يحدد العرض المسبق عند الاقتضاء شروط عقد التأمين ، والقيمة الإجمالية للقرض وسعر الفائدة والسعر الفعلي الإجمالي فضلا عن مجموع التحصيلات الجزافية المطلوبة علاوة على الفوائد ، مع تقسيم تلك المتعلقة بتكاليف الملفات ومختلف التكاليف حسب الاستحقاق .

3-     الإشارة عند الاقتضاء إلى السلعة أو الخدمة موضوع التمويل .

المادة 113 :

          في العمليات ذات الأجل المحدد يجب أن يشار في العرض المسبق لكل دفعة إلى تكلفة التأمين والتحصيلات الجزافية إذا طلبها المقترض ، وكذا إلى تقسيط التسديدات أو تعيين طرق تحديدها إذا استحال ذلك .

المادة 114 :

            عندما يكون العرض المسبق مصحوبا باقتراح التأمين فإنه يتعين تسليم المقترض وثيقة تتضمن مستخرجا من الشروط العامة للتأمين وخاصة عنوان المؤمن ومدة التأمين والأخطار المؤمن عنها ، والأخطار المستثناة من التأمين .

المادة 115 :

يحرر العرض المسبق مع مراعاة الشروط المشار إليها سابقا وفق النماذج المحددة بقرار .

المادة 116 :

إذا لم يتضمن العرض المسبق احتفاظ المقرض لنفسه بحق قبول الطلب المقدم من المقترض، فإن العقد يصبح تاما بقبول المقترض العرض المسبق .

إلا أنه يمكن للمقترض داخل أجل سبعة أيام من تاريخ قبول العرض ، التراجع عن قبوله– على الرغم من أي اتفاق مخالف – بواسطة استمارة قابلة للاقتطاع مرفقة بالعرض المسبق .

المادة 117 :

إذا تضمن العرض المسبق احتفاظ المقرض لنفسه بحق قبول أو رفض طلب المقترض ، فإن العقد لا يكون تاما إلا بتوفر شرطين :

1- أن يخطر المقرض المقترض بموافقته على القرض .

2- أن لا يستعمل المقترض حقه في التراجع المنصوص عليه في المادة 116.

     يتعين على المقرض أن يخطر المقترض بقراره داخل أجل لا يتعدى سبعة أيام من تاريخ توصله بقبول العرض المسبق.

المادة 118:

لا يمكن لأي من طرفي عقد القرض إلزام الطرف الآخر بتنفيذ التزاماته إلا بعد أن يصبح العقد نهائيا .

المادة 119:

على المقرض أن يسلم نسخة من عقد القرض إلى المقترض بعد توقيعه .

المادة 120 :

تعتبر الآجال المنصوص عليها في هذا الفصل آجالا كاملة .

المادة 121:

كل مخالفة لأحكام المادة 116 يعاقب عليها بالعقوبات المقررة في المادة 105.

الفصل الخامس

القروض المخصصة

المادة 122 :

           عندما يشير العرض المسبق إلى السلعة أو الخدمة موضوع التمويل، فإن التزامات المقترض لا تصبح نافذة إلا ابتداء من تاريخ تسليم السلعة أو تقديم الخدمة الجاري تنفيذها وتتوقف بتوقف هاتين العمليتين .

يتعين على البائع أو مقدم الخدمة أن يحتفظ بنسخة من العرض المسبق المسلم للمقترض قصد تسليمها للأشخاص المكلفين بالمراقبة .

المادة 123:

           إذا اتفق الطرفان على تسديد الثمن كليا أو جزئيا بواسطة القرض فينبغي الإشارة إلى ذلك في عقد البيع أو عقد تقديم الخدمة تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في المادة 105.

            لا يمكن مطالبة المشتري أو طالب الخدمة بالتعهد بأي التزام إزاء البائع أو مقدم الخدمة ما لم يوافق على العرض المسبق المقدم من طرف المقرض وفي حالة عدم تحقق هذا الشرط فإن البائع أو مقدم الخدمة لا يكون من حقه أن يتلقى أي أداء أو إيداع تحت أي شكل من الأشكال .

المادة 124 :

           في حالة المنازعة حول تنفيذ العقد الذي من أجله منح القرض يمكن للمحكمة المختصة أن تأمر بإيقاف تنفيذ عقد القرض إلى حين حل النزاع .

           يفسخ عقد القرض أو يبطل بقوة القانون عندما يتم فسخ أو إبطال العقد الذي من أجله تم إبرام عقد القرض بحكم قضائي جاز قوة الشيء المقضي به .

           لا تطبق مقتضيات الفقرة السابقة إلا إذا تدخل المقرض في الدعوى أو أدخل فيها من طرف البائع أو مقدم الخدمة أو المقترض .

المادة 125 :

           إذا كان الفسخ القضائي أو إبطال عقد البيع أو تقديم الخدمة بفعل البائع فإنه يمكن إجبار هذا الأخير قضائيا بناء على طلب المقرض على ضمان المقترض من أجل تسديد القرض ، دون الإخلال بأداء التعويضات والفوائد إزاء المقرض والمقترض .

المادة 126:

           يكون البائع في حل من تنفيذ التزامه بتسليم البضاعة أو تقديم الخدمة ما دام لم يتم إخباره من طرف المقرض بمنح القرض ومادام بإمكان المقترض ممارسة حق الرجوع .

           إلا أنه إذا طلب المشتري بواسطة طلب صريح محرر ومؤرخ وموقع منه شخصيا ، تسلم السلعة أو تقديم الخدمة فورا ، فإن حقه في التراجع المنصوص عليه في المادتين 116 و 117 إذا ينقضي بتاريخ تسليم السلعة أو تقديم الخدمة.

المادة 127:

           يفسخ عقد البيع أو عقد تقديم الخدمة بقوة القانون وبدون تعويض إذا:

           1 . لم يخبر المقرض البائع بمنح القرض داخل أجل سبعة أيام .

           2 . استعمل المقترض حق الرجوع داخل الآجال الممنوحة له .

           وفي الحالتين يلزم البائع أو مقدم الخدمة برد جميع المبالغ التي تلقاها سلفا من المشتري .

           تحتسب الفوائد بقوة القانون وحسب السعر القانوني عن هذه المبالغ ابتداء من اليوم الثامن من يوم طلب استردادها من المشتري .

           لا يفسخ العقد إذا أدى المشتري الثمن فورا قبل انتهاء أجل السبعة أيام المشار إليها أعلاه .

المادة 128 :

           يعتبر باطلا بقوة القانون كل تعهد بالأداء الفوري في حالة الامتناع عن تقديم القرض.

المادة 129:

لا يجوز للبائع أو مقدم الخدمة أن يتلقى من المشتري أي أداء وأي إيداع زائد على الجزء من المبلغ الذي قبل المشتري أداءه فورا ، ما لم يتم إبرام عقد القرض بصفة نهائية . وكل ترخيص موقع من المشتري بالاقتطاع من حسابه البنكي أو من حسابه البريدي لا يكون له أدنى أثر إلا إذا أصبح نهائيا .

           في حالة الأداء الفوري لجزء من المبلغ ، فإن البائع أو مقدم الخدمة يكون ملزما بتسليم وصل للمشتري بذلك .

الباب الثاني

القرض العقاري

الفصل الأول

مجال التطبيق

المادة 130 :

           تطبق أحكام هذا الباب على القروض العقارية الممنوحة بصفة اعتيادية للأشخاص الطبيعيين أو المعنويين لتمويل العمليات التالية :

بالنسبة للعقارات المعدة للسكنى :             

أ - اقتناؤها بالتملك أو بالانتفاع.

ب- الاكتتاب أو شراء حصص أو أسهم شركات تخول إمكانية تملكها أو الانتفاع   بها.

ت- المصاريف المتعلقة ببنائها ، وإصلاحها وترميمها ، أو صيانتها ، عندما تتجاوز هذه المصاريف مبلغا يحدد بمرسوم .

           2 . شراء قطع الأرض لبناء العقارات المعدة للسكنى .

المادة 131:

لا تطبق أحكام هذا الباب على :

           1 . القروض الممنوحة للأشخاص المعنويين العموميين.

           2 . القروض كيفما كان شكلها ، الممنوحة لتمويل نشاط مهنـي للأشخاص الطبيعيين أو المعنويين .

الفصل الثاني

الإشهار

المادة 132:

            كل إشهار تم إنجازه أو بثه أو مشاهدته في المغرب، أيا كانت وسيلته ، يتعلق موضوعه بإحدى عمليات القرض المشار إليها في المادة 112 يجب أن يتضمن البيانات التالية :

1 . تحديد هوية المقرض وطبيعة وموضوع القرض .

2 . تحديد مدة العملية المقترحة ، وكذا تكلفتها الإجمالية والسعر الإجمالي للقرض .

يجب تقديم هذه البيانات باللغة العربية وبطريقة واضحة ومقروءة ومفهومة للمستهلك.

المادة 133 :

           كل وثيقة إشهارية وكل وثيقة للإخبار تسلم للمقترض يكون موضوعها إحدى العمليات المنصوص عليها في المادة 112 يجب أن تشير إلى منح المقترض مهلة للتفكير مدتها خمسة عشر يوما ، وأن نفاذ عقد البيع معلق على الحصول على القرض وإلا فإن البائع يكون ملزما برد المبالغ المدفوعة له .

المادة 134:

           يمنع كل إشهار يعتبر أقساط التسديد الشهرية بمثابة كراء أو يحيل من أجل احتساب الدفعات إلى إعانات اجتماعية غير مضمونة الأداء خلال مدة العقد .

الفصل الثالث

عقد القرض العقاري

المادة 135 :

           في القروض المشار إليها في المادة 130 يجب على المقرض تحرير عرض يوجه مجانا إلى المقترض عن طريق البريد ، وعند الاقتضاء إلى ضامنيه متى كانوا أشخاصا طبيعيين .

المادة 136:

            يجب أن يتضمن العرض المذكور في المادة السابقة ما يلي :

            1 . هوية الأطراف والضامنين عند الاقتضاء .

            2 . طبيعة وموضوع وشروط عقد القرض ، وخاصة آجال وشروط وضع مبلغ القرض تحت تصرف المقترض وكذا جدول التسديد .

            3 . مبلغ القرض وعند الاقتضاء أجزاؤه المستحقة بصفة دورية وتكلفته الإجمالية .

            4 . تكلفة التأمينات والضمانات العينية والشخصية المطلوبة لمنح القرض  .

            5 . الشروط المتطلبة لأية حوالة محتملة للقرض لأحد الأغيار.

            6 . التذكير بالأحكام الواردة في المادة 137.

            كل تعديل لشروط الحصول على القرض ، وخاصة مبلغه وسعر فائدته يستوجب تسليم المقترض عرضا مسبقا جديدا، غير أن هذا الحكم لا يطبق على القروض ذات سعر فائدة متغير إذا وقع تسليم المقترض بيان مرفق بالعرض المسبق بشروط وكيفية تغيير السعر .

المادة 137:

           إذا عرض المقرض على المقترض أو طالبه بالموافقة على عقد التأمين الجماعي الذي أبرمه لضمان احد المخاطر المحتملة والمنصوص عليها في العقد وذلك إما بالأداء الكلي أو الجزئي لمبلغ القرض المتبقي ، أو أداء كل جزء من اقتطاعات هذا القرض ، فإن الأحكام التالية تطبق وجوبا :

           1 . يلحق بعقد القرض بيان يحدد المخاطر المؤمن عليها وطرق تنفيذ عقد التأمين .

           2 . كل تعديل لاحق لتحديد المخاطر المؤمن عليها وطرق تنفيذ التأمين لا يمكن أن يواجه به المقترض ما لم يوافق عليه صراحة .

           3 . عندما يعلق المؤمن عليه الضمان على اعتماد الشخص المؤمن له ، فإن عقد القرض يفسخ بقوة القانون بطلب من المقترض بدون أداء أي صائر أو تحمل أية إجراءات من أي نوع كانت ، إذا لم يمنح الاعتماد ، ويجب تقديم هذا الطلب داخل أجل شهر من تاريخ الإخطار بعدم الاعتماد .

المادة 138:

           إن إرسال العرض يلزم المقرض بالإبقاء على الشروط الواردة فيه خلال مدة لا تقل عن ثلاثين يوما من تاريخ تسلم العرض من قبل المقترض .

           يقدم العرض للمقترض والضامنين ولا يجوز لهم قبول العرض إلا بعد مرور عشرة أيام من تسلمهم له .

           ويتعين أن يصرح بالقبول بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل.

المادة 139:

            إلى أن يقع قبول العرض من طرف المقترض ، فإن أي دفع تحت أي شكل كان لا يمكن أن يقع من المقترض إلا للمقترضين أو لحساب هذا الأخير ولا من المقترض للمقرض. وإلى أن يقع هذا القبول فإنه لا يجوز للمقترض أن يقوم بأي إيداع أو توقيع أو ضمان أية ورقة تجارية ، وإذا وقع المقترض الإذن بالاقتطاع من حسابه البنكي أو البريدي فإن نفاذ هذا الإذن يتوقف على صحة عقد الائتمان .

المادة 140:

           يظل عقد القرض مقبولا تحت شرط فاسخ عند عدم إبرام العقد الذي طلب من أجله القرض ، وذلك خلال أجل ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ القبول ، غير أنه يمكن للأطراف الاتفاق على مدة أطول .

المادة 141 :

           إذا أخبر المقترض مقرضيه بأنه يطلب عدة قروض لتمويل نفس العملية فإن كل قرض يبرم تحت شرط واقف ، ويتوقف نفاذه على الحصول على كل القروض المطلوبة .

           لا يطبق هذا الحكم إلا بالنسبة للقروض التي يتجاوز مبلغها 10% من مبلغ القرض الإجمالي .

المادة 142:

           إذا لم يبرم العقد الذي من أجله طلب القرض في الأجل المحدد تطبيقا للمادة 122 فإن المقترض يصبح ملزما برد مجموع المبالغ التي دفعها المقرض له أو أودعها لحسابه وكذا الفوائد المتعلقة بها .

           لا يمكن للمقرض أن يحتفظ أو يطالب إلا بمصاريف الدراسة التـي يحدد مبلغها الأقصى بواسطة مرسوم .

           إن مبلغ هذه المصاريف وكذا شروط تحصيلها يجب أن يشار إليها بوضوح في العرض المسبق .

المادة 143:

           التعديلات المدخلة على عقد القرض الأصلي تعتبر ملحق لهذا العقد ، ويجب أن يتضمن الملحق جدولا مفصلا للتسديدات بالنسبة لكل دفعة ورأس المال المستحق في حالة الأداء المسبق ، والسعر الفعلي الإجمالي ، وكذا تكاليف القرض محسوبة على أساس التحصيلات والتكاليف المستقبلة . وبالنسبة للقروض ذات سعر فائدة متغير ، فإنه يجب أن يتضمن الملحق السعر الفعلي الإجمالي وكذا تكاليف القرض محسوبة على أساس التحصيلات والتكاليف المستقبلة إلى تاريخ مراجعة السعر ، وكذا شروط وطرق تغيير السعر . يستفيد المقترض من مهلة التفكير مدتها عشرة أيام من تاريخ توصله بالمعلومات المشار إليها أعلاه .

الفصل الرابع

العقد الأصلي

المادة 144:

            إذا كان موضوع العقد المحرر في ذلك الوعد بالبيع المقبول والصادر بإرادة منفردة ، إحدى العمليات المشار إليها في المادة 130 فإنه يجب أن يتضمن ما إذا كان الثمن سيؤدى بواسطة قرض أو عدة قروض .

المادة 145:

           عندما يتضمن العقد المشار إليه في المادة السابقة أن الثمن سيؤدى ولو جزئيا بواسطة قرض أو عدة قروض فإن العقد يبرم تحت شرط واقف وهو الحصول على القرض أو القروض الممولة له .

           لا يجوز أن تقل مدة صلاحية الشرط الواقف عن ثلاثين يوما من تاريخ توقيع العقد أو تسجيله إذا كان التسجيل شرطا لصحته .

            إذا لم يتحقق الشرط الواقف فإن جميع المبالغ المدفوعة كتسبيق من طرف المقتنـي للطرف الآخر تصبح واجبة التسديد حالا دون اقتطاع أو تعويض من أي نوع كان . تنتج هذه المبالغ فوائد بالسعر القانوني ابتداء من اليوم الخامس عشر الموالي لطلب التسديد .

المادة 146:

            بالنسبة للمصاريف المشار إليها في البند أ من المادة 130 ، وعند عدم وجود عقد مكتوب وموقع من الطرفين ، فإن الشرط الواقف المنصوص عليه في المادة السابقة ، لا يمكن أن ينتج أي أثر إلا بإخطار مكتوب من رب العمل قبل البدء في تنفيذ الأشغال ، يشير فيه أنه يعتزم الوفاء بثمن تلك الأشغال ولو جزئيا بواسطة قرض أو عدة قروض .

المادة 147:

           إذا تضمن عقد القرض أنه مخصص لتمويل أشغال البناء أو أية أشغال أخرى بواسطة عقد الإنعاش العقاري أو عقد المقاولة ، فإنه يمكن للمحكمة في حالة النزاع أو وقوع أي حادث يؤثر في تنفيذ هذه العقود ، أن تأمر بإيقاف تنفيذ عقد القرض إلى حين حل النزاع دون الإخلال بحق المقرض في طلب التعويض .

            لا تطبق هذه الأحكام إلا إذا تدخل المقرض في الدعوى أو ادخل فيها بطلب من احد الأطراف .

المادة 148:

            لا تطبق أحكام هذا الفصل على البيوع بالمزاد العلنـي .

الباب الثالث

أحكام مشتركة

الفصل الأول

التسديد وإعسار المقترض

المادة 149:

            تطبق أحكام المادة 164 من مدونة التجارة على الكمبيالات والسندات لأمر المسحوبة أو المضمونة ضمانا احتياطيا من طرف المقترضين – ولو كانوا كاملي الأهلية – في إطار عمليات القرض المنظمة بموجب هذا الكتاب .

المادة 150:

           يجوز للمقترض التسديد المسبق للقرض كله أو جزء منه قبل حلول الأجل المتفق عليه دون أي قيد أو شرط ودون أن يكون ملزما بأداء أي تعويض للمقرض ، وكل شرط مخالف يكون باطلا بقوة القانون.

           في حالة إعسار المقترض يمكن للمقرض المطالبة بتسديد رأس المال المتبقى وكذا الفوائد المستحقة ، وإلى أن يتم الأداء الفعلي فإن المبالغ المستحقة تنتج فوائد التأخير بسعر فائدة يساوي فائدة القرض .

المادة 151:

           يمكن للمقرض مطالبة المقترض المعسر بتعويض حسب المدة المتبقية لتنفيذ العقد ، دون الإخلال بتطبيق المادة 264 من قانون الالتزامات والعقود والذي لا يمكن أن يتجاوز سقف جدول محدد بموجب مرسوم .

المادة 152:

           إذا عجز المقترض عن تنفيذ التزامه الناتج عن عقد الكراء المصحوب بالوعد بالبيع أو عقد الكراء المملك ، فإنه يكون من حق المقرض المطالبة – بالإضافة إلى استرجاع العين والوفاء بالكراء المستحق غير المؤدى – بتعويض مرتبط بالمدة المتبقية لتنفيذ العقد دون الإخلال بتطبيق المادة 264 من قانون الالتزامات والعقود ، ودون أن يتجاوز سقف جدول محدد بمرسوم .

المادة 153:

            لا يمكن تحميل المقترض إلا التعويضات والفوائد المنصوص عليها في المادتين 150 و 151 . إلا أنه يمكن للمقرض مطالبة المقترض المعسر بتسديد المصاريف التـي تحملها نتيجة عجزه عن الأداء باستثناء المصاريف الجزافية للتحصيل . ويقع على المقرض عبء إثبات أداء تلك المصاريف .

المادة 154:

           لا يمكن أن يتجاوز المبلغ الإجمالي للتسديدات الشهرية للقروض الممنوحة للمقترض سقف 40% من مجموع دخله الشهري الصافي .

الفصل الثاني

السعر الفعلي الإجمالي والفائدة الربوية

المادة 155:

           لتحديد السعر الفعلي الإجمالي للقرض ، تضاف إلى الفوائد ، المصاريف والعمولات أو المكافآت بما في ذلك المستحقة أو المؤداة للوسطاء المتدخلين بأية طريقة كانت لمنح القرض حتى ولو كانت هذه المصاريف والعمولات أو المكافآت ذات طبيعة عينية .

           غير أن التكاليف المرتبطة بالضمانات المشترطة لمنح القرض وأتعاب الموثقين لا تدخل في السعر الفعلي الإجمالي ، إذا تعذر تحديد مبالغها بدقة قبل إبرام العقد بصفة نهائية .

           وفي القروض التي تكون موضوع تسديد مقسط ، فإنه يؤخذ بعين الاعتبار لاحتساب السعر الفعلي الإجمالي طريقة تسديد الدين .

المادة 156:

            إن السعر الفعلي الإجمالي كما وقع تحديده في المادة 154 تجب أن يشار إليه في جميع المحررات المثبتة  لعقد القرض، وكل مخالفة لأحكام هذا الفصل يعاقب عليه بغرامة تتراوح من 2.000 درهم إلى 10.000 درهم .

المادة 157:

           يعتبر قرضا ربويا كل قرض اتفاقي يتجاوز سعره الفعلي الإجمالي، عند إبرامه، ثلث متوسط السعر الفعلي المطبق من طرف مؤسسات الائتمان خلال الثلاثة أشهر السابقة للعمليات ذات الطبيعة الواحدة والمتضمنة مخاطر مماثلة .

المادة 158:

           تسقط بقوة القانون التحصيلات المفرطة في الاتفاقات الربوية من الفوائد العادية المستحقة واحتياطيا من رأس مال الدين .

           إذا انقضى الدين يجب رد المبالغ المحصلة دون وجه حق بفوائدها القانونية محسوبة من تاريخ الوفاء بها .

الفاصل الثالث

الاختصاص

المادة 159:

           تختص المحكمة الابتدائية لموطن المقترض أو لمكان إبرام العقد للبت في النزاعات الناشئة عن تطبيق مقتضيات هذا الكتاب . ويجب ممارسة هذه الدعاوى داخل أجل سنتين من حدوث الواقعة المنشئة للنزاع وذلك تحت طائلة سقوط الحق في إقامة الدعوى .

الفصل الرابع

الكفالة

المادة 160:

يجب على الشخص الطبيعي الذي يلتزم في عقد عرفي بصفته كفيلا في العمليات التي تدخل في نطاق الفصلين الأول أو الثاني من هذا الباب أن يضمن في هذا العقد قبل توقيعه، تحت طائلة بطلان التزامه، البيان الخطي التالي دون غيره :

            "إنني إذ أتولى كفالة السيد فلان في حدود مبلغ ................ الذي يشمل أداء المبلغ الأصلي "والفوائد، وعند الاقتضاء، الغرامات أو الفوائد عن التأخير ولمدة .............، ألتزم بأن أسدد "للمقرض المبالغ المستحقة من مداخيلي وأموالي، إذا لم يقم السيد فلان بذلك شخصيا".

المادة 161:

إذا طلب الدائن كفالة على وجه التضامن من أجل إحدى العمليات التي تدخل في نطاق الفصلين الأول أو الثاني من هذا الباب، يجب على الشخص الذي تولى مهمة كفيل أن يسبق توقيعه، تحت طائلة بطلان التزامه، بالبيان الخطي التالي :

"إنني إذ أتخلى عن الدفع بتجريد المدين المنصوص عليه في الفصل 1136 من الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود مع الالتزام على وجه التضامن مع السيد فلان، أتعهد بأن أسدد للدائن دون مطالبته بمتابعة السيد فلان مسبقا".

المادة 162:

يجب على المقرض أن يخبر كل شخص طبيعي كفيل في إحدى العمليات التي تدخل في نطاق الفصلين الأول أو الثاني من هذا الباب، بعجز المدين الأصلي عن الأداء منذ حدوث أول عارض. وفي حالة عدم تقيد المقرض بهذا الالتزام، فإن الكفيل لا يلزم بأداء الغرامات أو الفوائد عن التأخير المستحقة بين تاريخ العارض الأول المذكور والتاريخ الذي تم فيه إخباره بذلك.

المادة 163:

            لا يمكن للمقرض أن يعتد بعقد كفالة يتعلق بعملية من العمليات التي تدخل في نطاق الفصلين الأول أو الثاني من هذا الباب، أبرمه شخص طبيعي يكون التزامه، عند إبرامه، غير متناسب بشكل واضح مع أمواله ومداخيله، ماعدا إذا كانت للكفيل، ذمة مالية تساعده على الوفاء بالتزامه عند دعوته إلى ذلك.

الفصل الخامس

مكافأة البائع

المادة 164:

لا يمكن، بأي حال من الأحوال، لأي بائع سواء أكان أجيرا أم لا ، بمؤسسة بنكية أو للقرض أن يتلقى مكافأة بحسب سعر القرض الذي عمل على إبرامه مع مشتري أحد المنقولات أو العقارات.

الفصل السادس

الإمهال القضائي

المادة 165:

بالرغم من أحكام الفقرة 2 من الفصل 243 من الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان  1331 (12 أغسطس 1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود، يمكن ولاسيما في حالة الفصل عن العمل أن يوقف تنفيذ التزامات المدين بأمر من رئيس المحكمة المختصة. ويمكن أن يقرر في الأمر على أن المبالغ المستحقة لا تترتب عليها فائدة طيلة مدة المهلة القضائية.

            يجوز للقاضي، علاوة على ذلك أن يحدد في الأمر الصادر عنه كيفيات أداء المبالغ المستحقة عند انتهاء أجل وقف التنفيذ، دون أن تتجاوز الدفعة الأخيرة الأجل الأصلي المقرر لتسديد القرض بأكثر من سنتين. غير أن له أن يؤجل البت في كيفيات التسديد المذكورة إلى حين انتهاء أجل وقف التنفيذ.

الفصل السابع

الكمبيالات والسندات لأمر

المادة 166:

تطبق أحكام المادة 164 من القانون رقم 95-15 المتعلق بمدونة التجارة على الكمبيالات والسندات لأمر الموقعة أو المضمونة احتياطيا من لدن المقترضين، ولو كانوا راشدين، عند القيام بعمليات القرض الخاضعة لأحكام هذا القسم.

الباب الرابع

لجنة المديونية المفرطة

المادة 167:

            يحدث بالمجلس الوطني للاستهلاك لجنة تسمى بلجنة المديونية المفرطة للأشخاص الطبيعيين، يناط بهذه اللجنة :

1- معالجة وضعية المدينين حسنـي النية الذين يستحيل عليهم مواجهة مجموع ديونهم غير المهنية المستحقة أو المؤجلة ، واقتراح التدابير الواجب اتخاذها في هذا المجال لحماية المستهلك المقترض .

2-التوفيق بين الأطراف من أجل الاتفاق على وضع خطة للتسوية بين المدين ودائنيه كتأجيل أو جدولة الديون ، أو الإبراء منها ، أو تخفيضها او إلغاء سعر الفائدة أو إنشاء ضمانات أو تعويضها بضمانات أخرى .

المادة 168 :

يحدد بنص تنظيمي تكوين هذه اللجنة وطريقة عملها.

المادة 169:

           تنجز هذه اللجنة تقريرا سنويا عن أعمالها وتقترح عند الاقتضاء التعديلات التشريعية والتنظيمية التي تراها ضرورية ، وينشر هذا التقرير بالجريدة الرسمية .

الكتاب الرابع

جمعيات المستهلكين

الباب الأول

التعريف وشروط العضوية في المجلس الوطني للاستهلاك

المادة 170:

           تعتبر حسب هذه المادة جمعية لحماية المستهلك كل جمعية مؤسسة وعاملة وفق التشريع المتعلق بحق تأسيس الجمعيات، وتعمل على احترام أحكام هذا القانون، و لها استقلال عن أي نشاط مهنـي أو سياسي أو نقابي . ويكون هدفها ضمان أو تسهيل حماية المنخرطين والدفاع عنهم ودعم إخبار المستهلك إرشاده وتمثيله وكذا احترام حقوقه .

المادة 171:

لا يمكن أن تعتبر جمعيات للمستهلكين  حسب مدلول هذا القانون الجمعيات التي :

×      تضم من بين أعضائها أشخاصا معنويين يزاولون نشاطا يهدف إلى الحصول على ربح ؛

×      تتلقى مساعدات أو إعانات من مقاولات أو مجموعة مقاولات تزود المستهلكين بسلع أو منتوجات أو تقدم لهم خدمات ؛

×      تقوم بالإشهار التجاري أو بإشهار لا يكتسي طابعا إعلاميا صرفا فيما يخص السلع أو المنتوجات أو الخدمات ؛

×      تقوم بأنشطة أخرى غير الدفاع عن مصالح المستهلكين وتتنافى مع حمايتهم؛

×      تهدف، بأي شكل من الأشكال، إلى تحقيق غرض يكتسي طابعا سياسيا.

المادة 172:

يمكن لجمعيات المستهلكين أن يعترف لها بصفة المنفعة العامة إذا استوفت الشروط الواردة في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل المتعلقة بحق تأسيس الجمعيات. ويجب أن يكون غرضها المنصوص عليه في نظامها الأساسي هو الدفاع عن مصالح المستهلكين حصريا. وأن تكون خاضعة لأنظمة أساسية مطابقة لنظام أساسي نموذجي مصادق عليه من طرف الإدارة المختصة.

المادة 173:

يتعين على الجمعيات المقبولة في المجلس الوطني للاستهلاك المنصوص على إحداثه في الكتاب الخامس من هذا القانون أن تقدم له تقريرا سنويا عن أنشطتها قبل 31 دجنبر من كل سنة .

الباب الثاني

حق جمعيات المستهلكين في التقاضي

المادة 174:

           يحق لجمعيات المستهلكين المصرح بها بصفة قانونية أن تمارس حقوق الطرف المدني المترتبة عن الوقائع والتصرفات الضارة بصفة مباشرة أو غير مباشرة بالمصالح الجماعية للمستهلكين .

المادة 175:

            يحق لجمعيات المستهلكين المصرح بها بصفة قانونية أن تطلب قضائيا إيقاف الشروط التعسفية المدرجة عادة في العقود من طرف المهنيين ، وكذا إيقاف الإشهار غير المطابق للمقتضيات الجاري بها العمل .

المادة 176:

           يحق لجمعيات المستهلكين المصرح بها بصفة قانونية، في حالة تعرض مجموعة من المستهلكين ، أشخاص ذاتيين ومحددين ، كل على حدة لأضرار مترتبة عن فعل نفس المهنـي وذات المصدر الواحد، أن تطالب قضائيا باسم هؤلاء المستهلكين، بإصلاح الضرر إذا كانت موكلة من طرف شخصين اثنين على الأقل لهذا الغرض .

           يجب أن تعطى الوكالة كتابة من طرف كل مستهلك . ويجب أن تشير صراحة إلى موضوعها وتخول للجمعية صلاحية وصفة القيام بكل الإجراءات القضائية بما في ذلك ممارسة طرق الطعن .

           تخضع العلاقة بين الجمعية الوكيلة والمستهلكين الموكلين للقواعد العامة للوكالة .

الكتاب الخامس

المجلس الوطني للاستهلاك

المادة 177:

           يحدث مجلس وطنـي للاستهلاك يختص في كل المسائل التـي ترفع إليه بخصوص المستهلك، ويشارك في إعداد وتطبيق السياسة الوطنية للاستهلاك ، ويعمل تحت إشراف الوزير الأول.

المادة 178:

           تقبل في عضوية المجلس الوطنـي للاستهلاك الجمعيات التـي :

          1-  تثبت أن لها سنة من الوجود القانوني عند تقديمها طلب الانخراط .

2-     تثبت أنها أنجزت خلال هذه السنة أنشطة فعلية وعمومية في مجال الدفاع عن حقوق المستهلكين .

3-     تتوفر عند تاريخ طلب الانخراط على عضوية 150 منخرط على الأقل .

وعندما يكون للجمعية شكل فدرالية وكنفدرالية يؤخذ بعين الاعتبار مجموع المنخرطين في الجمعيات المكونة لهذا الكيان .

المادة 179 :

           تحدد قواعد تكوين وتسيير المجلس الوطنـي للاستهلاك بمرسوم .

الكتاب السادس

تفعيل حقوق المستهلك

ومساعدته على تسوية النزاعات المتعلقة بها

الباب الأول

المساعدة على تفعيل حقوق المستهلك

المادة 180:

           تتضمن المساعدة على تفعيل حقوق المستهلك ما يلي :

1.    الإخبار العام للمستهلك بحقوقه والتزاماته وإرشاده إلى الأجهزة المختصة لتمكينه من حقوقه .

2.    المساعدة على إتمام جميع الإجراءات اللازمة بممارسة حق أو لتنفيذ التزام قانوني .

3.    إعطاء الاستشارات في المجال القانوني .

4.    المساعدة على تحرير وإبرام التصرفات القانونية .

المادة 181 :

           تحدث لدى المجلس الوطني للاستهلاك لجنة لتفعيل حقوق المستهلك تكون مهمتها :

1.    رصد كل المعطيات الكمية والنوعية بخصوص معيقات تفعيل حقوق المستهلك .

2.    وضع سياسة وطنية وجهوية ومحلية لتفعيل حقوق المستهلك.

    3 . اقتراح طرق تطبيق وتمويل هذه السياسة على الجهات المختصة .

المادة 182:

           تحدد قواعد تكوين وتسيير لجنة تفعيل حقوق المستهلك بمرسوم .

الباب الثاني

المساعدة على تسوية نزاعات الاستهلاك

الفصل الأول

التسوية القضائية

المادة 183:

           يستفيد كليا أو جزئيا من المساعدة القضائية المستهلكون ، الأشخاص الطبيعيون ، الذين لا تكفي مواردهم المالية لتغطية تكاليف الدفاع عن حقوقهم أمام القضاء .

           تستفيد كذلك من المساعدة القضائية جمعيات المستهلكين التـي لا تكفـي مواردها لتغطية تكاليف التقاضي دفاعا عن المصالح الفردية والجماعية للمستهلكين .

        يسري بقوة القانون مفعول المساعدة القضائية على جميع إجراءات تنفيذ الحكم .

المادة 184 :

           تخول المساعدة القضائية في المساطر الولائية والقضائية للمستهلك سواء كان مدعيا أو مدعى عليه وتشمل كل مراحل التقاضي .

           يسري بقوة القانون مفعول المساعدة القضائية على جميع إجراءات تنفيذ الحكم .

المادة 185:

            تكون المسطرة القضائية في قضايا الاستهلاك شفوية.

المادة 186:

            يعتبر المستهلك في وضعية المدعى عليه في الدعوى من زاوية عبء الإثبات.

المادة 187:

تكون الأحكام في قضايا الاستهلاك مشمولة بالتنفيذ المعجل بقوة القانون.

المادة 188:

           ينعقد الاختصاص القضائي في قضايا الاستهلاك حصريا للمحكمة الابتدائية لموطن المستهلك أو للمحكمة الابتدائية لمحل إبرام العقد . وكل اتفاق على خلافه يعتبر باطلا .

الفصل الثاني

التسوية الودية

المادة 189:

           تحدث بغرف التجارة والصناعة والخدمات لجان للتسوية الودية لقضايا الاستهلاك تتمثل مهمتها في الحل الودي للنزاعات المتعلقة بالاستهلاك بين المهنيين من جهة والمستهلكين من جهة أخرى ، وذلك في إطار مساطر الصلح والتوفيق والتحكيم .

المادة 190:

           تتكون لجان التسوية الودية لقضايا الاستهلاك بالتساوي من ممثلين من جمعيات المستهلكين وممثلين عن المهنيين .

           يحدد تنظيم وتسيير هذه اللجان بنظام داخلي، وذلك وفق نموذج يحدد بقرار وزاري.

المادة 191:

            ترفع لجان التسوية الودية لقضايا الاستهلاك تقارير عن تسوية النزاعات التي عرضت عليها إلى المجلس الوطنـي للاستهلاك.

الباب الثالث

مسطرة البحث عن المخالفات وإثباتها

المادة 192 :

          علاوة على ضباط الشرطة القضائية، يكون المفتشون المنتدبون خصيصا لهذا الغرض من قبل الإدارة المختصة مؤهلين للقيام بأعمال البحث عن المخالفات لأحكام هذا القانون وإثباتها.

يجب أن يكون المفتشون محلفين، وأن يحملوا بطاقة مهنية تسلمها الإدارة المختصة لهذا الغرض وفق الإجراءات المحددة بنص تنظيمي.

يلزم الأعوان المشار إليهم في هذه المادة بكتمان السر المهني تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في الفصل 446 من القانون الجنائي.

المادة 193 :

يترتب على إثبات المخالفات تحرير محاضر.

توجه المحاضر إلى وكيل الملك المختص.

المادة 194:

            تتضمن المحاضر المذكورة طبيعة المعاينات أو أعمال المراقبة المنجزة وتاريخها ومكانها، ويوقعها الباحث أو الباحثون والشخص أو الأشخاص المعنيون بالتحريات. و إذا امتنع الشخص أو الأشخاص المعنيون المذكورون عن التوقيع، يجب الإشارة إلى ذلك في المحضر. وتسلم نسخة من المحاضر إلى الأطراف المعنية ويعتد بها إلى أن يثبت ما يخالفها.ويوثق بمضمونها إلى أن يثبت العكس بأي وسيلة من وسائل الإثبات.

تعفى المحاضر من إجراءات ورسوم التنبر والتسجيل. وتحرر في أقرب الآجال بالنسبة إلى المعاينات المشار إليها في المادة 195 أدناه وفي الحال بالنسبة إلى المعاينات المنصوص عليها في المادة 196 أدناه.

يجب، في ما يخص الأبحاث الواردة في المادة 195 بعده، الإشارة في المحاضر إلى أنه تم إطلاع مرتكب المخالفة على تاريخ ومكان تحريرها وإلى أنه تلقى الأمر بحضور عملية التحرير.

يقيد استدعاء مرتكب المخالفة في سجل خاص، ويتضمن الإشارة إلى تاريخ تسليمه واسم مرتكب المخالفة الشخصي والعائلي ومحل وطبيعة التجارة التي يمارسها وكذا الأمر المشار إليه أعلاه.

يعتبر الأمر موجها بصورة صحيحة عندما يسلم الاستدعاء إلى مرتكب المخالفة في مقر عمله أو بمحل سكناه أو إلى أحد مستخدميه أو إلى أي شخص يتولى بأية صفة كانت تسيير أو إدارة المقاولة أو يساهم بأي وجه من الوجوه في نشاط المقاولة المذكورة دون القيام بمهام الإدارة أو التسيير، ويشار إلى إجراء التسليم في الاستدعاء.

تحرر المحاضر ضد مجهول إذا تعذر تحديد هوية مرتكب المخالفة.

                     

المادة 195 :

يمكن للباحثين أن يلجوا جميع المحلات أو الأراضي أو وسائل النقل المعدة لغرض مهني وأن يطلبوا الاطلاع على السجلات والفاتورات وغيرها من الوثائق المهنية وأن يحصلوا على نسخ منها بأي وسيلة كانت وفي أي حامل وأن يجمعوا بناء على استدعاء أو في عين المكان المعلومات والإثباتات.

يشمل عمل الباحثين، كذلك، البضائع أو المنتوجات المنقولة عند الاقتضاء. ولهذه الغاية، يجوز لهم أن يطلبوا لأجل القيام بمهمتهم فتح جميع الطرود والأمتعة عند إرسالها أو تسليمها بحضور الناقل أو المرسل أو المرسلة إليه أو بحضور وكلائهم.

يلزم المقاولون في النقل بعدم عرقلة العمليات المذكورة وبالإدلاء بسندات التنقل وتذاكر النقل والوصول وسندات الشحن والتصاريح الموجودة في حوزتهم.

يجوز للباحثين أن يطلبوا تعيين خبير مقبول لدى المحاكم لإجراء أي خبرة حضورية لازمة.

المادة 196 :

لا يجوز للباحثين المشار إليهم أعلاه القيام بزيارة جميع الأماكن وبحجز الوثائق وكل حامل للمعلومات إلا في إطار الأبحاث التي تأمر بها الادارة المختصة وبترخيص معلل من وكيل الملك التابعة الأماكن المراد زيارتها لدائرة نفوذه. وإذا كانت الأماكن المذكورة تقع في دائرة نفوذ عدة محاكم وكان من الواجب القيام في آن واحد بتدخل في كل مكان من الأماكن المذكورة، جاز أن يسلم أحد وكلاء الملك المختصين ترخيصا واحدا.

يجب أن يخبر بذلك وكيل الملك الذي توجد الأماكن المعنية تحت دائرة نفوذه.

تتم الزيارة والحجز تحت سلطة ومراقبة وكيل الملك الذي رخص بها، ويعين واحدا أو أكثر من ضباط الشرطة القضائية يكلفون بحضور العمليات المذكورة وبإخباره بسيرها. وعلاوة على ذلك، يعين عند الحاجة، امرأة عند زيارة الأماكن التي تشغلها نساء، وذلك وفقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 60 من القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية.

تتم الزيارة التي لا يمكن الشروع فيها قبل الساعة السادسة صباحا أو بعد التاسعة مساء بحضور من يشغل الأماكن أو ممثله، وعند غيابه تطبق أحكام المادة 104 من القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية.

لا يجوز أن يطلع على الأوراق والوثائق قبل حجزها إلا الباحثون ومن يشغل الأماكن أو ممثله وضابط الشرطة القضائية.

تنجز أعمال جرد الوثائق المحجوزة ووضع الأختام عليها وفقا لأحكام قانون المسطرة الجنائية.

توجه أصول المحضر والجرد إلى وكيل الملك الذي رخص بالزيارة وتسلم نسخة منها إلى المعني بالأمر.

تسلم إلى المعنيين بالأمر وعلى نفقتهم نسخ من الوثائق الواجب إبقاؤها تحت الحجز مصادق عليها من طرف الباحث المكلف بإجراء البحث ويشار إلى ذلك في المحضر.

تعاد إلى صاحب المحل الأوراق والوثائق التي لم تبق مفيدة لإظهار الحقيقة.

المادة 197:

           يجوز للباحثين أن يطلعوا، دون مواجهتهم بالسر المهني على كل وثيقة أو معلومات توجد في حوزة الإدارات والمؤسسات العامة والجماعات المحلية.

المادة 198 :

           يخص البحث عن مخالفات أحكام المادتين 25 و26 أعلاه وإثباتها، يجوز للباحثين أن يطالبوا المعلن بأن يضع رهن تصرفهم جميع العناصر الكفيلة بتبرير الادعاءات أو البيانات أو العروض الإشهارية. ويجوز لهم كذلك أن يطالبوا المعلن أو وكالة الإشهار أو المسؤول عن الوسيلة المستعملة في الإشهار بأن يضع رهن تصرفهم الرسائل الإشهارية التي تم بثها.

           دون الإخلال  بأحكام الفقرة أعلاه، يجب أن يكون المعلن الذي تم بث الإشهار المقارن لحسابه قادرا على إثبات صحة دعاياته وبياناته وعروضه الواردة في الإشهار المذكور داخل أقرب الآجال.

المادة 199 :

           يعاقب بغرامة من 1.200 إلى 5.000 درهم على مخالفات أحكام الفصل الثاني من الباب الأول من الكتاب الثالث من هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه.

المادة 200 :

يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة من 100.000 إلى 250.000 درهم على مخالفات أحكام المادتين 25 و26 أعلاه.

          يمكن رفع المبلغ الأقصى للغرامة المنصوص عليها في هذه المادة إلى 50 % من نفقات الإشهار المكون للجنحة.

المادة 201 :

لأجل تطبيق المادة 200 أعلاه، يجوز للمحكمة أن تطلب من الأطراف ومن المعلن إمدادها بجميع الوثائق المفيدة. ويجوز لها في حالة الرفض، أن تأمر بحجز الوثائق المذكورة أو باتخاذ كل إجراء من إجراءات التحقيق الملائمة. ويجوز لها كذلك أن تحكم بأداء غرامة تهديدية تبلغ 10.000 درهم عن كل يوم تأخير، ابتداء من التاريخ الذي حددته للإدلاء بالوثائق المذكورة.

تطبق كذلك العقوبات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 200 أعلاه في حالة رفض الادلاء بعناصر التبرير أو بالإشهارات التي تم بثها والمطلوبة وفق الشروط المقررة في الفقرة الأولى من المادة 198، وتطبق هذه العقوبات أيضا في حالة عدم التقيد بالأحكام الصادرة بوقف الإشهار أو عدم تنفيذ الإعلانات الاستدراكية داخل الأجل المحدد.

في حالة الإدانة، تأمر المحكمة بنشر قرار الحكم أو تعليقه أو هما معا. ويمكن لها إضافة إلى ذلك أن تأمر بنشر إعلان أو عدة إعلانات استدراكية على نفقة المحكوم عليه. ويحدد قرار الحكم محتوى الإعلانات وكيفيات نشرها أو بثها ويمنح للمحكوم عليه مهلة للتنفيذ. وفي حالة عدم القيام بذلك، يتم البث أو النشر بناء على طلب النيابة العامة وعلى نفقة المحكوم عليه.

يمكن لقاضي التحقيق أو المحكمة المحالة عليه المتابعة أن يأمرا بوقف الإشهار سواء بطلب من النيابة العامة أو تلقائيا. ويكون الإجراء المتخذ بهذه الكيفية قابلا للتنفيذ رغم كل طرق الطعن. ويمكن الأمر برفع اليد من طرف المحكمة التي أمرت بذلك أو المحكمة المحال إليها الملف. وينتهي مفعول الإجراء في حالة صدور قرار بعدم المتابعة أو بالبراءة.

يمكن الطعن في القرارات التي تبت في طلبات رفع اليد أمام الغرفة الجنحية أو أمام غرفة الاستئناف الجنحية لدى محكمة الاستناف، بحسب ما إذا تم إصدارالقرار المطعون فيه من طرف قاضي التحقيق أو من طرف المحكمة المحالة عليها المتابعات.

تبت الغرفة الجنحية وغرفة الاستئناف الجنحية لدى محكمة الاستئناف في الطعن داخل أجل  لا يتجاوز عشرة أيام ابتداء من تاريخ التوصل بالملف.

يكون المعلن الذي تم الإشهار لحسابه مسؤولا بصفة أصلية عن المخالفة المرتكبة.

إذا كان مرتكب المخالفة شخصا معنويا يتحمل مسيروه المسؤولية. ويعاقب عن المشاركة في الجريمة طبقا لأحكام القانون العادي.

وتتكون الجنحة بمجرد القيام  بالإشهار أو الإطلاع عليه أو تلقيه في المغرب.

المادة 202:

يعاقب بغرامة من 10.000 إلى 50.000 درهم البائع أو مقدم الخدمة الذي يرسل، خلافا لأحكام الفرع الأول من الفصل الأول من الباب الثاني من الكتاب الأول، أي إشهار عن طريق البريد الإلكتروني دون الموافقة المسبقة والحرة والصريحة للمستهلك بعد إخباره.

يعاقب بنفس العقوبة عند إرسال أي إشهار عن طريق البريد الالكتروني، في الحالتين التاليتين:

-استعمال العنوان الالكتروني أو استعمال لهوية الغير؛

-تزييف أو إخفاء أي معلومة تمكن من تحديد مصدر الرسالة الموجهة عبر البريد الالكتروني أو مسار إرسالها.

يمكن للمحكمة إضافة إلى ذلك أن تأمر بنشر أو تعليق الحكم الصادر بالإدانة.

المادة 203:

يعاقب على مخالفات أحكام المادتين 33 و34 أعلاه بغرامة من 1200 إلى 10.000  درهم.

ترفع الغرامة إلى الضعف في حالة العود.

يعتبر في حالة العود، من يرتكب مخالفة داخل أجل الخمس سنوات الموالية لصدور حكم حائز على قوة الشيء المقضي به من أجل أفعال مماثلة.

المادة 204 :

يعاقب على مخالفات أحكام المادة 31 أعلاه بغرامة من 1200 إلى 20000 درهم.

المادة 205 :

يعاقب بغرامة من 1200 إلى 50000 درهم البائع أو مقدم الخدمة الذي يرفض رد المبالغ إلى المستهلك وفق الشروط المنصوص عليها في المادتين 31 و 34 أعلاه.

في حالة العود ترفع الغرامة إلى الضعف.

يعتبر في حالة العود، من يرتكب مخالفة داخل أجل الخمس سنوات الموالية لصدور حكم حائز على قوة الشيء المقضي به من أجل أفعال مماثلة.

المادة 206 :

يعاقب بغرامة من 10.000 إلى 50000 درهم البائع أو مقدم الخدمة الذي لا ينفذ الطلبية وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 36 من هذا القانون.

أحكام ختامية

المادة 207 :

ابتداء من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، تنسخ أحكام المادتين 49 و50 من القانون رقم 06.99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة. غير أن الأحكام التنظيمية المتخذة لتطبيق المادة 50 الآنفة الذكر تبقى سارية المفعول إلى أن يتم نسخها.

المادة 208:

تنسخ أحكام المادة 10 من القانون رقم 83 .13 المتعلق بالزجر عن الغش في البضائع ابتداء من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية.

المادة 209:

يجب على جمعيات المستهلكين المؤسسة في تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، عند الاقتضاء، أن تكون مطابقة  لأحكام المادة 171 من هذا القانون، وذلك داخل أجل ستة أشهر ابتداء من تاريخ النشر السالف الذكر.

دون الإخلال بأحكام الفقرة الأولى أعلاه، يجب على جمعيات المستهلكين المعترف لها بصفة المنفعة العامة عند تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية والتي تريد إقامة الدعاوى المنصوص عليها في الباب الثاني من القسم السابع أن تكون مطابقة لأحكام المادة 172 أعلاه

المادة 210:

تدخل أحكام هذا القانون حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية مع مراعاة الأحكام التالية.

Publicité
8 décembre 2008

http://consumer.eos.org.eg/FE/ViewPage.aspx?page=..\HtmlPages\News\News.htm

مقالات بقلم د/محمود عيسى رئيس هيئة المواصفات والجودة المستهلك أولا ... لا تقتصر أنشطة حماية المستهلك على المعني القريب والبسيط، وهو حمايته من السلع الرديئة والمغشوشة، أو إعادة حقه في استبدال السلعة إذا أصابها عطب غير قابل للإصلاح، أو استرداد ثمنها.. ورغم أهمية هذه الحالات التي يواجهها غالبية المستهلكين، لأنها ترتبط بمعيشتهم ودخولهم، إلا أن مفهوم الحماية الذي تعمل عليه جميع الأجهزة المسئولة بالدولة هو حمايته مما قد لا يشعر به المستهلك ذاته ولا يندرج تحت البنود السابقة.. ومن هذه المحاور: حماية المستهلك من خلال المواصفات القياسية التي يجب أن تتضمن الاشتراطات الأساسية التي تحمي المواطن مما يعرضه لأخطار أمنية من السلع أو صحية أو بيئية. ومن أهم هذه المحاور أيضا:تطبيق نظم سلامة الأغذية المعروفة باسم (HACCP) نظام تحليل المخاطر والتحكم في النقاط الحرجة، وهو نظام يرتبط بالبيئة الإنتاجية للمصانع الغذائية، والذي يعني تطبيقه التأكد التام من عدم وجود ملوثات للأغذية خلال تصنيعها أو تعرضها للتلف نتيجة عدم السيطرة على العمليات خلال تصنيعها. وقد أصبح هذا النظام ملزما في دول عديدة منها : الولايات المتحدة الأمريكية. وبالتالي تتضح أهمية تطبيقه على جميع المصانع الغذائية في مصر. لذلك قامت الهيئة العامة المصرية للمواصفات والجودة بالتنسيق مع هيئة المعونة الأمريكية ببدء برنامج لمساعدة المصانع على تطبيقه، ويتم حاليا تخريج مدربين محليين لهذا الغرض يدربهم خبراء عالميون من الولايات المتحدة الأمريكية.. ولذلك يمكن أن نقول بحق: إن المستهلك دائما وأولا. -------------------------------------------------------------------------------- -------------------------------------------------------------------------------- الهوية المفقودة في المنتجات العربية هل تحققها علامة جودة أو سلامة عربية؟ بقلم : د/ محمود عيسى كما أن لكل شخص هويته الخاصة ولكل دولة أيضاً هويته الخاصة فإن لكل منطقة وإقليم هوية خاصة. والإقليم العربي إقليم ممتد الأطراف له طابع مميز عن كل الأقاليم حيث التجانس في كل شيء خاصة في العادات والتقاليد الاستهلاكية، والمفترض أن ينعكس هذا الطابع على كل شئون الإقليم من سياحة وإعاشة وأساليب الحياة. وبنظرة إلى كل أقاليم العالم نجد هذه الأقاليم لها هوية في حياتها ومنتجاتها. وبصرف النظر عن الهويات المختلفة بيئيا واجتماعيا واقتصاديا لكل إقليم إلا أن كل الأقاليم تسعى إلى أن يكون لها هويتها في منتجاتها بوضع متطلبات محددة يجب أن يتوافق معها كل من يريد التعامل مع هذا الإقليم. فنجد السوق الأوروبية لها متطلبات في معايير الجودة والسلامة سواء في المنتج ذاته أو في المنشآت التي تنتج هذا المنتج بما يحدد هوية محددة للسلع المتداولة في هذا الإقليم. أيضاً نجد الأقاليم الآسيوية لها هوية خاصة سواء في منتجاتها أو للمنتجات التي تورد إليها. وإذا انتقلنا إلى المنطقة العربية سنجد أن المنتجات العربية تفتقد هذه الهوية التي تميزها، وكذلك فليس لها متطلبات خاصة تعكس هوية محددة للمنتجات الموردة إليها. نحن نريد أن نشعر المستهلك الخارجي عندما يقع في يده سلعة عربية من أي دولة عربية أن لها هذه الهوية، وإكساب السلعة هوية محددة يتطلب أن تتوفر لها اشتراطات محددة تكسبها هذه الهوية، وعلامات الجودة والسلامة للمنتجات هي إحدى الوسائل المهمة لتحقيق هذه الهوية. وإصدار علامة جودة أو سلامة للمنطقة العربية طبقا للمواصفات العربية الموحدة سوف يؤدي إلى استخدام المواصفات العربية الموحدة، والتي لا تستخدم حاليا، كما ستؤدي إلى سعر الدول العربية للحصول عليها لذلك سوف تكون أداة فعالة لتوحيد المواصفات العربية كما تسهل من دخول السلع بمجرد الحصول عليها لأنها ستصبح معترفا بها. وستتيح هذه العلامة توحيد مواصفات واردا الدول العربية طبقا لمتطلبات هذه العلامة والاستفادة من أي سلبيات في اختبار أي سلعة في أي دولة عربية وتمنع دخولها إلى دولة عربية أخرى في حال فشلها عكس ما يحدث كثيرا الآن. كما ستتيح أن يكون للسوق العربية الحرة الكبرى هوية متفق عليها في السلع المتبادلة من خلالها كما ستسعى الدول الموردة للمنطقة العربية للحصول على هذه العلامة من أي دولة عربية تعترف بهذه العلامة. الخلاصة أن علامة جودة أو سلامة عربية مدخل لمزيد من الوحدة الاقتصادية العربية التي يتمناها كل عربي دون استثناء. -------------------------------------------------------------------------------- -------------------------------------------------------------------------------- لماذا كان قانون حماية المستهلك أمرا ملحا؟ بقلم المهندس/ محمد حسن سليمان رئيس وحدة حماية المستهلك حماية المستهلك هو مفهوم مرتبط بالتعاملات البشرية خاصة في مجالات التجارة والصناعة والخدمات، وان الرغبة في الربح السريع تدفع العديد من ضعاف النفوس لاتباع أساليب غير مشروعة للتربح والإثراء السريع باستخدام وسائل الغش المختلفة، ومن هنا كانت الحاجة إلى جهات ونظم رقابية (حكومية وأهلية) لمنع وقوع هذه المخالفات ومكافحة انتشارها. ومن خلال مفهوم حماية المستهلك، فقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1985 الحقوق الثمانية المشروعة للمستهلك كأساس لوضع السياسات والتشريعات الخاصة بحماية المستهلك على المستوى المحلي أو الدولي، حيث تتمثل في حق المستهلك في (أن يشتري سلعة سليمة تشبع احتياجاته الأساسية، ويحاط علما بكل مواصفات السلعة، وحرية الاختيار والشكوى والتعويض في حالة حدوث ضرر والتثقيف وبيئة صحية).ويمكن القول أن العالم الآن يعيش ككتلة اقتصادية واحدة نظرا للتطورات الاقتصادية والاجتماعية السريعة والتي تتمثل في ظهور تكتلات اقتصادية اقليمية نتيجة لتحرير التبادل التجاري وانتقال الأموال والقوة العاملة بين جميع الدول دون عوائق والتي تتأثر كل دولة بممارستها ونتائجها حسب قوتها الاقتصادية والعلمية وهذا يترتب عليه شدة المنافسة من حيث الجودة والسعر في الأسواق خاصة بين المنتجات الوطنية والأجنبية سواء في السوق المحلية أو الدولية. وهذه المنافسة سوف تأثر على المستهلك إيجابا وسلبا الأمرالذي يتطلب من المجتمع عموما ومن الجهات الرقابية خاصة إزالة ومنع المتمثلة في السلبيات (الغش والتضليل والابتزاز التجاري أو الصناعي أو في مجال الخدمات). لذا كان لابد من اصدار التشريعات والقوانين اللازمة لحماية المستهلك وعلى رأسها قانون حماية المستهاك رقم (67) لسنة 2006 كما ان تأهيل وتثقيف المستهلك من المتطلبات والأولويات الهامة والتي بها يستطيع تحديد مصالحه والدفاع عن حقه واختيار السلع والخدمات المناسبه له والتي تلبي متطلباته وتنسجم مع ذوقه ورغباته. وحيث أن التعامل التجاري لم يعد كسوق تقليدية يلتقي فيها البائع بالمشتري دائما بل أصبحت السوق تخضع لقوانين التجارة الدولية التي تفرض التنافس على أساس الجودة والتكلفة وحجم الإنتاج وحجم الإستهلاك ووفرة المعلومات ووسائل الاتصال وتأثير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على قضايا التنمية والتمويل. والأمر الذي يتطلب تغيير السياسات والاستراتيجيات بما يتلاءم مع الوضع الراهن من أجل حماية المستهلك والذي لن يتم إلا وفق الإطار الذي يتم التعامل به على المستوى الدولي أو إنشاء تكتلات اقتصادية تستطيع حماية مصالحها وفقا للمتغيرات على الساحة العالمية خصوصا فيما يتعلق بالتطورات التكنولوجية.وبناء على ذلك فقد كان اصدار قانون حماية المستهلك امرا ملحا للغاية، حيث ان دور جهاز حماية المستهلك من خلال حل الشكاوي وتفعيل قانون حماية المستهلك في الحصول على سلعة جيدة آمنة،أصبح ضرورة مجتمعية لحماية المستهلك وتأمين السوق من آي انحرافات سلبية. با إن الدور يتعدى ذلك من خلال نشر الوعي والثقافة الاستهلاكية. وفي المستقبل القريب نأمل في التوجه الى عمل دراسات بحثية للسوق بالتعاون مع جمعيات حماية المستهلك والجهات المعنية بالمستهلك، وتحديد مؤشرات الأسعار وجودة المنتجات المعروضة وأفضلها للمستهلك. كما ان من خلال الدراسات التحليلية للشكاوي الواردة للجهاز والجهات المعنية الأخرى يمكن استخلاص كثير من النتائج المتعلقة بجودة السلع وعيوبها وخاصة العيوب المتكررة لنفس السلعة والتي من خلالها يتم توجيه المنتج لمنع تكرار مثل هذه العيوب حتى يكون الإنتاج في أفضل صورة وتعم الشفافية والثقة بين التاجر والمنتج والمستهلك وهو الهدف المأمول الوصول إليه.

8 décembre 2008

222222

اهم التطور الاقتصادي في العالم إلى ارتفاع المستوى المعيشي للأفراد وزيادة الاستهلاك العالمي وقد أدت هذه الزيادة إلى انفتاح الأسواق العالمية على بعضها البعض. إلا أنه ورغم الارتفاع العالمي في مستوى المعيشة ظل الفقر في أغلب شعوب الكرة الأرضية يطل برأسه حيث لم يحل ذلك مشكلة الفقر في البلدان الأقل نموا في العالم.

إن ارتفاع مستوى المعيشة قد ساهم بتعدد الأسواق وتوسعها وتنوع المنتجات المقدمة من السلع والخدمات، الأمر الذي حدا بحيرة المستهلكين وحرصهم على الطلب على هذه المنتجات . وفي نفس الوقت ولمجارة الطلب المتزايد على السلع والخدمات ولتلبية الشرائح المختلفة من المستهلكين ولتعظيم ارباح بعض التجار والمنتجين إلى عدم مراعاة قواعد سلامة المنتجات والمعلومات المتعلقة بها.

أدى هذا الوضع إلى تعاظم إهتمام الحكومات والمنظمات الدولية والهيئات غير الحكومية بسياسات وحقوق المستهلك، حيث عملت على سن القوانين والتشريعات من جهة، كما عملت على بلورةمفهوم حقوق المستهلك وإشباع حاجاته وحمايته من جهة أخرى.

ولقد حرصت دول مجلس التعاون في إطار إهتمامها بالإنسان الخليجي إلى إنشاء الإدارات والمؤسسات المعنية بحماية المستهلك وسنت القوانين والتشريعات وشجعت على قيام جمعيات المجتمع المدني المعنية بحماية المستهلك ، وإيمانا منها بتكامل الأدوار على المستوى العالمي والمحلي أن ساهمت في صياغة حقوق المستهلك التي إعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بناء على ما أقره الإتحاد الدولي لجمعيات حماية المستهلك .

الشئون الاقتصادية

إدارة التجارة والصناعة

2006

نبذة عن حماية المستهلك

أولا: مفهوم حماية المستهلك

هو حماية كل فرد من أفراد المجتمع من أي استغلال ومكافحةالغش لتأمين سلامة معاملات الأفراد عند شراء احتياجاتهم من السلع والخدمات التي يتعاملون بها ، ففي ذلك حماية لهم من أية أضرار يمكن أن يتعرضوا لها من خلال هذا التعامل ، محققا لهم الطمأنينة لدى إجراء أي معاملة تجارية .

ثانيا:حماية المستهلك من منظور دولي

تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1985م الإرشادات

الخاصة لحماية المستهلك والتي تهدف إلى ما يلي:

1. مساعدة الدول لتحقيق أو المحافظة على الحماية المناسبة لمواطنيهم كمستهلكين.

2. تسهيل عمليات الإنتاج وأنماط التوزيع وفق احتياجات ورغبات المستهلكين.

3. تشجيع المثل العليا لأولئك الأفراد المتعاملين في مجال انتاج وتوزيع السلع والخدمات للمستهلكين.

4. مساعدة الدول في القضاء على الممارسات التجارية الإستغلالية ومحاصرتها في جميع المجالات وعلى المستويين المحلي والدولي.

5. تشجيع خلق ظروف سوقية تمنح المستهلكين فرصا أكبر للإختيار وبأسعار أقل.

ولقد دعا برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى الإستهلاك المستدام بحيث تتاح خيارات التحرك للمستهلكين والمنتجين ، أي أن يكون الإستهلاك كافلا الحاجات الأساسية للجميع، بانيا للقدرات البشرية، وألا يؤدي استهلاك البعض إلى تعريض رفاه الآخرين للخطر، وأخيرا ألا يرهن خيارات الأجيال القادمة.

ثالثا: لماذا اليوم الخليجي للمستهلك

ان اليوم الخليجي لحماية المستهلك يهدف إلى إيجاد وعي استهلاكي رشيد لدى المستهلك ، وتوفير مستلزمات المستهلك في سوق تنافسية شريفة يوفر للمستهلك السلع ولخدمات ذات الجودة العالية وبأسعار مناسبة ويحقق للتاجر الربح المعقول وعائدا مجزيا لاستثماراته ويحقق للمجتمع الرفاه والاستقرار وللاقتصاد النمو والازدهار.

ولأهمية المستهلك الخليجي والإهتمام به اقرت لجنة التعاون التجاري في اجتماعها التاسع والعشرين الذي عقدته بمسقط في سلطنة عمان بتاريخ 21 أكتوبر 2002م بإنشاء لجنة للغش التجاري والتقليد، وفي اجتماعها الحادي والثلاين الذي عقد بدولة الكويت بتاريخ 12 أكتوبر 2004م تم تغيير اسم اللجنة ليصبح لجنة حماية المستهلك باعتبار المستهلك هو المحور والأساس كما اقرت في اجتماعها الثاني والثلاثين الذي عقد بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 31 مايو2005م توصيات لجنة حماية المستهلك ومن بينها اعتبار اليوم الأول من مارس من كل عام يوم خليجي لحماية المستهلك .

فلنعمل جميعاً على إنجاح فعاليات اليوم الخليجي لحماية المستهلك وتوفير حياة آمنة وصحية والعيش في بيئة خالية من كل أشكال الغش والإضرار بالمجتمع.

رابعا: حماية المستهلك والمسئولية العامة

1. ان حماية المستهلك مسئولية الجميع بما في ذلك المستهلك نفسه فالإنفاق الزائد في شراء غير متوازن مع دخل المستهلك وحاجياته يعتبر تعدي من المستهلك نفسه على حقوقه.

2. ان التاجر الذي يفكر في مصلحته ونمو واستمرار تجارته لا يفرط في حقوق المستهلك عن طريق السعي للربح السريع لأنه في النهاية يفقد ثقة المستهلك مما يؤدي إلى خسارته على المدى الطويل .

3. الدولة تعمل جاهدة إلى إيجاد التشريعات التي تعمل على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ومحاربة الظواهر السلبية في الأسواق ومكافحة الاحتكار والغش التجاري وتأمين سلامة وصحة المجتمع عن طريق رقابة الأسواق وتخصص لذلك مبالغ كبيرة في ميزانياتها .

4. لكي لا تذهب هذه الجهود هدراً لابد من تعاون جميع فئات المجتمع بشكل ايجابي تبقى بعد ذلك فئة خارجة عن القانون والمجتمع فكان لابد من عقوبات رادعة تنص عليها القوانين لتعيد كل من تسول له نفسه الإضرار بالمجتمع إلى رشده .

خامسا: إرشادات عامة لحماية المستهلك

1. عزيزي رب الأسرة إعداد ميزانية لأسرتك يحقق لك الاستقرار

2. عزيزي التاجر ان سياسة الاقتصاد الحر لا تعني رفع الأسعار بدون مبرر.

3. عزيزي التاجر رضي المستهلك عامل أساسي لاستمرارية المنشآت التجارية.

4. عزيزي المستهلك تعاونك مع الجهات الرسمية خطوة أساسية في تحقيق العدل الاجتماعي .

حقوق وواجبات المستهلك

عزيزي المستهلك ان تعاليم ديننا الحنيف تكفل حقوق المستهلك وتحض على حمايتها ، فمن الضروري ان تكون ملماً بحقوقك كمستهلك والتي ضمنتها لك جميع القوانين والأنظمة بدول المجلس كما وان من أهم الواجبات عليك للحفاظ على حقوقك التعاون مع الجهات الرسمية وغير الرسمية للمساهم في الحد من الممارسات التجارية التي تضر حقوق المستهلك إذ ان إدراكك لحقوقك ومسئولياتك هو حجر الأساس في ضمان هذه الحقوق . وفيما يلي تعريف بأهم حقوقك وواجباتك:

أولا: حقوق المستهلك

1. حق الأمان : للمستهلك الحق في الحماية من المنتجات وعمليات الانتاج والخدمات التي تشكل ضرراً على صحة وسلامته .

2. حق المعرفة : للمستهلك الحق في تزويده بالحقائق التي تساعد على الشراء والاستهلاك السليم .

3. حق الاختيار : الحق في الاختيار بين العديد من البدائل من السلع والخدمات باسعار تنافسية مع ضمان الجودة .

4. حق الاستماع إلى آرائه : ان تمثل مصالح المستهلك لدى الجهات الرسمية وغير الرسمية ويأخذ بآرائه في تطوير السلع والخدمات .

5. حق اشباع احتياجاته الأساسية : للمستهلك حق الحصول على السلع الخدمات الضرورية الأساسية كالغذاء والكساء والمأوى والرعاية الصحية والتعليم.

6. حق التعويض : للمستهلك الحق في تسوية عادلة لمطالبة المشروعية ، بما في ذلك التعويض عن التضليل أو السلع الرديئة أو الخدمات غير المرضية أو اية ممارسات تضر بالمستهلك .

7. حق التثقيف : للمستهلك الحق في اكتساب المعارف والمهارات المطلوبة لممارسة الاختبارات الواعية بين السلع والخدمات ، وان يكون مدركاً لحقوقه الأساسية ومسؤولياته وكيفية استخدامها من خلال برنامج التوعية المستديمة.

8. حق الحياة في بيئة سليمة : للمستهلك الحق في العيش والعمل في بيئة خالية من المخاطر .

ثانيا: واجبات المستهلك

1. التأكد من مصدر البضاعة بقراءة البيانات الخاصة ببلد المنشأ.

2. طلب فاتورة الشراء الأصلية من البائع .

3. التجول بالسوق لفترة كافية لاختيار السلعة المناسبة والسعر المناسب .

4. عدم الشراء من العمالة الهامشية .

5. عدم الانسياق وراء الإعلانات المغرية في جميع السلع .

6. تأكد من مضمون الضمان مع البائع قبل شراء السلعة .

7. ابحث عن مواصفات السلعة التي ترغب بشرائها .

8. افحص السلعة وتأكد من سلامتها قبل مغادرة المحل التجاري.

9. التأكد من تاريخ الصلاحية قبل الشراء .

10.التعاون مع الجهات المسئولة عن حماية المستهلك في البلاغ عما تجده مخالفاً

قانونيون ينتقدون قانون المرور ويؤكدون أنه للجباية وفرض السيطرة الأمني

محمود صبرة

مع بداية شهر أغسطس الحالى فرضت الحكومة قانونًا جديدًا جاء ضمن قوانين الجباية التى تستهدف خنق المواطنين فى وطنهم وتحميلهم ما لا يطيقون.
فقانون المرور الجديد جاء تعبيرًا واضحًا عن حالة العشوائية التى تتميز بها عملية سن القوانين فى مصر، حيث اعتبر القانون شنطة الإسعاف المكلف باقتنائها كل صاحب سيارة بديلاً عن افتقار الطرق السريعة لنقاط الإسعاف والطوارئ.
كما أنه أعطى الفرصة للمرتشين لرفع قيمة الرشوة كنتيجة حتمية لرفع قيمة غرامات المخالفات وتشديد العقوبات لتصل إلى سحب التراخيص والحبس فى كثير من المواد المقررة دون داع، كبديل عن تحسين حالة الطرق ورفع كفاءتها.
القانون الجديد أيضًا - كما يراه عدد من الحقوقيين والقانونيين - جاء لفرض المزيد من السيطرة الأمنية على المواطنين فى حركتهم البسيطة وإضعاف إرادتهم وشعورهم بالكرامة، وجاء أيضًا لإلهاء الناس عن مشاكلهم الحقيقية التى تحتاج بالفعل لقوانين جديدة لعلاج الجوع والفقر والمرض إلى جانب ضمان الحرية والديمقراطية.
كيف تصنع القوانين فى مصر؟ وهل تخضع عملية إنتاج القوانين لدراسة واقعية؟ سؤال يجيب عنه عدد من القانونيين على خلفية صدور تعديلات القانون رقم 155 لسنة 1999 والذى بدأ العمل به قبل أسبوعين.
من جانبه اعتبر أمير سالم مدير مركز الدراسات القانونية أن قانون المرور الجديد يأتى ضمن حزمة قوانين وضعت للتكريس للمزيد من سيطرة الداخلية على المواطنين العاديين فى حركتهم البسيطة بالشارع، بدلاً من البحث عن حلول واقعية لاختناق المدن وازدحامها بالسيارات المستوردة دون ضابط أو رابط، مشيرًا إلى أن القانون جعل هناك سلطة تقديرية غير محددة المعالم لرجل الشرطة لتحقيق المزيد من ترويع المواطنين بحجة «الحزام والشنطة والمثلث والموبايل» وغيرها من المتطلبات التافهة والتى لا تمثل حلاً لمشاكل المرور.
وأضاف «سالم» أن تحويل المخالفات لجنح فى القانون فيها تهديد واضح بحبس أى مواطن لافتًا إلى أن ذلك فى حد ذاته يؤدى بالضرورة إلى إضعاف إرادة المواطن وإضعاف شعوره بكرامته وبأنه صاحب وطن، خصوصًا بعد أن أصبحت السيادة لجانب قوانين التجمهر والطوارئ والإرهاب وتحولت الدولة إلى دولة أمنية.
وعن كيفية صناعة القوانين فى مصر أشار أمير سالم إلى أن معظم القوانين التى تسن فى مصر تأتى بعيدًا عن رأى المجتمع مؤكدًا أنه لا أحد فى مصر له رأى فى التشريع حتى مجلس الشعب نفسه والذى يقر القوانين دون دراسة واقعية ووافية.
ويلفت إلى أن قانون المرور ليس بديلاً عن عدم قيام الشرطة بواجبها فى تأمين الطرق السريعة وتوفير الأمن إلى جانب الخدمات المعروفة والتى تغيب عن كل طرق مصر.
«الوضع فى مصر مقلوب» بهذه العبارة وصف الناشط الحقوقى محمد زارع صناعة القوانين فى مصر مؤكدًا أنها تتم بمعزل عن المجتمع شأنها شأن معظم القرارات المهمة فى البلاد والتى تأتى على استعجال وكأنها تخرج من عقول المسئولين فجأة.
وأشار «زارع» إلى أن هناك قوانين تتأخر فى صدورها ويصعب تنفيذها لافتًا إلى أن مشكلة المرور فى مصر متفاقمة منذ عشرات السنين وأن القانون لن يحلها وخصوصًا بعد أن خرج مسخًا وفى ظل البنية التحتية السيئة التى تعانى منها البلاد لاسيما القاهرة الكبرى وهو الإجراء الأولى بالتعامل معه أولاً قبل إصدار القوانين مستفزة أجبرت الناس على المكوث بالمنازل.
وأضاف أن الدولة تتعمد إرهاب المواطنين لإلهائهم عن الحديث فى مشاكلهم المستعصية وفرض موضوعات جديدة لطرحها لنقاش كحقيبة الإسعاف وحزام الأمان والمثلث العاكس، كبدائل للحديث عن قضايا رغيف الخبز والحرية والديمقراطية.
وعلى جانب آخر يضيف عادل وليام مدير مركز أولاد الأرض لحقوق الإنسان أن قانون المرور الجديد لن يوسع الشوارع والطرقات ولن يصلح من البنية التحتية للطرق السريعة، وإنما جاء كقانون جديد وسط جملة القوانين التى تستهدف الجباية من المواطنين وتحقيق أعلى استفادة من المواطنين وتحقيق أعلى استفادة لخزانة الدولة، مؤكدًا أنه لا يرقى لمستوى وقدر القوانين لأنه غير مرتبط بالواقع المعاش.
عادل وليام نفى أيضًا منطقية القانون وإمكانية تحقيق تحسن فى أحوال المرور فى مصر لاسيما أنه يطالب المواطنين باحتياجات ليس لها أهمية، ويركز على الشكليات بصورة مستفزة دون الاهتمام بالجوهر، وتجاهل تمامًا حالة الطرق والشوارع وافتقارها لأبسط قواعد السلامة المرورية.
القانون ينضم إلى جملة القوانين المستفزة للشارع المصرى وينطلق من قاعدة فرض سلطة الداخلية غير المحدودة على المواطن.

مخابز بالعمرانية لا تطبق فصل الإنتاج عن التوزيع وتبيع الدقيق فى حماية الشرطة


لجأ أصحاب المخابز بالقاهرة والجيزة إلى أساليب جديدة ومبتكرة من أجل الاستمرار فى تهريب الدقيق المدعم وبيعه فى السوق السوداء بدلاً من تصنيعه خبزًا لسد احتياجات المواطنين من هذه السلعة المهمة.
فقد تبين من الجولة التى قامت بها «العربي» فى مخابز حى العمرانية بالهرم أن هناك نحو أربعة مخابز على مستوى الحى لا يطبق عليها نظام فصل الإنتاج عن التوزيع ويتم توزيع الخبز بمعرفة أصحاب المخبز مباشرة وأيضًا لا يوجد مفتش تموين مقيم بصفة دائمة أمام المخبز منذ بداية العمل فى السادسة صباحًا وحتى الواحدة ظهرًا كما هو الحال فى باقى المخابز بالحى والأكثر غرابة أن أصحاب هذه المخابز الأربعة يقومون بتأجير أمناء شرطة قسم شرطة العمرانية لحمايتهم من غضب المواطنين نتيجة سوء حالة الخبز الذى يقومون بإنتاجه فى وسيلة منهم «لتطفيش» المواطنين والعزف عن مخابزهم حتى يستطعوا بيع كامل حصتهم من الدقيق المدعم فى السوق السوداء نهارًا جهارًا وفى حماية الشرطة!!
والمثير فى هذا الموضوع أن أحد أصحاب هذه المخابز ويدعى «علاء عبد الهادي» قام باحتجازى داخل المخبز حينما اعترضت على سوء حالة الخبز الذى ينتجه وقام باستدعاء أحد أمناء قسم شرطة العمرانية حيث تبين أنه يعمل لحساب أصحاب المخبز!!
وتوجهت «العربي» للمسئول الأول عن التفتيش على مخابز الجيزة بالكامل ألا وهو عبد الله بدوى وكيل أول وزارة التضامن الاجتماعى ومدير مديرية تموين الجيزة حيث نفى مسئولية المديرية عن مسألة فصل الإنتاج عن التوزيع فى المخابز مؤكدًا أن هذا الموضوع مسئولية المحافظة والمحليات وليست «التموين» وفيما يتعلق بعدم تواجد مفتش تموين أمام هذه المخابز الأربعة «وتم تحديد أماكن وجودها» تعلل مدير تموين الجيزة بأنه يوجد لديه عجز فى المفتشين!! فى الوقت الذى لاحظت فيه «العربي» أن هناك مخابز يوجد عليها اثنان من مفتشى التموين مما ينفى حجة وجود عجز ولكن علمت «العربي» أن أصحاب هذه المخابز الأربعة يعرفون من أين تؤكل الكتف وطرق الوصول إليها عن غيرهم من باقى أصحاب المخابز بالحي!!
وفى القاهرة وبالتحديد حى دار السلام لاحظت «العربي» أنه لا يوجد مفتش للتموين أو تفتيش من أى نوع على مخابز الحى بأكمله، حيث وجد أصحاب المخابز بدار السلام الفرصة سانحة أمامهم كى يفعلوا ما يشاءون مع المواطنين لتطفيشهم بجميع الطرق المشروعة وغير المشروعة لتوفير الدقيق المدعم وبيعه فى السوق السوداء!!
وفى ظل الغياب الكامل لمفتشى التموين والشرطة فحدث ولا حرج عن سوء حالة رغيف العيش الذى تنتجه مخابز حى دار السلام بالكامل لونه أسود قاتم حجمه لا يزيد بأى حال على 40 جرامًا وتبين من خلال الجولة الميدانية لـ «العربي» داخل مخابز هذا الحى الشعبى أن هناك مخابز تتوقف تمامًا عن العمل بحجة صيانة وإصلاح المخبز الأنصف إلى أو عدم وجود سولار أو أى حجة المهم هو الامتناع عن تصنيع الخبز من أجل توفير الدقيق المدعم وبيعه فى السوق السوداء أمام المواطنين المتعطشين لرغيف الخبز فى ظل غياب الرقابة التموينية والأمنية فى هذا الحى الشعبي!!
الغريب فى هذا الحى أن هناك أكثر من ستة مخابز لصناعة رغيف العيش البلدى المدعم تم حبس أصحابها بسبب ضبطهم متلبسين ببيع الدقيق المدعم فى السوق السوداء «حسب رواية أهالى الحي» وذلك حينما بدأت الحكومة فى التفكير فى فصل الإنتاج عن التوزيع وتم توزيع حصصهم من الدقيق المدعم على باقى المخابز بالحى وهؤلاء تم الإفراج عنهم مؤخرًا ليعودوا لنشاطهم السابق فى بيع الدقيق المدعم فى السوق السوداء بدلاً من توجيهه لصناعة رغيف العيش خاصة أنه لا توجد أى رقابة من أى نوع على مخابز هذا الحى الشعبي!!
والغريب أيضًا أن الأهالى بحى دار السلام أكدوا لـ «العربي» أنهم يقومون بالتقدم بشكاوى عديدة عما يجرى من جانب أصحاب هذه المخابز من سوء إنتاج الخبز أو من بيع الدقيق المدعم فى السوق السوداء ولكن لا أحد من المسئولين يستجيب لشكواهم ولا يعلم الأهالى لماذا تغض الرقابة النظر عن هؤلاء الجشعين من أصحاب المخابز الذين يتاجرون بقوت الشعب وفى حماية رجال الشرطة!!
مسعد نوار

بعد فضيحة الغاز : مصر تصدر الدقيق لإسرائيل

مجدى عبدالرسول
المفتى الأسبق نصر فريد واصل: لايجوز شرعاً تصدير ما يحتاجه الشعب

تصدير الدقيق إلى إسرائيل.. أمر غير مشروع ولا يجوز.. كلمات محددة بدأها مفتى مصر الأسبق الدكتور نصر فريد واصل، مضيفاً فى تصريحاته التى اختص بها «العربي» تعليقاً على قيام مطحن شركة النهضة التابع لشركة مطاحن مصر، بتصدير الدقيق إلى الكيان الصهيونى.. بأن القاعدة الشرعية تشير بوضوح.. إلى مقولة: ابدأ بنفسك.. خاصة فى مثل أحوالنا الاقتصادية السيئة التى نحياها جميعاً.. فإذا كانت البلاد وشعبها فى حاجة ضرورية إلى سلعة أو منتج.. يجب على الدولة أن توقف تصديرها للخارج، مهما كانت الإغراءات الربحية من ورائها.. ودون النظر أيضاً إلى الدولة المصدر إليها هذا المنتج سواء كانت إسرائيل التى اغتصبت الحقوق الفلسطينية والتى كان لها سجل جرائم مع العرب والمصريين على وجه الخصوص.. فنحن هنا نرفض التصدير للخارج بشكل عام مطلق وإذا أضفنا الجرائم المرتكبة فى حقوق العرب من الكيان الصهيونى.. إن الرفض هنا يزداد يقينا.
«واصل» أكد عدم مشروعية تصدير الدقيق للخارج تحت جميع الظروف والمتغيرات لأن الأزمة التى تسبب فيها اختفاء الدقيق، خلف وراءه قتلاً وجرحى بالعشرات، ولاتزال الطوابير أمام الأفران من أجل الحصول على رغيف العيش لإطعام أطفالنا.
وعاد «المفتي» إلى قاعدة ابدأ بنفسك ثم من تعول، بأنها يجب على القائمين الأخذ بها، لأنها السبيل الوحيد لإنقاذنا من المشاكل العديدة التى طرأت على حياة المجتمع المصرى خلال الفترة الأخيرة.
وطالبونا بالتوجه إلى «رأس الحكومة» مباشرة، لأنهم أصحاب القرار فى تصدير الدقيق، فى الوقت الذى كانت ولاتزال تعانى الدولة فيه من أزمة «الخبز».
وكان التقرير قد كشف من تصدير 2666 طناً من الدقيق لإسرائيل من يناير حتى مايو الماضى وهى الفترة التى كانت وزارة الصناعة والتجارة أصدرت حظراً على تصدير الدقيق للخارج نظراً لحاجة البلاد إليه.. لم يتوقف تقرير وزارة الزراعة الصادر من الحجر الزراعى عن تصدير الدقيق فقط.. ولكنه امتد ليشمل سلعاً غذائية وصلت إلى 33 سلعة زراعية تم تصديرها إلى الكيان الصهيونى، فى حين يواصل قادتها من الصهاينة. باعتبار «القاهرة العدد الأول النسبة لهم.. وسبق لقائد اليمين المدعو «ليبرمان» بالتهديد بنسف السد العالى واغراق الدلتا.
وقد اعترف نبيل حسن وكيل وزارة الصناعة والتجارة بتصدير الدقيق إلى إسرائيل.. فى حين تمنى عبدالله غراب رئيس شعبة المطاحن أن تقوم الحكومة بفتح باب تصدير الدقيق للخارج بما ذلك إسرائيل، بحجة تعويض أصحاب المصانع الخاصة لطحن الدقيق عن خسائرهم!.
وكانت الموانئ الصهيونية قد استقبلت السلع الغذائية والدقيق الفاخر «المصري» عبر ميناء أشدود وأن «بتيش بارك» هى حاملة هذه السلع والدقيق هدية من الحكومة المصرية إلى مواطنى «الدولة» المزعومة،.. وذلك كله على حساب المواطن المصرى والذى تم رفع سعر رغيف الفينو من عشرة قروش إلى خمسة وعشرين قرشاً مرة واحدة، بحجة عدم وجود مخزون استراتيجى الدقيق 72%.
وفى السياق نفسه نفى عبدالله غراب رئيس شعبة المطاحن والمخابز، علمه بتصدير الدقيق إلى الكيان الصهيونى، مؤكداً عدم وجود شركة باسم مطحن النهضة التابع لشركة مطاحن مصر المتهم بتصدير الدقيق.
وتمنى غراب» فتح باب تصدير الدقيق إلى الخارج بما فى ذلك إسرائيل بقوله: ياريت نصدر لإسرائيل.. حتى تعوض خسائر شركات المطاحن الخاصة والمعطلة استثماراتها على أرض الواقع.
فالهدف الرئسى للمطاحن «قطاع خاص» هى الربحية، والتصدير هو الذى سوف يحقق هذه المكاسب، سواء كان لإسرائيل أو غيرها.. لأننى هنا كقطاع «خاص» لا أنظر إلى دولة صديقة أو معادية ولكن الهدف الأساسى الحصول على الربح حتى نستطيع سداد مديونية البنوك التى تلاحقنا قضائياً.. بمعنى أشمل أدخل السجن أو أصدر لإسرائيل.. طبعاً أصدر لإسرائيل!!
وفى تناقض واضح كشف «غراب» أن تصدير الدقيق هو نوعية 72% والخاص بالحلويات والفينو. فنحن لا يمكن أن نصدر دقيق 82% والخاص بصناعة رغيف العيش البلدى لأنه مدعوم من الحكومة لصالح المواطن.
وكشف عن مطالبته البنك المركزى، لإيقاف تحويل بناء مطاحن جديدة، بعد أن وصلت إلى 35 مطحناً، فى حين كان يكفى مصر أن يكون لديها 12 مطحناً فقط على أكثر تقدير.
وهاجم رئيس شعبة المطاحن سياسة الحكومة الحالية والتى فتحت الباب على مصراعيه لإقامة المطاحن، ودون وجود خطط مدروسة، مما ساهم فى زيادة المطاحن ونتح عن ذلك محاولات أصحاب هذه المطاحن إلى اللجوء إلى سياسة التصدير للخارج حتى لو كانت «إسرائيل».
فبعد أن كانت البلاد تعانى أزمة فى المطاحن، فوجئنا بعشرات المطاحن وتتدفق استثمارات «البنوك» عليها، فى الوقت الذى لا يوجد قمح مزروع بالبلاد يكفى سكانها «!!».
وهذه السياسة الخاطئة، أدت إلى تعثر أصحاب المصانع فى تسديد مديونية البنوك المستحقة، وجعل الشعبة تقوم بمخاطبة البنوك لإعادة جدولة الديون حتى لا يسجن أصحاب المصانع الذين كان هدفهم هو الصالح العام.
وأكد «غراب» أن البلاد لا تعانى أزمة فيما يخص نوعية دقيق 72% الفاخر فالذى يقوم باستيراده هو القطاع الخاص ويحق له أيضاً إعادة تصديره للخارج.. كاشفاً عن مكابرة الدولة وادعائها زيادة إنفاقها على دعم رغيف العيش كما حدث أوائل العام الحالى عند بداية أزمة العيش، بأن أعلنت الحكومة دعماً إضافياً لرغيف العيش بأكثر من خمسة مليارات من الجنيهات وأكد - أن هذه المليارات لم تكن فى حقيقة الأمر زيادة ولكنها فروق أسعار زيادة طن القمح من مائة وثلاثين دولاراً للطن إلى خمسمائة وثلاثين دولاراً للطن الواحد. مطالباً الحكومة بفتح باب التصدير للدقيق الفاخر، بدلاً من إغلاقه وهو ما يهدد الاستثمارات القائمة بمصانع طحن الدقيق بالتوقف والضياع.
وكان عبدالله غراب رئيس المجلس الشعبى السابق لمحافظة الجيزة والذى سبق له الترشح للانتخابات البرلمانية الماضية، ولكن نظراً لمعارضته سياسة الحكومة الحالية والماضية وهجومه المستمر على السياسية الخاطئة لهذه الحكومات، وكانت سبباً فى إبعاده عن المجلس المحلى بالجيزة فضلاً عن إسقاطه عضوية البرلمان.
وأكد مسئول بالإدارية المركزية للحجر الزراعى بوزارة الزراعة - رفض الكشف عن اسمه - أن سياسة: التصدير ليست من مهام الحجر الزراعى والذى يقتصر دورها فقط على فحص المنتج أو السلعة المصدرة للخارج أو الشحنات الواردة إلينا من الخارج، ولكن المسئول عن التصدير والاستيراد، هى وزارة الصناعة والتجارة أو جهات أخرى، فإذا كان الأمر متعلقاً بسلعة غذائية فالحجر الزراعى، دوره الكشف عليها ومعرفة مدى صلاحيتها للاستهلاك من عدمه.
ورفض المصدر الإفصاح عن باقى السلع الغذائية التى يتم تصدير إلى إسرائيل معللاً: ذلك بأن هناك تقارير دورية يتم إصدارها من جهات عدة بينها الجمارك ووزارة الصناعة والتجارة.. وهذه الجهات جميعها تعلن عن السلع والمنتجات الغذائية وغيرها والتى يتم تصديرها للخارج بما فيها إسرائيل، فضيحة جديدة تضاف لفضائح الحكومات المصرية خلال السنوات القليلة الماضية، بعد الكشف عن تصدير الدقيق إلى الأسواق الإسرائيلية فى أوائل 2008 حتى منتصفه المنقضى.
ففى الوقت الذى اشتعلت فيه المعارك «بالسنج» بين المصريين أمام الأفران للحصول على بضعة أرغفة من «العيش» كانت الحكومة المصرية تقوم «بعيون بجحة» بتصدير الدقيق إلى العدو الصهيونى.. بحجة أنه دقيق غير مدعم ذات نوعية 72% وليس دقيق 82% والخاص بصناعة رغيف العيش البلدى.
فبعد فضيحة «الغاز» تأتى قضية الدقيق، وهى ليست فضيحة فقط ولكن يجب أن تتحول إلى قضية رأى عام، مهما كانت مبررات المسئولين عن «الفضيحة» بأن ما تم تصديره ولايزال إلى الكيان الصهيونى هو دقيق غير مدعم وأن القائمين على التصدير فئة من أصحاب المصانع الخاصة.. فى حين تشير الأوراق والمستندات التى رصدتها وزارة الزراعة خلال الأيام الماضية، إلى قيام الحجر الزراعى بتصدير 2666 طناً من الدقيق.. وهو ما أكدته وانفردت به الزميلة «روز اليوسف» فى عددها الثلاثاء الماضى بصدر صفحاتها الأولى، وهو ما يؤكد أن الزميلة رغم قربها الشديد من صناع القرار بلجنة السياسات ولكن أرقام الدقيق المصدرة لإسرائيل، قد أفزعتها، وهو ما دعاها لنشر التقرير الصادر من الحجر الزراعى.
«العربي» التقت عدداً من مسئولى وزارة الزراعة وآخرين بوزارة الصناعة والتجارة ومجموعات مسئولة أخرى، ولكنهم جميعاً رفضوا «التعليق» على الفضيحة.

8 décembre 2008

http://www.cpa.gov.eg/doc/Regulation.doc

                                        

قرار

وزير التجارة الصناعة

                                                    رقم (             ) لسنة 2006

بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك

الصادر بالقانون ( 67  ) لسنة 2006

وزير التجارة والصناعة

بعد الإطلاع على الدستور،

وعلى قانون حماية المستهلك الصادر بالقانون رقم ( 67 ) لسنة 2006 0

قرر

(المادة الأولى)

يعمل بأحكام اللائـحة التنفيذية لقانـون حماية المستهلك الصـادر بالقانون رقـم 67 لسنة 2006 المرفقة.

(المادة الثانية)

ينشر هـذا القرار في الجريدة الرسمية ويعمل بـه اعتبـارا مـن اليـوم التـالى لتاريخ نشره

   صدر بوزارة التجارة والصناعة فى    ذو القعدة سنــة 1427 هـ

                         ( الموافق      نوفمبر سنــة 2006 م )

                                              

                                                                                    وزير

                                                                                                                                 التجارة والصناعة 

                                                                                                            رشـــيد محمد رشـــيد

                                                                      

اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك

الصادر بالقانون رقم ( 67 ) لسنة 2006

الباب الأول

أحكام عامة وتعار يف

( الفصل الأول )

أحكام عامة

مادة (1)

      في تطبيق أحكام هذه اللائحة يقصد بالقانون قانون حماية المستهلك الصـادر بالقـانون رقـم ( 67 ) لسنة 2006، وبالوزير الوزير المختص بشئون التجارة والصناعة ، كما يقصد بالجهاز جهاز حماية المستهلك المنشأ طبقا لأحكام القانون، وبمجلس الإدارة مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك.

مادة (2)

       تكون ممارسة النشاط الاقتصادى على النحو الذى لا يؤدى إلى الإخلال بحقوق المستهلك الأساسية، وذلك كله وفق أحكام القانون وهذه اللائحة، ودون إخلال بما تقضى به المعاهدات والاتفاقيات الدولية النافذة فى مصر.

(الفصل الثاني)

تعاريف

مادة (3)

      فى تطبيق أحكام القانون وهذه اللائحة، يقصد بكل من العبارات والكلمات الواردة فى المواد الاتية المعنى المبين فيها 0

مادة (4)

الأشخاص

      يقصد بالأشخاص، الأشخاص الطبيعيون والأشخاص الاعتبارية ومنها الشركات بجميع أشكالها والكيانات الاقتصادية والجمعيات والاتحادات والمؤسسات والمنشآت والروابط والتجمعات المالية وتجمعات الأشخاص على اختلاف طرق تأسيسها أيا كانت طرق تمويل هذه الأشخاص أو جنسياتها أو مراكز إدارتها أو المراكز الرئيسية لأنشطتها.

     و يعد من الأشخاص المشار إليها فى الفقرة الأولى، الأطراف المرتبطة المكونة من شخصين أو أكثر لكل منها شخصية قانونية مستقلة، تكون غالبية أسهم أو حصص أحدها مملوكة مباشرة أو بطريق غير مباشر للطرف الآخر أو تكون مملوكة لطرف واحد.

     كما يعد من هذه الأطراف المرتبطة الشخص الخاضع أو الأشخاص الخاضعون للسيطرة الفعلية لشخص أخر، ويقصد بهذه السيطرة الفعلية كل وضع أو اتفاق أو ملكية لأسهم أو حصص أيا كانت نسبتها، وذلك على نحو يؤدى إلى التحكم فى الإدارة أو فى إتخاذ القرارات.          

                        

مادة ( 5 )

المنتجات

      السلع والخدمات المقدمة من أشخاص القانون العام أو الخاص ، وتشمل السلع المستعملة التي يتم التعاقد عليها من خلال المورد 0

مادة (6)

المستهلك

      كل شخص تقدم إليه أحد المنتجات لإشباع احتياجاته الشخصية أو العائلية أو يجرى التعامل أو التعاقد معه بهذا الخصوص . 

مادة (7)

المـــورد

      كل شخص طبيعي أو اعتباري يقوم بتقديم خدمة أو بإنتاج أو استيراد أو توزيع أو عرض أو تداول أو الاتجار فى أحد المنتجات أو التعامل عليها، وذلك بهدف تقديمها إلى المستهلك أو التعاقد أو التعامل معه عليها بأية طريقة من الطرق بما فى ذلك الوسائل الإلكترونية وغيرها من وسائل التقنية الحديثة . 

مادة( 8)

المعـلن

      كل شخص طبيعي أو اعتباري يقوم بالإعلان عن سلعة أو خدمة أو الترويج لها بذاته أو بواسطة غيره باستخدام أية وسيلة من الوسائل بما فى ذلك الوسائل الإلكترونية وغير ذلك من وسائل التقنية الحديثة . 

    ويعد معلنا طالب الإعلان ، والوسيط الإعلاني ، والوكالة الإعلانية ، ووسيلة الإعلان  ، وذلك وفقا للمواصفات القياسية المصرية الخاصة باشتراطات الإعلان عن السلع والخدمات 0

مادة (    9   )

الفاتورة

     أي مستند كاف بذاته لإثبات التعامل أو التعاقد مع المستهلك على المنتج ، على أن يكون متضمنا البيانات التي يتطلبها القانون وهذه اللائحة 0

                        

مادة (10  )

الجمعيات

      الجمعيات والمؤسسات الأهلية واتحاداتها المشهرة وفقا لأحكام قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية والتى تعنى بحماية المستهلك سواء بصفة أساسية أو تبعية ، وتعتبر الجمعية معنية بصفة أساسية بحماية المستهلك إذا كان الغرض الرئيسى من إنشائها يتمثل فى العمل فى مجالات حماية المستهلك، وتعتبر معنية بصفة تبعية بحماية المستهلك إذا كان غرض حماية المستهلك يمثل أحد مجالات عملها.

                        

الباب الثاني

التزامات المنتجين و المستوردين

والموردين والمعلنين

( الفصل الأول )

التزامات المنتج و المستورد

مادة   ( 11 )

على المُنتج أو المستورد – بحسب الأحوال – أن يضع على المنتج كل أو بعض البيانات التالية وذلك حسب طبيعة كل منتج وطريقة الإعلان عنه أو عرضه أو التعاقد عليه     وفقا للمواصفات القياسية المصرية :

1.    اسم السلعة . 

2.    بلد المنشأ  .

3.    اسم المنتج  أو المستورد واسمه التجاري وعنوانه وعلامته التجارية إن وجدت . 

4.    تاريخ الإنتاج ومدة الصلاحية 0

5.    شروط التداول والتخزين وطريقة الاستعمال 0

6.    الأنواع والسمات والأبعاد والأوزان والمكونات 0

       ويصدر الوزير قرارا بقائمة المنتجات التي يكتفي فيها ببيان أو أكثر من البيانات المشار إليها.

مادة ( 12 )

       في الأحوال التي يمكن أن يؤدى فيها استخدام المنتج إلى الإضرار بصحة وسلامة المستهلك ، يلتزم المنتج بأن يبين الطريقة الصحيحة لاستخدام المنتج وكيفية الوقاية من الأضرار المحتملة وكيفية علاجها في حالة حدوثها 0

 

مادة  ( 13  )

    على المُنتج أو المستورد – بحسب الأحوال – أن يضع البيانات التي يلزمه القانون وهذه اللائحة بوضعها وذلك بشكل ظاهر وواضح تسهل قراءتها، وعلى النحو الذي يتحقق به الغرض من وضع تلك البيانات حسب طبيعة كل منتج وطريقة الإعلان عنه أو عرضه أو التعاقد عليه وذلك كله وفقا للمواصفات القياسية المصرية، مع مراعاة ما ياتى : 

1 - أن تكتب البيانات باللغة العربية , و يجوز كتابتها بلغتين أو أكثر على أن تكون إحداها  اللغة العربية. 

    2 - أن تكتب البيانات بطريقة يتعذر إزالتها .

3 - أن تكتب البيانات على السلعة ذاتها , فإذا استحال ذلك تكتب على بطاقات تلصق عليها أو على عبوتها . 

ويلتزم المنتج أو المستورد – بحسب الأحوال – بالامتناع عن وضع أية بيانات يكون

من شأنها خداع أو تضليل المستهلك 0

(  الفصل الثاني  )

التزامات المورد والمعلن

مادة (  14  )

على المورد أن يضع على جميع المراسلات والمستندات والمحررات التي تصدر عنه في تعامله أو تعاقده مع المستهلك – بما في ذلك المحررات والمستندات الإلكترونية – البيانات التي من شأنها تحديد شخصيته، وبصفة خاصة البيانات الآتية :

1- اسم المورد ولقبه ، وعنوانه، وموطنه المختار في جمهورية مصر العربية إن كان أجنبياً, وأرقام هواتفه. 

2- إذا كان المورد شخصاً اعتبارياً، فيتعين ذكر اسم الكيان وعنوان المركز الرئيسي للمنشأة وأرقام هواتفها، وعنوان الفرع في حالة صدور التعامل أو التعاقد منه وأرقام هواتفه.

3- رقم السجل التجاري للمورد. 

4- العلامة التجارية للمورد، إن وجدت. 

5- رقم الملف الضريبي للمورد.

مادة (  15  )

        يلتزم المورد بأن يقدم إلى المستهلك – بناء على طلبه – فاتورة تثبت التعامل أو التعاقد معه على المنتج ، دون تحميل المستهلك أية أعباء إضافية مالية كانت أم غير مالية ، على أن تتضمن  البيانات الآتية:

    1 - اسم المورد واسم محله التجاري

2-  تاريخ التعامل أو التعاقد على المنتج .

3-  ثمن المنتج .

4-  نوع المنتج وصفاته الجوهرية 0

5-  حالة السلعة إذا ما كانت مستعملة 0 

6- كمية المنتج  من حيث العدد أو الوزن .

7- ميعاد التسليم .

8- توقيع أو ختم  المورد أو من يمثله قانونا .

    ويصدر الوزير قرارا بقوائم المنتجات التي يكتفي فيها ببيان أو أكثر من البيانات المشار إليها 0

         وفى حالة البيع بالتقسيط يجب أن تتضمن الفاتورة البيانات الإضافية الآتية :

-       اجمالى مبلغ التقسيط للمنتج 0

-       السعر الفعلي للفائدة السنوية وكيفية احتسابها 0

-       تاريخ بدء احتساب الفائدة 0

-       عدد الأقساط وقيمة كل قسط 0

-       مدة التقسيط 0

-       الجزاءات التي تفرض على المشترى فى حالة التخلف عن دفع الأقساط أو التأخير فى سدادها 0 

-       حقوق والتزامات طرفي التعاقد المتعلقة بملكية المنتج والتصرف فيه أثناء فترة التقسيط 0

-       ما يفيد إطلاع المستهلك على تلك البيانات الإضافية وقبوله لها

مادة  (   16  )

      يعد سلوكا خادعا كل فعل أو امتناع من جانب المورد أو المعلن يؤدى إلى خلق انطباع غير حقيقي أو مضلل لدى المستهلك ، أو يؤدى إلى وقوعه فى خلط أو غلط ، وذلك متى انصب هذا السلوك على أي عنصر من العناصر المبينة فى المادة ( 17 ) من هذه اللائحة0

مادة  (   17  )

      يعد إعلانا خادعا الإعلان الذي يتناول منتجا ويتضمن عرضا أو بيانا أو ادعاءً كاذبا أو أى أمر آخر ينصب بصفة خاصة على عنصر أو أكثر من العناصر التالية متى كان من شأنه أن يؤدى بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى خلق إنطباع غير حقيقى أو مضلل ، وأيا كانت وسيلة هذا الإعلان :

       1 - طبيعة السلعة أو تركيبها أو صفاتها الجوهرية أو العناصر التي تتكون منها هذه السلعة أو كميتها 0

  2 -  مصدر السلعة أو وزنها أو حجمها أو طريقة صنعها أو تاريخ إنتاجها أو تاريخ صلاحيتها أو شروط استعمالها أو محاذير هذا الاستعمال 0

  3 - جهة إنتاج السلعة أو تقديم الخدمة 0

   4 - نوع الخدمة ومكان تقديمها ومحاذير استخدامها وصفاتها الجوهرية سواء انصبت     على نوعيتها أو الفوائد من وراء استخدامها 0

5       - شروط وإجراءات التعاقد بما في ذلك خدمة ما بعد البيع والضمان والثمن وكيفية سداده 0

6       - الجوائز أو الشهادات أو علامات الجودة 0

7       -  العلامات التجارية أو البيانات أو الشعارات 0

8       - خصائص المنتج والنتائج المتوقعة من استخدامه 0

مادة  ( 18 )

      يلتزم مورد السلعة المستعملة بتقديم المعلومات الكافية عن حالتها وعن مدى وجود عيوب فيها ومدى حاجتها للإصلاح قبل استعمالها ، وذلك على نحو لا يؤدى إلى خلق انطباع غير حقيقي أو مضلل لدى المستهلك أو وقوعه فى خلط أو غلط ، و يحقق متطلبات الصحة والسلامة .

                  

                                مادة (  19  )

     يلتزم المورد خلال مدة أقصاها سبعة أيام من تاريخ اكتشافه أو علمه بوجود عيب في منتج يتعامل فيه أن يبلغ الجهاز عن هذا العيب وأضراره المحتملة.

     ويكون التبليغ إلى جهاز حماية المستهلك بواسطة المورد أو من ينوب عنه بتوكيل رسمي على الاستمارة المعدة لذلك , على أن يتضمن بصفة خاصة ما يأتي :

1-  اسم وصفة المبلغ ولقبه وجنسيته وعنوانه وموطنه المختار في جمهورية مصر العربية ، فإذا كان التبليغ قد تم بواسطة من ينوب عن المبلغ فيذكر اسمه ولقبه وعنوانه مع إرفاق سند موثق بالوكالة .

2-  بيان المنتج أو المنتجات المبلغ عنها.

3-  اسم المنتج وعنوانه 0

4-  اسم المستورد و عنوانه , في حالة كون المنتج مستوردا.

5-  تاريخ اكتشاف المبلغ للعيب أو علمه به.

6-  التحديد الفني الدقيق للعيب محل التبليغ .

7-  الأضرار المحتمل حدوثها من العيب محل التبليغ ، وبيان بكيفية توقي الضرر أو معالجة الآثار الناجمة عنه في حالة حدوثه.

8-  الإجراءات والوسائل التي يتيحها المورد لتمكين المستهلك ، حال طلبه ذلك ، من استبدال المنتج أو إصلاحه  أو إرجاعه مع استرداد ثمنه وذلك كله دون اى نفقات إضافية.

9-  أية بيانات أخرى يرى المورد ضرورة تضمينها البلاغ.

        ويقيد التبليغ في سجل خاص ، ويسلم المبلغ إيصالاً بذلك متضمنا رقم القيد وتاريخ وساعة حصوله 0 

مادة (  20  )

     يلتزم المورد فور اكتشافه أو علمه بوجود عيب في المنتج يكون من شأنه الإضرار بصحة أو سلامة المستهلك أن يبلغ الجهاز عن هذا العيب وأضراره المحتملة ، وأن يعلن توقفه عن إنتاجه أو تعامله على المنتج المعيب ، بأي شكل من الأشكال , وأن يحذر المستهلكين بعدم استخدام المنتج المعيب 0

  ويتم الإعلان والتحذير من خلال النشر فى الصحف اليومية أو بالاتصال المباشر بالمستهلكين فى الأحوال التي تسمح فيها طبيعة تداول المنتج بذلك ، وفقا للضوابط التي يصدر بها قرار من مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك 0

ويكون التبليغ وفقا للأوضاع والإجراءات المنصوص عليها في المادة ( 19 ) من هذه اللائحة 0 

الباب الثالث 

اجتماعات مجلس إدارة الجهاز

و اختصاصات مجلس الإدارة و رئيسه

( الفصل الأول )

اجتماعات مجلس إدارة الجهاز ونظام العمل فيه

                                       

مادة (  21 )

     يتولى إدارة الجهاز مجلس إدارة يتكون من رئيس متفرغ وأربعة عشر عضوا يشكل وفقا لأحكام المادة ( 13 ) من القانون ، ويكون لمجلس إدارة الجهاز أمانة فنية يصدر بتشكيلها وبنظام العمل فيها قرار من المجلس .

                           

مادة (  22 )

     يجتمع مجلس الإدارة بدعوة من رئيسه أو نائبه مرة على الأقل كل شهر وكلما دعت الضرورة ، كما يجتمع بطلب ثلثي أعضائه ، وتوجه الدعوة إلى الإجتماع كتابة ، وذلك قبل اليوم المحدد له بأربعة أيام على الأقل ، ويرفق بالدعوة جدول الأعمال .

    وتكون اجتماعات المجلس صحيحة بحضور تسعة من أعضائه  وتصدر قراراته بالأغلبية المطلقة للحاضرين ، وإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس ، وتكون قرارات المجلس نافذة دون اعتماد أو تصديق .

   

مادة ( 23  )

     لا يجوز لأى عضو فى المجلس أن يشارك فى المداولات أو التصويت فى حالة معروضة تكون له أو لمن يمثله فيها أو للجهة التي يمثلها مصلحة مباشرة أو غير مباشرة ، أو تكون بينه  وبين أحد الأطراف فيها خصومة أو صلة قرابة إلى الدرجة الرابعة أو يكون قد مثل أو يمثل أحد الأطراف فيها، ويلتزم العضو بالإفصاح كتابة عن قيام أى من الدواعى المذكورة لديه ، وذلك قبل البدء فى المداولات أو التصويت بشأن الحالة المعروضة ، ويسلم العضو ورقة الإفصاح إلى رئيس الإجتماع الذى يقوم بالتوقيع على صورة منها بما يفيد الاستلام .

مادة (   24  )

     لمجلس الإدارة أن يدعو لحضور اجتماعاته من يرى الاستعانة به من المتخصصين وذلك دون أن يكون له صوت معدود فى التصويت ، ويتولى الرئيس توجيه الدعوة وذلك بأية وسيلة إلى ما قبل الاجتماع المحدد بيومين على الأقل.

مادة  (  25  )

     تدون محاضر اجتماعات مجلس الإدارة بصفة منتظمة عقب كل جلسة فى سجل خاص ، ويوقع عليها رئيس المجلس وأمين السر.

(الفصل الثاني)

اختصاصات مجلس الإدارة ورئيسه

مادة (  26   )

يباشر مجلس الإدارة الاختصاصات المقررة في القانون وعلى الأخص ما يأتي :

( أ ) قبول الهبات والمنح والإعانات وأية موارد أخرى تقدم إلى الجهاز وذلك بما لا يتعارض مع أهدافه .

(ب) وضع اللوائح المتعلقة بتنظيم العمل فى الجهاز، وبالشئون المالية والإدارية للعاملين فيه ، دون التقيد بالقواعد والنظم الحكومية للعاملين المدنيين بالدولة، ورفعها إلى الوزير المختص لإصدارها .

(ج) اقتراح أسماء العاملين بالجهاز المطلوب منحهم صفة الضبطية القضائية اللازمة لتطبيق أحكام القانون ، والذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص .

(د) تشكيل اللجان المنصوص عليها فى المادة (17) من القانون والتى تتولى الفصل فى المنازعة الناتجة عن تطبيق أحكامه والتى تقع بين المستهلكين وبين الموردين أو المعلنين 

(هـ) ترشيح عضو اللجنة من ذوىالخبرة المشار إليه فى المادة (17) من القانون .

(و) اعتماد التقرير السنوي للجهاز عن أنشطته 0

(ز) إبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح والقرارات المتعلقة بحماية المستهلك وصون مصالحه الاساسية.

(ح) تعيين المدير التنفيذى للجهاز بناء علـى ترشيح رئيس الجهـاز ، وتحـديد معاملته المالية 0

 

مادة (  27 )

     لمجلس الإدارة أن يكلف أحد أعضائه أو لجنة تشكل من بين أعضائه بالقيام بعمل معين أو بالإشراف على وجه من وجوه نشاط الجهاز ، وفى هذه الحالة تعد تقارير عن العمل أو الإشراف محل هذا التكليف تعرض على المجلس 0

مادة (  28 )

     يختص رئيس مجلس الإدارة بما يأتى : 

( أ ) التنسيق مع الأجهزة النظيرة فى الدول الأخرى بالنسبة للأمور ذات الاهتمام المشترك،   على أن يعرض ما يتصل بذلك على مجلس الإدارة 0

( ب ) إعداد تقرير سنوى عن أنشطة الجهاز، وخطته المستقبلية ومقترحاته وعرضه على مجلس الإدارة لاعتماده 0

( ج ) ترشيح المدير التنفيذى للجهاز وعرض الترشيح على مجـلس الإدارة لإصدار قرار تعيينه 0

( د ) الإشراف على وضع الخطط وبرامج العمل اللازمة لحماية المستهلك وتعزيز تلك الحماية وتنميتها 0

( هـ ) الإشراف على الدراسات التى يعدها الجهاز فى شأن الاقتراحات والتوصيات التى ترد إليه وتكون متصلة بحماية حقوق المستهلك وإعداد البحوث اللازمة لذلك.

( و ) التصالح مع المتهمين ، قبل صدور حكم بات فى الدعوى الجنائية ، مقابل أداء مبلغ لا يقل عن عشرة ألاف جنيه على أن يعرض على مجلس الإدارة تقريرا دوريا بحالات التصالح وأسباب ومبررات قبولها . 

الباب الرابع

تقديم الشكاوى وإجراءات فحصها والتصرف فيها

( الفصل الأول )

تقديم الشكاوى

مادة ( 29 )

       يجوز للمستهلك ولجمعيات حماية المستهلك التقدم بشكوى إلى الجهاز عن أية مخالفة لأحكام القانون ، ولا يتقاضى الجهاز مقابلاً عن الشكاوى التى يتلقاها ولا عما يتخذه من إجراءات حيالها .

مادة (   30  )

           تقدم الشكوى إلى الجهاز كتابة مشفوعة بالبيانات والمستندات الآتية :

1       - اسم مقدم الشكوى وعنوانه وعمله وصفته ومصلحته في تقديمها والمستندات المؤيدة لهذه البيانات.

2        - اسم المشكو في حقه وعنوانه وطبيعة نشاطه.

3        - نوع المخالفة محل الشكوى.

4        - الأدلة التي تقوم عليها الشكوى والمستندات المتصلة بها إن وجدت.

5        - بيان الضرر الواقع على الشاكي إن وجد.

  وللجهاز أن يلتفت عن فحص اى شكوى غير مستوفاة للبيانات والمستندات المشار إليها.

    وفى جميع الأحوال يكون للجهاز تلقى شكاوى المستهلكين بأى طريقة يراها مناسبة لتحقيق حماية فاعلة للمستهلكين .

( الفصل الثاني )

إجراءات فحص الشكوى

مادة ( 31 )

      يتولى الجهاز فحص ما يقدم إليه من شكاوى سواء من المستهلك أو من جمعيات حماية المستهلك وذلك على النحو المبين في المواد التالية 0

مادة ( 32  )

      يتم قيد الشكوى عند تقديمها للجهاز في سجل يعد لذلك ، على أن تدون فيه البيانات والإجراءات المتخذة مع تحديد تواريخها ، و يعطى الشاكي إيصالا برقم وتاريخ قيد الشكوى.

         ويثبت في السجل ، بصفة منتظمة ، ما يتخذ من إجراءات في شأن الشكاوى المقيدة فيه، وما يصدر في شأنها من قرارات أو أحكام .

مادة (  33 )

      تعرض الشكاوى على المدير التنفيذى للجهاز للتحقق من استيفائها للبيانات والمستندات المنصوص عليها في المادة ( 30 ) من هذه اللائحة، وإحالة ما يكون مستوفيا منها إلى الإدارة المختصة، وإخطار رئيس الجهاز بهذه الإحالة .

   ويمثل المدير التنفيذى الجهاز أمام القضاء والغير.

مادة (  34  )

       تتولى الإدارة المختصة بالجهاز فحص الشكوى المحالة إليها من المدير التنفيذي فور تلقيها ، وذلك فى مدة لا تجاوز ثلاثين يوما ، ويحرر محضراً بجميع الإجراءات التى اتخذت حيالها.

     وفى جميع الأحوال يكون للمدير التنفيذي إحالة ما يرد إليه من شكاوى إلى الأجهزة المعنية في الدولة ، ويتولى متابعة ما تم من تصرف فيها وإخطار مقدم الشكوى بما يتم فى شأنها من إجراءات 0

مادة (  35 )

      يلتزم العاملون بالجهاز ممن لهم صفة الضبطية القضائية بحمل بطاقة تعريف تتضمن بيانا بهذه الصفة والمجال الذي يمارسون فيه صلاحيتهم بناء على هذه الصفة ، ويجب عليهم الكشف عن هويتهم وإطلاع صاحب الشأن عليها 0

     ويكون لهم بناء على ذلك القيام بالإجراءات الآتية :

1- الإطلاع لدى أية جهة من الجهات حكومية كانت أو غير حكومية على الدفاتر والمستندات والحصول على المعلومات والبيانات اللازمة لفحص الحالات محل الشكاوى المعروضة على الجهاز.

2- الدخول خلال ساعات العمل الرسمية إلى أماكن ومقار عمل  الأشخاص الخاضعين للفحص ، وذلك بعد الحصول على إذن كتابي صريح من المدير التنفيذى للجهازموضحا فيه على وجه الخصوص تاريخ إصداره ومدة سريانه ، ويجوز لهم الاستعانة برجال السلطة العامة إذا تطلب الأمر ذلك  .

3- اتخاذ إجراءات جمع الاستدلالات اللازمة للفحص وسؤال اى شخص في شان ارتكابه أية مخالفة لأحكام القانون. 

مادة  (  36 )

يتم اخذ عينات السلع المعدة للتداول من المتاجر والمخازن والمستودعات والثلاجات ويجوز استكمال الإجراءات بالمصانع والوحدات الإنتاجية والمحال العامة التي يرتادها الجمهور وغير ذلك من الوحدات التي تعرض فيها تلك السلع ، وذلك كله دون تدخل في العملية الإنتاجية .

مادة  (  37  )

       على مأمورى الضبط القضائي المنوط بهم اخذ العينات استدعاء صاحب المنشاة أو المسئول عن إدارتها فور دخولهم ، ومطالبته بتقديم المستندات الدالة على مصدر السلعة المطلوب اخذ عينات منها ، فإذا قدمت المستندات الدالة على ذلك يتم إثباتها تفصيلا بمحضر اخذ العينات وإرفاق صورة منها بعد مطابقتها بالأصل 0

    وإذا عجز صاحب المنشاة أو المسئول عن إدارتها عن تقديم تلك المستندات يتم التحفظ على السلعة محل المخالفة ، ويحرر محضرا بذلك مع استمرار السير في اجراءت اخذ العينات اللازمة عن تلك السلعة طبقا للأحكام الواردة في المواد التالية 0

    وفى جميع الأحوال يجب على مأمورى الضبط القضائى مراعاة كافة المواصفات القياسية المصرية والقرارات الوزارية المنظمة لطرق اخذ العينات 0

             

مادة   (  38 )

        على مأمورى الضبط القضائي المختص تحرير محضر بإثبات حالة السلعة واخذ العينات منها بحضور صاحب المنشاة أو المسئول عن إدارتها ، ويجب أن يدون بالمحضر ما اتخذه من إجراءات وعلى الأخص البيانات الآتية :

1 - تاريخ وساعة ومكان فتح المحضر 0

2 - اسم وصفة محرر المحضر وبيانات الأمر الصادر بتكليفه بالمأمورية 0

3 - اسم وصفة الشخص الـذي تمت الإجراءات فـي مـواجهته سواء كان صاحب المنشاة أو المسئول عن إدارتها 0

4 - نتيجة معاينة المكان المودع به السلعة 0

5 - المستندات الدالة على مصدر السلعة 0

6 - الإجراءات التي اتخذها محرر المحضر لإعداد العينات بما فى ذلك طريقة وكيفية سحب ونقل العينة وعدد العينات 0

       7 – تدوين كافة البيانات المدونة على السلعة المتحفظ عليها 0

8 - توقيع صاحب المنشاة أو المسئول عن إدارتها على المحضر أو إثبات واقعة امتناعه عن التوقيع 0 

                     

مادة (  39  )

    على مأمورى الضبط القضائي في جميع الأحوال مراعاة أن تقتصر المحاضر التي يقومون بتحريرها على إثبات الوقائع والمستندات والأقوال دون التعرض لتكييفها القانوني.

مادة (   40  )

         إذا ثبت صلاحية السلعة أو مطابقتها للمواصفات القياسية وفقا لتقارير المعامل المختصة ، يتم رفع التحفظ عن الكمية المتحفظ عليها ، ويخطر الجهاز صاحب الشأن بنتيجة الفحص 0

مادة (  41  )

          يجوز لرئيس الجهاز – بناء على طلب المشكو فى حقه – إعادة تحليل إحدى العينتين الاخريين فى معمل مرجعي معتمد من الجهة المختصة ، مع تحمل المشكو فى حقه تكلفة تحليل تلك العينات 0

الفصل الثالث

التصرف في الشكوى

مادة ( 42 )

      تقوم الإدارة المختصة - بعد إتمام إجراءات فحص الشكوى - بإعداد تقرير بالرأي ورفعه إلى المدير التنفيذى للجهاز 0

      ويعرض المدير التنفيذي التقرير مشفوعا برأيه على رئيس مجلس إدارة الجهاز وما اتخذه من إجراء حياله ، وذلك فى موعد لا يجاوز سبعة أيام من تلقيه التقرير 0

مادة (  43  )

      لرئيس مجلس إدارة الجهاز – بعد نظر التقرير الخاص بالحالة محل الشكوى المعروضة - أن يصدر قراراً مسببا بإحالتها إلى الجهات المختصة أو بحفظها ،         أو بإجراء مزيد من الفحص بمعرفة الإدارة المختصة بالجهاز ، ويتم إخطار ذوى الشأن بقرار الحفظ . 

      ويعرض رئيس مجلس الإدارة تقريرا دوريا على المجلس عن الشكاوى وما اتخذه من قرارات حيالها فى أول جلسة تالية 0

                           

مادة  (  44 )

      على مجلس الإدارة، عند ثبوت مخالفة اى من أحكام القانون تكليف المخالف بتعديل أوضاعه وإزالة المخالفة فوراً أو خلال فترة زمنية يحددها المجلس .

       ويتولى المدير التنفيذي إخطار المخالف بهذا التكليف بموجب كتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول ، وللمجلس إذا ترتب علـى المخالفة أو كان من شانها أن يترتب عليها وقوع اى ضرر بصحة أو سلامة المستهلك أن يصدر قراراً بوقف تقديم الخدمة أو التحفظ على السلعة محل المخالفة لحين انتهاء الفحص أو صدور حكم في شأنها .

      ويتولى المدير التنفيذي إعلام المخالف والمستهلكين بالمخالفة وبالقرار الذي ينتهي إليه مجلس الإدارة في شأنها ، وذلك بموجب كتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول .

 

مادة ( 45 )

     تفصل في المنازعات الناتجة عن تطبيق أحكام هذا القانون والتي تقع بين المستهلكين وبين الموردين أو المعلنين اللجان المنصوص عليها في المادة (17) منه  .

مادة  ( 46 )

     تشكل كل لجنة من اللجان المنصوص عليها في المادة (17) من القانون والمادة ( 45 ) من هذه اللائحة بقرار من مجلس إدارة الجهاز وذلك على النحو الآتي :-

رئيس بالمحكمة الابتدائية                                                          (رئيساً)

قاض بالمحكمة الابتدائية                                                          عضوا

أحد ذوي الخبرة                                                                           عضوا

     ويكون اختيار رئيس اللجنة وعضوها من القضاة وفقاً لأحكام قانون السلطة القضائية ، ويكون اختيار عضو اللجنة من ذوي الخبرة بمعرفة الوزير المختص بناء على ترشيح مجلس إدارة الجهاز .

مادة (  47  )

     يراعي في اختيار عضو اللجنة من ذوي الخبرة ألا يكون قد أبدى رأياً في النزاع المعروض ولو في هيئة تقرير استشاري ، وألا يكون قد اتصل عمله بهذا النزاع على أي نحو كان .

مادة ( 48 )

     للجنة أن تستعين في أداء عملها بمن ترى الاستعانة بهم دون أن يكون لهم صوت معدود في التصويت ، بما فى ذلك ذوى الخبرة من الغرف التجارية واتحاد الصناعات وذلك بحسب طبيعة كل نزاع ونوع المنتج محل المنازعة 0 

مادة ( 49 )

      يرفع النزاع إلى اللجنة بطلب يقدم على النموذج المعد لذلك من صورتين، ويحدد رئيس اللجنة جلسة لنظر النزاع ، ويخطر الخصوم بميعادها ، ويكلفهم بالحضور أمام اللجنة قبل عشرة أيام على الأقل من هذا الميعاد بموجب كتاب موصـى عليه مصحوب بعـلم الوصـول ، وذلك وفقا للأصول العامة للتقاضي .

46 )

     تشكل كل لجنة من اللجان المنصوص عليها في المادة (17) من القانون والمادة ( 45 ) من هذه اللائحة بقرار من مجلس إدارة الجهاز وذلك على النحو الآتي :-

رئيس بالمحكمة الابتدائية                                                          (رئيساً)

قاض بالمحكمة الابتدائية                                                          عضوا

أحد ذوي الخبرة                                                                           عضوا

     ويكون اختيار رئيس اللجنة وعضوها من القضاة وفقاً لأحكام قانون السلطة القضائية ، ويكون اختيار عضو اللجنة من ذوي الخبرة بمعرفة الوزير المختص بناء على ترشيح مجلس إدارة الجهاز .

مادة (  47  )

     يراعي في اختيار عضو اللجنة من ذوي الخبرة ألا يكون قد أبدى رأياً في النزاع المعروض ولو في هيئة تقرير استشاري ، وألا يكون قد اتصل عمله بهذا النزاع على أي نحو كان .

مادة ( 48 )

     للجنة أن تستعين في أداء عملها بمن ترى الاستعانة بهم دون أن يكون لهم صوت معدود في التصويت ، بما فى ذلك ذوى الخبرة من الغرف التجارية واتحاد الصناعات وذلك بحسب طبيعة كل نزاع ونوع المنتج محل المنازعة 0 

مادة ( 49 )

      يرفع النزاع إلى اللجنة بطلب يقدم على النموذج المعد لذلك من صورتين، ويحدد رئيس اللجنة جلسة لنظر النزاع ، ويخطر الخصوم بميعادها ، ويكلفهم بالحضور أمام اللجنة قبل عشرة أيام على الأقل من هذا الميعاد بموجب كتاب موصـى عليه مصحوب بعـلم الوصـول ، وذلك وفقا للأصول العامة للتقاضي .

مادة (  50  )

      إذا قررت اللجنة ندب خبير وجب أن يتضمن قرارها الآتي :-

    1 - بياناً دقيقاً لمأمورية الخبير.

    2 - الأجل المحدد لإيداع تقرير الخبير.

    3 - تاريخ الجلسة التي تحدد لمناقشة التقرير.

مادة ( 51  )

       إذا اتفق الخصوم على اختيار خبير أقرت اللجنة هذا الاختيار . 

     وإذا كان الخبير من العاملين بالحكومة أو الوحدات التابعة لها أعلنته اللجنة بقرار ندبه عن طريق جهة عمله ، أما إذا كان من غيرهم وجب إعلانه بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول .

مادة (  52   )      

      تفصل اللجنة في النزاع على وجه السرعة بقرار مسبب مع مراعاة طبيعة النزاع من حيث نوع السلعة ودرجة قابليتها للتلف أو ذاتية الخدمة والمدى الزمني لأدائها ، ويكون قرارها في هذا الخصوص بمثابة حكم صادر عن محكمة أول درجة 0

      ويجوز للخصوم الطعن على هذا القرار أمام المحكمة الاستئنافيه المختصة وفقاً لأحكام المادة (17) من القانون ، وأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية .

                                        مادة ( 53  )

     يجوز لرئيس مجلس إدارة الجهاز التصالح مع المتهم قبل صدور حكم بات فى الدعوى الجنائية مقابل أداء مبلغ لا يقل عن عشرة آلاف جنيه ، على أن يراعى عند التصالح على الأخص ما يأتي :

  - إزالة أسباب المخالفة 0

- تنازل الشاكي عن شكواه 0

   ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية 0

    وفى جميع الأحوال يعرض رئيس مجلس الإدارة تقرير شهري على مجلس الإدارة

8 décembre 2008

http://www.cpa.gov.eg/doc/Law.doc

قانون رقم 67 لسنة 2006 بإصدار قانون حماية المستهلك باسم الشعب رئيس الجمهورية قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه ، وقد أصدرناه : ( المادة الأولى ) يعمل بأحكام القانون المرافق فى شأن حماية المستهلك (المادة الثانية ) يكون الوزير المختص بشئون التجارة والصناعة الوزير المختص بتطبيق أحكام القانون المرافق . (المادة الثالثة ) تصدر اللائحة التنفيذية للقانون المرافق بقرار من الوزير المختص بشئون التجارة والصناعة و ذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون . (المادة الرابعة ) ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية و يعمل به بعد ثلاثة شهور من اليوم التالى لتاريخ نشره . يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها . صدر برئاسة الجمهورية فى 21 ربيع الآخر سنة 1427 هـ ( الموافق 19 مايو سنة 2006 م ) حسنى مبارك قانون حماية المستهلك مادة ( 1 ) فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالمصطلحات التالية المعنى المبين قرين كل منها: الأشخاص : الأشخاص الطبيعيون ، و الأشخاص الاعتبارية و منها الشركات بجميع أشكالها و الكيانات الاقتصادية و الجمعيات و الاتحادات و المؤسسات والمنشآت والروابط والتجمعات المالية وتجمعات الأشخاص على اختلاف طرق تأسيسها ، وغير ذلك من الأطراف المرتبطة على النحو الذى تحدده اللائحة التنفيذية تطبيقا لأهداف وأحكام هذا القانون . المنتجات : السلع و الخدمات المقدمة من أشخاص القانون العام أو الخاص ، وتشمل السلع المستعملة التى يتم التعاقد عليها من خلال مورد . المستهلك : كل شخص تقدم إليه أحد المنتجات لإشباع احتياجاته الشخصية أو العائلية أو يجرى التعامل أو التعاقد معه بهذا الخصوص . المورد : كل شخص يقوم بتقديم خدمة أو بإنتاج أو استيراد ، أو توزيع أو عرض أو تداول أو الاتجار فى احد المنتجات أو التعامل عليها ، و ذلك بهدف تقديمها إلى المستهلك أو التعاقد أو التعامل معه عليها بأية طريقة من الطرق . المعلن : كل شخص يقوم بالإعلان عن سلعة أو خدمة أو الترويج لها بذاته أو بواسطة غيره باستخدام أى وسيلة من الوسائل . الجهاز : جهاز حماية المستهلك المنشأ طبقا لأحكام هذا القانون . الجمعيات : الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات المشهرة وفقاً للقانون والمعنية بحماية المستهلك . العيب : كل نقص فى قيمة أى من المنتجات أو نفعها بحسب الغاية المقصودة يؤدى إلى حرمان المستهلك كلياً أو جزئيًا من الاستفادة بها فيما أعدت من أجله ، بما فى ذلك النقص الذى ينتج من خطأ فى مناولة السلعة أو تخزينها ، وذلك كله ما لم يكن المستهلك تسبب فى وقوعه . مادة ( 2 ) حرية ممارسة النشاط الاقتصادى مكفولة للجميع ، و يحظر على أى شخص إبرام أى اتفاق أو ممارسة أى نشاط يكون من شأنه الإخلال بحقوق المستهلك الأساسية وخاصة : ( أ ) الحق فى الصحة والسلامة عند استعماله العادى للمنتجات . ( ب) الحق فى الحصول على المعلومات و البيانات الصحيحة عن المنتجات التى يشتريها أو يستخدمها أو تقدم إليه . ( ج) الحق فى الاختيار الحر لمنتجات تتوافر فيها شروط الجودة المطابقة للمواصفات. ( د ) الحق فى الكرامة الشخصية و احترام القيم الدينية و العادات و التقاليد . (هـ ) الحق فى الحصول على المعرفة المتعلقة بحماية حقوقه و مصالحه المشروعة . ( و) الحق فى المشاركة فى المؤسسات و المجالس و اللجان المتصل عملها بحماية المستهلك . ( ز ) الحق فى رفع الدعاوى القضائية عن كل ما من شأنه الإخلال بحقوقه والإضرار بها أو تقييدها ، وذلك بإجراءات سريعة و ميسرة و بدون تكلفة. ( ح ) الحق فى اقتضاء تعويض عادل عن الأضرار التى تلحق به أو بأمواله من جراء شراء أو استخدام المنتجات أو تلقى الخدمات . وذلك وفق أحكام هذا القانون و دون الإخلال بما تقضى به المعاهدات والاتفاقيات الدولية النافذة فى مصر . مادة ( 3 ) على المنتج أو المستورد – بحسب الأحوال – أن يضع باللغة العربية على السلع البيانات التى توجبها المواصفات القياسية المصرية أو أى قانون آخر أو اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، وذلك بشكل واضح تسهل قراءته ، وعلى النحو الذى يتحقق به الغرض من وضع تلك البيانات حسب طبيعة كل منتج وطريقة الإعلان عنه أو عرضه أو التعاقد عليه. وعلى مقدم الخدمة أن يحدد بطريقة واضحة بيانات الخدمة إلى يقدمها وأسعارها ومميزاتها وخصائصها . مادة ( 4 ) على المورد أن يضع على جميع المراسلات و المستندات والمحررات التى تصدر عنه فى تعامله أو تعاقده مع المستهلك ، بما فى ذلك المحررات والمستندات الالكترونية - البيانات التى من شأنها تحديد شخصيته ، وخاصة بيانات قيده فى السجل الخاص بنشاطه وعلامته التجارية إن وجدت . مادة ( 5 ) يلتزم المورد بأن يقدم إلى المستهلك –بناءً على طلبه – فاتورة تثبت التعامل أو التعاقد معه على المنتج ، متضمنة بصفة خاصة تاريخ التعامل أو التعاقد وثمن المنتج و مواصفاته و طبيعته و نوعيته و كميته ، و أية بيانات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون . مادة ( 6 ) على كل مورد و معلن إمداد المستهلك بالمعلومات الصحيحة عن طبيعة المنتج وخصائصه و تجنب ما قد يؤدى إلى خلق انطباع غير حقيقى أو مضلل لدى المستهلك أو وقوعه فى خلط أو غلط . ويعفى المعلن من المسئولية متى كانت المعلومات التى تضمنها الإعلان فنية يتعذر على المعلن المعتاد التأكد من صحتها ، وكان المورد قد أمده بها . مادة ( 7 ) يلتزم المورد خلال مدة أقصاها سبعة أيام منذ اكتشافه أو علمه بوجود عيب فى منتج أن يبلغ الجهاز عن هذا العيب و أضراره المحتملة ، فإذا كان يترتب على هذا العيب إضرار بصحة أو سلامة المستهلك التزم المورد بأن يبلغ الجهاز بهذا العيب فور اكتشافه أو علمه به ، وان يعلن توقفه عن إنتاجه أو التعامل عليه ويحذر المستهلكين بعدم استخدام المنتج . وفى هذه الأحوال يلتزم المورد ، بناء على طلب المستهلك ، بإبدال المنتج أو إصلاح العيب أو إرجاع السلعة مع رد قيمتها دون أى تكلفة إضافية . فإذا حدث خلاف فى تطبيق الفقرتين السابقتين يحال الأمر إلى الجهاز ليصدر قراراً ملزماً فى هذا الشأن . وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون إجراءات تطبيق هذه المادة . مادة ( 8 ) مع عدم الإخلال بأية ضمانات أو شروط قانونية أو اتفاقية أفضل للمستهلك ، و فيما لم يحدده الجهاز من مدد أقل بالنظر إلى طبيعة السلعة ، للمستهلك خلال أربعة عشر يوماً من تسلم أية سلعة الحق فى استبدالها أو إعادتها أو استرداد قيمتها ، وذلك إذا شاب السلعة عيب أو كانت غير مطابقة للموصفات أو الغرض الذى تم التعاقد عليها من أجله ، ويلتزم المورد فى هذه الأحوال – بناء على طلب المستهلك – بإبدال السلعة أو استعادتها مع رد قيمتها دون أية تكلفة إضافية . وفى جميع الأحوال تكون مسئولية الموردين فى هذا الخصوص مسئولية تضامنية. و فى حالة وجود خلاف حول وجود عيب بالسلعة أو مطابقتها للمواصفات أو الغرض الذى تم التعاقد عليها من اجله يحال الأمر إلى الجهاز ليصدر قراراً ملزما فى شأنه . مادة ( 9 ) يلتزم كل مقدم خدمة بإعادة مقابلها أو مقابل ما يجبر النقص فيها أو إعادة تقديمها إلى المستهلك ، وذلك فى حالة وجود عيب أو نقص بها وفقاً لطبيعة الخدمة وشروط التعاقد عليها و العرف التجارى ، ويحال أى خلاف حول الإخلال بالخدمة إلى الجهاز ليصدر قراراً ملزماً فى شأنه . مادة (10 ) يقع باطلا كل شرط يرد فى عقد أو وثيقة أو مستند أو غير ذلك مما يتعلق بالتعاقد مع مستهلك ، إذا كان من شأن هذا الشرط إعفاء مورد السلعة أو مقدم الخدمة من أى من التزاماته الواردة بهذا القانون . مادة ( 11 ) يلتزم المورد فى حالة البيع بالتقسيط و قبل التعاقد بتقديم البيانات الآتية للمستهلك : ( أ ) الجهة المقدمة للمنتج بالتقسيط. ( ب ) سعر البيع للمنتج نقداً. ( ج ) مدة التقسيط . ( د ) التكلفة الإجمالية للبيع . ( هـ ) عدد الأقساط و قيمة كل قسط . ( و ) المبلغ الذى يتعين على المستهلك دفعة مقدما إن وجد . مادة ( 12 ) ينشأ لتطبيق أحكام هذا القانون جهاز يسمى "جهاز حماية المستهلك" يهدف إلى حماية المستهلك و صون مصالحه ، تكون له الشخصية الإعتباريه العامة ، و يتبع الوزير المختص و يكون مركزه الرئيسى مدينة القاهرة و له فروع أو مكاتب بالمحافظات ، و للجهاز القيام بما يلزم فى سبيل تحقيق أهدافه و من ذلك : ( أ ) وضع الخطط و برامج العمل لحماية حقوق المستهلك وتعزيزها وتنميتها ووسائل تحقيق ذلك . ( ب) تلقى الشكاوى من المستهلكين و الجمعيات والتحقيق فيها ( ج ) التنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة لتطبيق أحكام هذا القانون على النحو الذى تحدده اللائحة التنفيذية ، وتلتزم هذه الأجهزة بتقديم البيانات والمشورة الفنية التى يطلبها الجهاز وذلك فيما يتعلق بشكاوى المستهلكين والجمعيات . ( د ) دراسة الاقتراحات والتوصيات التى ترد إلى الجهاز فيما يتصل بحقوق المستهلك ، وإعداد البحوث والدراسات الخاصة بها . مادة ( 13 ) يكون للجهاز مجلس إدارة يصدر بتشكيله قرار من الوزير المختص بتطبيق أحكام هذا القانون يتكون من خمسة عشر عضوا ، على النحو الآتى : رئيس متفرغ من ذوى الخبرة الواسعة باختصاصات الجهاز و أعماله . عضوان يمثلان الوزارة المختصة بالتجارة والصناعة . احد نواب رئيس مجلس الدولة يتم اختياره طبقا للقانون المنظم لمجلس الدولة . أربعة أعضاء يمثلون الجمعيات يختارهم الوزير المختص بتطبيق أحكام هذا القانون بناءً على ترشيح مجالس إدارتها . عضو يمثل الاتحاد النوعى لحماية المستهلك بناءً على ترشيح مجالس إدارته. عضو يمثل الاتحاد التعاونى الاستهلاكى المركزى بناءً على ترشيح مجلس إدارته. عضو يمثل الإتحاد العام للغرف التجارية و عضو يمثل إتحاد الصناعات المصرية بناءً على ترشيح مجالس إدارتيهما. ثلاثة أعضاء من ذوى الخبرة . وتكون مدة العضوية ثلاث سنوات و يجوز تجديدها لمرة واحدة ويتضمن قرار التشكيل تعيين نائب للرئيس من بين الأعضاء وتحديد المعاملة المالية لرئيس وأعضاء الجهاز دون التقيد باللوائح والنظم الحكومية المنصوص عليها فى أى قانون آخر . مادة ( 14 ) يجتمع المجلس بدعوة من رئيسه أو نائبه مرة على الأقل كل شهر وكلما دعت الضرورة ، و يجوز دعوة المجلس بطلب ثلثى أعضائه، و تكون إجتماعاته صحيحة بحضور تسعة أعضاء ، و تصدر قراراته بالأغلبية المطلقة للحاضرين ، وإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذى منه الرئيس ، و تكون قرارات الجهاز نافذة دون الحاجة إلى إعتماد أو تصديق . ولا يجوز لأى عضو فى المجلس أن يشارك فى المداولات أو التصويت فى أى حالة تعرض على المجلس يكون له أو لمن يمثله فيها مصلحة أو خصومه أو بينه وبين احد أطرافها صلة قرابة إلى الدرجة الرابعة أو يكون قد مثل أو يمثل أحد الأطراف المعنية ، وللمجلس أن يدعو لحضور إجتماعاته من يرى الإستعانة به من المتخصصين وذلك دون أن يكون له صوت معدود عند التصويت . مادة ( 15 ) يكون للجهاز مدير تنفيذى متفرغ يصدر بتعيينه و بتحديد معاملته المالية قرار من مجلس إدارة الجهاز بناء على ترشيح من رئيسه ، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون إختصاصات المدير التنفيذى. مادة ( 16 ) يضع مجلس إدارة الجهاز لوائح لتنظيم العمل فيه ، وتنظيم أمانته الفنية وشئون العاملين والشئون المالية والإدارية وذلك دون التقيد بالنظم الحكومية ، وتصدر هذه اللوائح بقرار من الوزير المختص . مادة ( 17 ) تشكل بقرار من مجلس إدارة الجهاز لجان تتولى الفصل فى المنازعات الناتجة عن تطبيق أحكام هذا القانون والتى تقع بين المستهلكين وبين الموردين أو المعلنين بعد دعوتهم للحضور لإبداء دفاعهم ، و يكون تشكيل اللجنة برئاسة رئيس محكمة ابتدائية وعضوية قاض يتم إختيارهما طبقاً لقانون السلطة القضائية ، وواحد من ذوى الخبرة يختاره الوزير المختص بتطبيق أحكام هذا القانون بناء على ترشيح من مجلس إدارة الجهاز ، وللجنة أن تستعين فى أداء عملها بمن ترى الاستعانة بهم دون أن يكون لهم صوت معدود فى التصويت . ويكون الطعن على قرارات اللجان أمام محكمة الإستئناف المختصة وفقاً للقواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية و التجارية . مادة ( 18 ) يحظر على العاملين بالجهاز الإفصاح أو إفشاء المعلومات والبيانات ومصادرها المتعلقة بالحالات الخاصة بتطبيق أحكام هذا القانون ، والتى يتم تقديمها أو تداولها أثناء فحص هذه الحالات واتخاذ الإجراءات وإصدار القرارات الخاصة بها . ولا يجوز استخدام هذه المعلومات والبيانات ومصادرها لغير الأغراض التى قدمت من أجلها . كما يحظر على العاملين بالجهاز القيام بأى عمل لمدة عامين من تاريخ تركهم للخدمة لدى الأشخاص الذين خضعوا للفحص أو الخاضعين له فى هذا التاريخ . مادة ( 19 ) على الجهاز عند ثبوت مخالفة لأى من أحكام هذا القانون إلزام المخالف بتعديل أوضاعه وإزالة المخالفة فورا أو خلال فترة زمنية يحددها مجلس إدارته، وذلك كله دون الإخلال بأحكام المسئولية الناشئة عن هذه المخالفات . وإذا ترتب على المخالفة أو كان من شأنها وقوع أى ضرر بصحة أو سلامة المستهلك ، يكون لمجلس إدارة الجهاز وفقاً للقواعد التى تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، وبحسب الأحوال ، إصدار قرار بوقف تقديم الخدمة ، أو التحفظ على السلع محل المخالفة لحين انتهاء التحقيقات أو صدور حكم فى شأنها ، ويجب أن يتخذ الجهاز التدابير اللازمة لإعلام المستهلكين بالمخالفة . مادة ( 20 ) يكون للجهاز موازنة مستقلة ، تبدأ مع بداية السنة المالية للدولة وتنتهى بنهايتها. وتتكون موارد الجهاز مما يأتى : ( أ ) الإعتمادات التى تخصص للجهاز فى الموازنة العامة للدولة . ( ب ) الهبات و المنح و الإعانات وأية موارد اخرى يقرر الجهاز قبولها بأغلبيه ثلثى أعضائه على الأقل وبما لا يتعارض مع اهداف الجهاز . ( ج ) ما تخصصه الدولة للجهاز من هبات أو منح أو إعانات ، مما تقرر اتفاقيات دولية توجيهه إلى مجالات حقوق المستهلك و ينشأ حساب خاص لحصيلة هذه الموارد فى أحد البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزى المصرى بعد موافقة وزير المالية ، ويراعى ترحيل الفائض من هذا الحساب فى نهاية كل سنة مالية إلى موازنة الجهاز للسنة التالية . ولا يتقاضى الجهاز مقابلا عن الشكاوى التى يتلقاها من المستهلك ولا عما يتخذه من إجراءات حيالها ، ولا يجوز للعاملين بالجهاز الحصول على حوافز أو مكافآت من حصيلة الغرامات أو حصيلة الهبات والمنح والإعانات. مادة ( 21 ) يكون للعاملين بالجهاز الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص بناء على اقتراح مجلس إدارة الجهاز صفة الضبطية القضائية فى تطبيق أحكام هذا القانون . ويكون لهؤلاء العاملين الحق فى الإطلاع لدى أية جهة حكومية أو غير حكومية على الدفاتر والمستندات والحصول على المعلومات والبيانات اللازمة لفحص الحالات المعروضة على الجهاز . مادة ( 22 ) القرارات التى يصدرها الجهاز تطبيقا لأحكام هذا القانون نهائية و يكون الطعن عليها مباشرة أمام محكمة القضاء الإدارى. وتستثنى القرارات الصادرة من الجهاز من تطبيق أحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 فى شأن إنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها . مادة ( 23 ) مع عدم الإخلال باختصاص الجمعيات التى تنشأ لحماية المستهلك طبقا لقانون الجمعيات الأهلية يكون لها الاختصاصات التالية : ( أ ) حق مباشرة الدعاوى التى تتعلق بمصالح المستهلكين أو التدخل فيها . ( ب ) عمل مسح ومقارنة لأسعار وجودة المنتجات والتأكد من صحة البيانات الخاصة بها والتى تحدد محتواها وإبلاغ الأجهزة المعنية بما يقع من مخالفات فى هذا الشأن . ( ج ) تقديم معلومات للجهات الحكومية المختصة عن المشاكل المتعلقة بحقوق ومصالح المستهلكين وتقديم مقترحات علاجها . ( د ) تلقى شكاوى المستهلكين والتحقق منها والعمل على إزالة أسبابها. ( هـ ) معاونة المستهلكين الذين وقع عليهم ضرر من جراء استخدام أو شراء سلعة أو تلقى خدمة فى تقديم الشكاوى للجهات المختصة و منها جهاز حماية المستهلك و اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوقهم ومصالحهم. ( و ) المساهمة فى نشر ثقافة حقوق المستهلك ، وتوعية المواطنين بحقوقهم وإنشاء قواعد للبيانات اللازمة لأداء اختصاصاتها. و يحظر على جمعيات حماية المستهلك والاتحاد النوعى لهذه الجمعيات تلقى المنح أو الهبات أو التبرعات من الموردين أو المعلنين . مادة ( 24 ) مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أى قانون أخر و دون الإخلال بحق المستهلك فى التعويض ، يعاقب على كل مخالفة أحكام هذا القانون المنصوص عليها فى المواد 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 11 ، 18 ، والفقرة الأخيرة من المادة ( 23 ) بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ، ولا تتجاوز مائة ألف جنيه وفى حالة العود تضاعف الغرامة بحديها . ويعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتبارى المخالف بذات العقوبة إذا ثبت علمه بالمخالفة و كان إخلاله بالواجبات التى تفرضها عليه تلك الإدارة قد أسهم فى وقوع الجريمة . ويكون الشخص الاعتبارى مسئولاً بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية وتعويضات إذا كانت المخالفة قد ارتكبت من احد العاملين به باسمه أو لصالحه. و تقضى المحكمة بنشر الحكم الصادر بالإدانة على نفقة المحكوم عليه فى جريدتين يوميتين واسعتى الانتشار . ويجوز لرئيس مجلس إدارة الجهاز التصالح مع المتهم قبل صدور حكم بات فى الدعوى الجنائية مقابل أداء مبلغ لا يقل عن عشرة آلاف جنيه ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية.

Publicité
8 décembre 2008

http://droitcivil.over-blog.com/article-5144998.html

حماية المستهلك من الشروط التعسفية

اعداد: منير البصري- احمد المنصوري

المطلب الثاني : نماذج للعقود الإستـــهلاكية التعسفية

نظرا للتقدم التكنولوجي والإقتصادي الذي عرفه العالم في العقود الأخيرة كتوحيد نماذج وأنماط السلع والمنتجات ، وتعقد صناعتها والتوزيع بالجملة في أماكن متفرقة ، لهذا يتم تحرير بعض العقود بصفة مسبقة بالكامل بواسطة أحد المتعاقدين وهذا ما يسمى بالعقود النمطية أو عقود الإذعان.

وهذا ما سنتطرق إليه في الفقرة الأولى ، أما في الفقرة الثانية سنوضح مظاهر التعسف في العقود الإستهلاكية " عقد التأمين" عقد القرض" ، "كنموذج "

الفقــرة الاولى : عقــد الإذعـان

          أ-مفــهـوم عقــد الإذعـان

إن عقود الإذعان كما في عقود شركات التأمين والنقل، وعقود المرور، وشركات الغاز والمياه ومصالح البريد وغيرها بلغة الحقوق الحديثة هي كبقية العقود متكونة من إيجاب ورضا الطرفين، إلا أن القبول يتميز بأنه مجرد إذعان لما يمليه عليه الموجب وسمي هذا العقد بالفرنسية " عقد الانضمام" حيث أن من يقبل العقد إنما ينضم إليه دون أن يناقشه ، إلا أن الاستاذ السنهوري آثر تسميه في العربية " عقد الإذعان" لما يشعر به هذا التعبير من معنى الاضطرار في القبول وقد شاعت هذه التسمية في اللغة القانونية من فقه وقضاء.

ويتميز الإيجاب في عقود الإذعان بأنه معروض بشكل مستمر على كافة الناس، بمعنى أن يكون ملزما بالنسبة للموجب لمدة أطول بكثير من المدة التي يلزم فيها الإيجاب في العقود المعتادة.

أما فيما يخص طبيعة عقود الإذعان فقد ذكر السنهوري انقسام الفقهاء في طبيعة عقود الإذعان إلى مذهبين رئيسيين:

أولهما : يرى أنها ليست عقودا حقيقية وقد ترأس هذا المذهب الاستاذ سالي يرى وتبعه فقهاء القانون العام مثل " دبجين و هوريو" حيث أنكر على عقود الإذعان صبغتها التعاقدية ، إذا العقد توافق إرادتين عن حرية واختيار أما هنا فالقبول مجرد إذغعان ورضوخ.

فعقد الإذعان أقرب إلى أن يكون قانونا أخذت شركات الاحتكار باتباعه فيجب تفسيره كما يفسر القانون ويراعي في تطبيق مقتضياته العدالة وحسن النية وينظر فيه إلى ما تستلزمه الروابط الإقتاصدية التي وضع تنظيمها.

فالمذعن في عقد الإذعان لا يستطيع إلا أن ينزل إلى حكم شركات الإحتكار فالرابطة القانونية بين المذعن والمحتكر قد خلقتها إرادة المحتكر لوحدها وهذه الإرادة المنفردة للمحتكر هي بمثابة قانون ، أخذت شركات الإحتكار الناس باتباعه شأن كل قانون، فتفسير العقد الإذعاني وتحديد اللالتزامات يفسر القانون لا باعتبار أنه وليد إرادة الأطراف.

ثانيهما : يرى غالبية فقهاء القانون المدني أن عقد الإذعان عقد حقيقي يتم بموافقة إرادتين ويخضع للقواعد التي تخضع لها سائر العقود ومهما قيل من أن أحد المتعاقدين ضعيف أمام الآخر فإن هذه ظاهرة اقتصادية لا ظاهرة قانونية وعلاج الأمر لا يكون بإنكار صفة العقد عن عقد حقيقي، ولا يمكن للقاضي من تفسير هذا العقد كما يشاء بدعوى حماية الطرف الضعيف فتضطرب المعاملات وتفقد استقرارها ، بل إن العلاج الناجع هو تقوية الجانب الضعيف حتى لا يستغله الجانب القوي. وتقوية الجانب الضعيف يكون بإحدى وسيلتين:

1- وسيلة اقتصادية فيجتمع المستهلكون ويتعاونون على مقاومة التعسف من جانب المحتكر.

2- وسيلة تشريعية فيتدخل المشرع لا القاضي لينظم عقود الإذعان

أخيرا يمكن أن تقرر عدة ملاحظات على عقود الإذعان تجعله لا يختلف عن بقية العقود التي لا إشكال في صفتها العقدية وهي:

- إن أكثر العقود فيها إذعان من أحد الطرفين لآخر، إذا كان أحدهما مضطرا للآخر أو كان كلاهما مضطرين للتعاقد.

- إن عقود الإذعان تحتوي على ضرر أقل من العقود الأخرى التي يضطر إليها أحد الأطراف لأن الإيجاب في عقود الإذعان يكون عاما للجميع بصورة واحدة فبندر أن يكون غلط في العقد أو تدليس .

- أن المحتكر في عقود الإذعان ليس له غلبة على غيره لأنه هو أيضا خاضع للظروف الإقتصادية المحيطة به، فهي تضطره وتملي عليه شروط العقد وليس هو الذي يملي شروط العقد على الطرف الآخر حقيقة.

بل قد يكون المحتكر أضعف من المستهلكين كما يحصل عند اجتماع كلمتهم على محاربته.

         ب- خصائص عقد الإذعان

يمكن إجمال خصائص عقد الإذعان في 5 خصائص :

·                 الإيجاب في عقد الإذعان يتميز بانه معروض بشكل مستمر على كافة الناس

·                 الإيجاب يكون ملزما للموجب لمدة أطول من الإيجاب في العقود المعتادة

·                 عقد الإذعان غالبا ما يكون مكتوبا بصفة مسبقة

·                 الطرف القوي في عقد الإذعان غالبا ما يكون محتكرا للسلعة أو الخدمة

·                 غياب مناقشة بنود العقد.

الفقرة الثانية :مظاهر التعسف في العقود الاستهلاكية

باعتبار العقود الإستهلاكية مجالا رحبا لوجود الشروط التعسفية بالتالي فهي تنعكس سلبا على المستهلك في كافة أوجه الحياة، وهنا سأتعرض لعقدين كنموذج لمظاهر التعسف في العقود الإستهلاكية ، عقد التامين " أولا " وعقد القرض الإستهلاكي " ثانيا " لكن لابأس قبل ذلك أن نورد تباعا بعض أنواع عقود الإذعان .

فإذا نظرنا إلى الخصائص الثلاث لعقود الإذعان تمكنا أن تعتبر من عقود الإذعان ما يلي

1-عقدود شركات الكهرباء والغاز والمياه ومصالح البريد والتبليفونات إذا كانت منحصرة في جهة واحدة، وتملي شروطها بدون مناقشة وتخفف من مسؤوليتها وتشدد من مسؤولية المتعاقد.

2- عقود النقل بواسئله المختلفة من سكك حديدية وكهربائية وبواخر و سيارات وطائرات وغير ذلك .

3-عقود شركات التامين إذا كانت منحصرة بين الدولة ومؤسساتها وكانت ضرورية

4- العقود مع المستشفيات التي تحصر الأجهزة المهمة للعمليات الكبرى التي يحتاجها المريض عندها.

5- عقود المرور في الطرق العامة للسيارات التي باعتها الدولة لشركة أو مؤسسة مع حاجة الناس إلى هذا الطريق المهم ولا يوجد بديل لهم عنه.

6- عقود الإيجار التعسفية التي تضعها وزارة الأوقاف لموقوفاتها التي أوجدت حق التقدم لشخص حقيقي أو حقوقي .

وهكذا كل عقد يظطر إليه الفرد ويذعن له مع شروطه التعسفية " عند عدم وجود مناقشة حرة" لا تقبل المناقشة مع تخفيف مسؤولية الشركة و تشديد مسؤولية المتعاقد.

أ- عقد التأمــين

استقر الاجتهاد الفقهي والقضائي منذ زمن ليس بالقصير على أن عقد التأمين هو نموذج حي ومتجدد على عقود الإذعان.

ولكن إذا تم تطبيق شروط الإذعان " التقليدية"على عقد التأمين وفق ما هو مشار إليه أعلاه يصعب القول بأن عقد التأمين عقد التأمين هو عقد إدعان بصورة مطلقة وذلك على النحو التالي :

أولا : فمن شروط عقد الإذعان كما ذكرنا أن هناك احتكار للسلعة أو الخدمة وهذا غير متوفر في التأمين إذا أن هناك حوالي 22 شركة نشيطة للتأمين -5- تمارس أعمال التأمين المختلفة مما ينفي عنصر الاحتكار عن هذه الخدمة .

ثانيا : إن خدمة التأمين في مجتمعنا ليست من الخدمات الضرورية ولا يتعبرها ممجتمعنا كذلك باستثناء التأمين على المركبات ضد الغير -6- فهذا النوع من التأمين يعتبر ضروريا لأنه مفروض بقوة القانون، مما أصبغ عليه طابع الضرورة القانونية وليس طابع الضرورة الواقعة أو الفعلية.

أما ماعدا ذلك من أنواع التأمين أو من بعض أنواعه-7- ، فإنه أقرب ما يكون في رأي الكثيرين إلي الترف منه إلى الضرورة في مجتمع كمجتمعنا مما ينفي عن التأمين شرط الضرورة.

وبالرغم من كل ما سبق يبقى التأمين عقد إذعان لكون أن المؤ من يفرض في الغالب شروطه على المؤمن لهم ، فيعد تلك الشروط في شكل نماذج مطبوعة " عقود نمطية" يعرضها على الناس كافة وليس لهؤلاء إلا الانضمام إلى ما يعرض عليهم أو رفضه دون أية مناقشة-8-.

ومن بعض مظاهر التعسف في عقد التأمين نجد أن المؤمن هو الذي يستقل عمليا بتحديد المخاطر التي يقبل تغطيتها

كما يشترط المؤمن في عقد التأمين توليه بنفسه الدفاع عن المؤمن له في دعاويه.كما أن شركات التأمين تحكم القبضة على المؤمن لهم في الانتظام في دفع القسط في الوقت التي تضع في العراقيل دون حصولهم على مبلغ التأمين كما يقول خبير التأمين هنزديترمر.

8 décembre 2008

http://droitcivil.over-blog.com/article-5144998.html

حماية المستهلك من الشروط التعسفية

اعداد: منير البصري- احمد المنصوري

المطلب الثاني : نماذج للعقود الإستـــهلاكية التعسفية

نظرا للتقدم التكنولوجي والإقتصادي الذي عرفه العالم في العقود الأخيرة كتوحيد نماذج وأنماط السلع والمنتجات ، وتعقد صناعتها والتوزيع بالجملة في أماكن متفرقة ، لهذا يتم تحرير بعض العقود بصفة مسبقة بالكامل بواسطة أحد المتعاقدين وهذا ما يسمى بالعقود النمطية أو عقود الإذعان.

وهذا ما سنتطرق إليه في الفقرة الأولى ، أما في الفقرة الثانية سنوضح مظاهر التعسف في العقود الإستهلاكية " عقد التأمين" عقد القرض" ، "كنموذج "

الفقــرة الاولى : عقــد الإذعـان

          أ-مفــهـوم عقــد الإذعـان

إن عقود الإذعان كما في عقود شركات التأمين والنقل، وعقود المرور، وشركات الغاز والمياه ومصالح البريد وغيرها بلغة الحقوق الحديثة هي كبقية العقود متكونة من إيجاب ورضا الطرفين، إلا أن القبول يتميز بأنه مجرد إذعان لما يمليه عليه الموجب وسمي هذا العقد بالفرنسية " عقد الانضمام" حيث أن من يقبل العقد إنما ينضم إليه دون أن يناقشه ، إلا أن الاستاذ السنهوري آثر تسميه في العربية " عقد الإذعان" لما يشعر به هذا التعبير من معنى الاضطرار في القبول وقد شاعت هذه التسمية في اللغة القانونية من فقه وقضاء.

ويتميز الإيجاب في عقود الإذعان بأنه معروض بشكل مستمر على كافة الناس، بمعنى أن يكون ملزما بالنسبة للموجب لمدة أطول بكثير من المدة التي يلزم فيها الإيجاب في العقود المعتادة.

أما فيما يخص طبيعة عقود الإذعان فقد ذكر السنهوري انقسام الفقهاء في طبيعة عقود الإذعان إلى مذهبين رئيسيين:

أولهما : يرى أنها ليست عقودا حقيقية وقد ترأس هذا المذهب الاستاذ سالي يرى وتبعه فقهاء القانون العام مثل " دبجين و هوريو" حيث أنكر على عقود الإذعان صبغتها التعاقدية ، إذا العقد توافق إرادتين عن حرية واختيار أما هنا فالقبول مجرد إذغعان ورضوخ.

فعقد الإذعان أقرب إلى أن يكون قانونا أخذت شركات الاحتكار باتباعه فيجب تفسيره كما يفسر القانون ويراعي في تطبيق مقتضياته العدالة وحسن النية وينظر فيه إلى ما تستلزمه الروابط الإقتاصدية التي وضع تنظيمها.

فالمذعن في عقد الإذعان لا يستطيع إلا أن ينزل إلى حكم شركات الإحتكار فالرابطة القانونية بين المذعن والمحتكر قد خلقتها إرادة المحتكر لوحدها وهذه الإرادة المنفردة للمحتكر هي بمثابة قانون ، أخذت شركات الإحتكار الناس باتباعه شأن كل قانون، فتفسير العقد الإذعاني وتحديد اللالتزامات يفسر القانون لا باعتبار أنه وليد إرادة الأطراف.

ثانيهما : يرى غالبية فقهاء القانون المدني أن عقد الإذعان عقد حقيقي يتم بموافقة إرادتين ويخضع للقواعد التي تخضع لها سائر العقود ومهما قيل من أن أحد المتعاقدين ضعيف أمام الآخر فإن هذه ظاهرة اقتصادية لا ظاهرة قانونية وعلاج الأمر لا يكون بإنكار صفة العقد عن عقد حقيقي، ولا يمكن للقاضي من تفسير هذا العقد كما يشاء بدعوى حماية الطرف الضعيف فتضطرب المعاملات وتفقد استقرارها ، بل إن العلاج الناجع هو تقوية الجانب الضعيف حتى لا يستغله الجانب القوي. وتقوية الجانب الضعيف يكون بإحدى وسيلتين:

1- وسيلة اقتصادية فيجتمع المستهلكون ويتعاونون على مقاومة التعسف من جانب المحتكر.

2- وسيلة تشريعية فيتدخل المشرع لا القاضي لينظم عقود الإذعان

أخيرا يمكن أن تقرر عدة ملاحظات على عقود الإذعان تجعله لا يختلف عن بقية العقود التي لا إشكال في صفتها العقدية وهي:

- إن أكثر العقود فيها إذعان من أحد الطرفين لآخر، إذا كان أحدهما مضطرا للآخر أو كان كلاهما مضطرين للتعاقد.

- إن عقود الإذعان تحتوي على ضرر أقل من العقود الأخرى التي يضطر إليها أحد الأطراف لأن الإيجاب في عقود الإذعان يكون عاما للجميع بصورة واحدة فبندر أن يكون غلط في العقد أو تدليس .

- أن المحتكر في عقود الإذعان ليس له غلبة على غيره لأنه هو أيضا خاضع للظروف الإقتصادية المحيطة به، فهي تضطره وتملي عليه شروط العقد وليس هو الذي يملي شروط العقد على الطرف الآخر حقيقة.

بل قد يكون المحتكر أضعف من المستهلكين كما يحصل عند اجتماع كلمتهم على محاربته.

         ب- خصائص عقد الإذعان

يمكن إجمال خصائص عقد الإذعان في 5 خصائص :

·                 الإيجاب في عقد الإذعان يتميز بانه معروض بشكل مستمر على كافة الناس

·                 الإيجاب يكون ملزما للموجب لمدة أطول من الإيجاب في العقود المعتادة

·                 عقد الإذعان غالبا ما يكون مكتوبا بصفة مسبقة

·                 الطرف القوي في عقد الإذعان غالبا ما يكون محتكرا للسلعة أو الخدمة

·                 غياب مناقشة بنود العقد.

الفقرة الثانية :مظاهر التعسف في العقود الاستهلاكية

باعتبار العقود الإستهلاكية مجالا رحبا لوجود الشروط التعسفية بالتالي فهي تنعكس سلبا على المستهلك في كافة أوجه الحياة، وهنا سأتعرض لعقدين كنموذج لمظاهر التعسف في العقود الإستهلاكية ، عقد التامين " أولا " وعقد القرض الإستهلاكي " ثانيا " لكن لابأس قبل ذلك أن نورد تباعا بعض أنواع عقود الإذعان .

فإذا نظرنا إلى الخصائص الثلاث لعقود الإذعان تمكنا أن تعتبر من عقود الإذعان ما يلي

1-عقدود شركات الكهرباء والغاز والمياه ومصالح البريد والتبليفونات إذا كانت منحصرة في جهة واحدة، وتملي شروطها بدون مناقشة وتخفف من مسؤوليتها وتشدد من مسؤولية المتعاقد.

2- عقود النقل بواسئله المختلفة من سكك حديدية وكهربائية وبواخر و سيارات وطائرات وغير ذلك .

3-عقود شركات التامين إذا كانت منحصرة بين الدولة ومؤسساتها وكانت ضرورية

4- العقود مع المستشفيات التي تحصر الأجهزة المهمة للعمليات الكبرى التي يحتاجها المريض عندها.

5- عقود المرور في الطرق العامة للسيارات التي باعتها الدولة لشركة أو مؤسسة مع حاجة الناس إلى هذا الطريق المهم ولا يوجد بديل لهم عنه.

6- عقود الإيجار التعسفية التي تضعها وزارة الأوقاف لموقوفاتها التي أوجدت حق التقدم لشخص حقيقي أو حقوقي .

وهكذا كل عقد يظطر إليه الفرد ويذعن له مع شروطه التعسفية " عند عدم وجود مناقشة حرة" لا تقبل المناقشة مع تخفيف مسؤولية الشركة و تشديد مسؤولية المتعاقد.

أ- عقد التأمــين

استقر الاجتهاد الفقهي والقضائي منذ زمن ليس بالقصير على أن عقد التأمين هو نموذج حي ومتجدد على عقود الإذعان.

ولكن إذا تم تطبيق شروط الإذعان " التقليدية"على عقد التأمين وفق ما هو مشار إليه أعلاه يصعب القول بأن عقد التأمين عقد التأمين هو عقد إدعان بصورة مطلقة وذلك على النحو التالي :

أولا : فمن شروط عقد الإذعان كما ذكرنا أن هناك احتكار للسلعة أو الخدمة وهذا غير متوفر في التأمين إذا أن هناك حوالي 22 شركة نشيطة للتأمين -5- تمارس أعمال التأمين المختلفة مما ينفي عنصر الاحتكار عن هذه الخدمة .

ثانيا : إن خدمة التأمين في مجتمعنا ليست من الخدمات الضرورية ولا يتعبرها ممجتمعنا كذلك باستثناء التأمين على المركبات ضد الغير -6- فهذا النوع من التأمين يعتبر ضروريا لأنه مفروض بقوة القانون، مما أصبغ عليه طابع الضرورة القانونية وليس طابع الضرورة الواقعة أو الفعلية.

أما ماعدا ذلك من أنواع التأمين أو من بعض أنواعه-7- ، فإنه أقرب ما يكون في رأي الكثيرين إلي الترف منه إلى الضرورة في مجتمع كمجتمعنا مما ينفي عن التأمين شرط الضرورة.

وبالرغم من كل ما سبق يبقى التأمين عقد إذعان لكون أن المؤ من يفرض في الغالب شروطه على المؤمن لهم ، فيعد تلك الشروط في شكل نماذج مطبوعة " عقود نمطية" يعرضها على الناس كافة وليس لهؤلاء إلا الانضمام إلى ما يعرض عليهم أو رفضه دون أية مناقشة-8-.

ومن بعض مظاهر التعسف في عقد التأمين نجد أن المؤمن هو الذي يستقل عمليا بتحديد المخاطر التي يقبل تغطيتها

كما يشترط المؤمن في عقد التأمين توليه بنفسه الدفاع عن المؤمن له في دعاويه.كما أن شركات التأمين تحكم القبضة على المؤمن لهم في الانتظام في دفع القسط في الوقت التي تضع في العراقيل دون حصولهم على مبلغ التأمين كما يقول خبير التأمين هنزديترمر.

8 décembre 2008

http://www.courappelfes.ma/ar/actualite/hini2.doc

سم الله الرحمن الرحيم

مقدمـة:

لقد كان الهدف من إصدار قانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات[1] توفير التدبير المناسب لقطاع يعتبر توازنه وتدعيمه من العناصر الأساسية لتطور المناخ الاقتصادي والاجتماعي ببلادنا[2]، وتوفير تشريع يستجيب أكثر لدور وخصوصيات صناعة التأمين، وذلك من أجل تحفيز الاستثمار في قطاع يقوم بدور أساسي في حماية الأشخاص والممتلكات وجمع الادخار وتوجيهه نحو القطاعات الأكثر نجاعة ومردودية داخل الاقتصاد الوطني[3].

ويأتي هذا الإصلاح التشريعي الذي شكل وبحق ثورة على المنظومة القانونية التقليدية، لتحديث وتفعيل آليات القطاع المالي الوطني انسجاما مع ما تقضي به اتفاقية المنظمة العالمية للتجارة واتفاقيتي الشراكة مع الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية.

ولقد كان من الضروري وضع قانون تأمين جديد حتى يتسنى الجمع والتوفيق بين النصـوص التي يخضع لها هذا القطاع، والتي صدرت على امتداد خمسة وسبعين سنة مـن

ـــــــــــــــــــــــــــ

1ـ الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.238 بتاريخ 25 رجب 1423 [3 أكتوبر 2000]، الجريدة الرسمية عدد

5054 ـ 2 رمضان 1423 [7 نونبر 2002]، ص3105.

2ـ الأعمال التحضيرية لهذا القانون [عرض السيد وزير المالية حول مشروع القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة

التأمينات]، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة "نصوص ووثائق"، العدد 74ـ2003، ص19.

3ـ وذلك من خلال السيولة المالية التي يضخها في خزانة الدولة، فمثلا في سنة 2000 وصل مبلغ الأقساط الصادرة

عن عمليات التأمين المباشرة بالمغرب إلى 10.248,03 مليون درهم، أي بزيادة 7.5 بالمائة بالمقارنة مع السنة الماضية [9.534,04 مليون درهم]. وتوزع هذا المبلغ على النحو التالي:

ـ تأمين غير تأمين الحياة: 7.271,30 مليون درهم وهو ما يعادل نسبة %70,95من المجموع مقابل 6.888,00 مليون درهم سنة 1999 أي بزيادة تقدر بـ%5,55.

ـ تأمين الحياة والرسملة: 2.976,73مليون درهم وهو ما يعادل نسبة %29,05 من المجموع مقابل 2.645,20 مليون درهم سنة 1999 أي بزيادة تقدر بـ%12,53

ويظهر من خلال توزيع هذا المبلغ، حسب شعب وأصناف التأمين، المكانة المتميزة التي يظل صنف تأمين السيارات يحتلها (%36,03) من المجموع متبوعا بشعبة تأمين الحياة والرسملة (%2905),.

    وعلى مستوى السوق العالمي للتأمين، احتل المغرب سنة 1999 الرتبة 47 بالنسبة لحجم الأقساط الصادرة [الرتبة 46 في تأمينات الحياة والرتبة في التأمينات غير التأمينات على الحياة]، أما على المستوى الإفريقي فقد احتل المغرب الرتبة الثانية بعد جنوب إفريقيا، ويحتل المرتبة الأولى في العالم العربي.

    أما بالنسبة لحصة أقساط التأمين في الناتج الداخلي الخام فقد احتل المغرب الرتبة 41 عالميا بنسبة%2,78 والرتبة الخامسة إفريقيا والأولى عربيا.

    ويتكون سوق التأمين وإعادة التأمين بالمغرب حاليا من 18 مقاولة منها 15 مقاولة تجارية وثلاثة تعاضديات، تزاول عشرة مقاولات من هذا المجموع جميع أصناف التأمين، فيما تختص ثلاث مقاولات في عمليات التأمين غير تأمين الحياة، وواحدة في عمليات تأمين الحياة والرسملة، ومقاولتان في عمليات الإسعاف، وواحدة في تأمين القرض، وأخرى في إعادة التأمين. وقد شهدت سنة 2000 عمليتي إدماج بين مقاولات التأمين: الأولى بين الشركة الإفريقية للتأمين وأكسا الأمان، والثانية بين الرابطة الإفريقية للتأمين وشركة التأمين الوطنية.

ـ معطيات تتعلق بالتأمين، المرجع السابق، ص43.

1920 إلى 1995، ووضع إطار قانوني وتقني يقي مكتسباته ويحمي المؤمن لهم مع فتح آفاق جديدة فيما يتعلق بالحماية والادخار[1].

وتتجلى أهمية هذا القانون في كونه يلائم التشريعات الحديثة في هذا المجال[2]، ومتقدم جدا سواء من حيث الصياغة اللغوية أو المضمون، أو من حيث جمعه لشتات نصوص أغلبها يرجع إلى الحقبة الاستعمارية عالجت في مجملها موضوع التأمين على مراحل، ونظرا لكثرتها كانت مقتضياتها متضاربة مما جعل الاجتهاد لا يتوحد حولها، كما اتسمت ترجمتها إلى العربية بالركاكة في أحيان كثيرة.

كما هدف هذا القانون إلى استيعاب التغيرات والتقنيات التي طرأت على صناعة التأمين ووضع تعريفات مدققة وواضحة، ورغم اعتماده على فكرة العقد الإذعاني فإنه يضمن التوازن والحماية الكبيرة للطرف الضعيف ويسهل عملية المراقبة التي تقوم بها الإدارة في هذا المجال[3].

فحماية الطرف الضعيف في عقد التأمين، وفق هذا المنظور، لم تشمل فقط الجانب القانوني الصرف [الضمانات القانونية] المتعلقة بتكوين وتنفيذ وانقضاء العقد، وإنما شملت أيضا الجانب المالي المتعلق بالرقابة على أوجه صرف مقاولات التأمين لأقساط التأمين [الضمانات المالية لتنفيذ عقد التأمين].

ــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ عرض السيد وزير المالية، مرجع سابق، ص20.

2ـ التوجيهة الأوربية رقم 49/92 الصادرة بتاريخ 18/6/92 المتعلقة بالتأمين المباشر على غير تأمين الحياة.

RGAT 1992, n°3, p.690.

   ـ مدونة التأمينات الفرنسية وأيضا قانون التأمين الإسباني الصادر بتاريخ 25/6/92

   ـ للمزيد من التعمق حول القانون الأوربي للتأمين، يراجع:

-       H. Claassens, H. Cousy, Le cadre général des directives de la troisième génération, in L’Europe de l’assurance, Les directives de la troisième génération, Université Catholique de Louvain, Bruylant Bruxelles, Belgique, p.45.

-       E . Hübner, La protection du consommateur dans l’Europe de l’assurance,op. cit, p111.

- R. Van Compel, Quelles perspectives pour les directives de la troisième génération dans

L’Europe de l’assurance? Op. cit, p.129.

         - Bernard Dubuisson, Unité ou diversité des notions d’intérêt général d’ordre publique et de normes impératives dans les directives communautaires relatives aux assurances, op. cit. p.187.

3ـ المناقشة العامة البرلمانية لمشروع القانون رقم 17.99، مرجع سابق، ص32.

   ـ نفس هاجس حماية الطرف الضعيف في عقد التأمين هو ما أكدت عليه الأعمال التحضيرية لكل من قانوني

      التأمين الفرنسي والقانون المدني المصري، انظر:

- Jérôme Hullmann, Les relations entre assureurs et assurés en droit français, in La

Protection de la partie faible dans les rapports contractuels, LGDJ 1996, p.349

ـ عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني المصري، عقود الغرر والتأمين، المجلد التاسع، القسم

     الثاني، دار النهضة القاهرة، ص1157.

ويقوم هذا الإصلاح على فلسفة وسياسة دولية جديدة تعنى بحماية المستهلك[1]، عادة ما تقوم على الإنصاف والعدالة، فعلى الرغم من أن هذين المبدأين ليس لهما وجود في اقتصاد السوق أو في المعاملات والصفقات، إلا أن التشريعات المختلفة تتبناهما، لأن المستهلك طرف لا يملك المقدرة المالية، ولأنه محجوب من الحصول على البيانات الضرورية، وعليه فإن الدولة تتدخل لضمان تحقيق المبدأين المذكورين أعلاه، وهذا ما يسمى أو يطلق عليه بالتدخل الإيجابي، وهو يرتكز:

ـ أولا: على أساس تشجيع الدولة للاقتصاد الحر وليس للاقتصاد الموجه، ويمكن تحقيق ذلك بعنصرين: الأول استدلالي أو تفسيري وذلك بإيجاد قواعد قانونية تضمن شفافية العمليات في السوق، ومثالها حرية الأشخاص في الدخول وإبرام العقود، أما العنصر الثاني أو ما يطلق عليه بالعنصر الآمر ففيه تسَنُّ قواعد قانونية توجه السوق[2].

ـ ثانيا: توفير حماية للطرف الضعيف في العقد من خلال سن قواعد قانونية آمرة تحقيقا للعدالة ولمتطلبات استقرار التوازن العقدي.

وتقتضي دراستنا لموضوع الحماية القانونية للطرف الضعيف في عقد التأمين البري التمهيد له من خلال بحث ماهية الطرف الضعيف في نظرية العقد بوجه عام، وفي عقد التأمين

ــــــــــــــــــــــــــــ

* المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة فيما يخص حماية المستهلك الصادرة سنة 1985، وقد سعت هذه المبادئ إلى :

         ـ توفير السلامة المادية للمستهلك ـ تعزيز وحماية المصالح الاقتصادية للمستهلك ـ ضمان السلامة وجودة  السلع الاستهلاكية والخدمات ـ تحقيق تسهيل التوزيع للسلع الاستهلاكية والخدمات الأساسية ـ تشجيع التدابير التي تمكن المستهلك من الحصول على تعويض ـ وضع برامج التثقيف والإعلام.

    * تصريح المؤتمر السادس عشر الدولي حول الاستهلاك [المنظمة الدولية لحماية المستهلك]،

  * الإعلان الأوربي لحماية المستهلك الصار سنة 1973.

    * التوجيهة الأوربية رقم 11/93 الصادرة بتاريخ 5/4/1993 المتعلقة بالشروط التعسفية،

    * التوجيهة الأوربية رقم 19/2000 المتعلقة بتقديم وعنونة وإشهار المواد الغذائية، بالإضافة إلى عدة توجيهات

       وتوصيات وقرارات أوربية قطاعية.

       للاطلاع على هذه النصوص يراجع موقع الاتحاد الأوربي على الأنترنيت: www.europa.en.int

     ـ وانظر أيضا:

-  Christine Biquet Mathieu, Droit communautaire de la consommation, Cours destiné aux étudiants de l’UFR, Droit de la concurrence et de la consommation, Faculté de Droit, Fès, février 2004

للتعمق بشأن النظام القانوني والمؤسساتي الأوربي، يراجع:

-     Nour-Eddine Toujgani, Introduction à l’étude de l’ordre juridique et institutionnel communautaire, Cours polycopié destiné aux étudiants de l’UFR, Droit de la concurrence et de la consommation, Faculté de Droit – Fès, Année  2003-2004, p. 4 et suiv.

2ـ محمود أحمد الكنـدري، دور القـانون التجاري في حماية المستهلك في الكويـت، دراسة مقـارنة في التـشريع

الانجليزي والأمريكي والفرنسي، ملخص رسالة دكتوراه، جامعة إكستر البريطانية، 1996، مجلة الحقوق الكويتية، عدد 1، السنة 22، مارس 1998، ص379.

بوجه خاص، لننتقل إلى الحديث عن خصائص عقد التأمين وعن الضمانات الحمائية التي تحكمه، وأخيرا منهج البحث وخطته.

      ـ أولا: ماهية الطرف الضعيف في العقد

1ـ ماهية الطرف الضعيف في العقد بوجه عـام

المقصود بالطرف الضعيف، الطرف الذي تنقصه القوة Vigueur أو القوة الجسمية Force physique أو المعنوية Morale[1].

وقد اعتبر الأستاذ فريدريك لوكليرك Frederic Leclerc بأن الضعف يتضح من خلال علاقة تعاقدية بين شخصين يحكمهما التخوف بحكم ضعف أحدهما وذلك لأسبـاب متعددة[2]:

        1ـ ضعف المؤهلات الجسمية والنفسية[3]،

        2ـ ضعف المؤهلات التقنية[4].

ــــــــــــــــــــــــ

1- Dictionnaire Encyclopédique Larousse, 1993, p.426

         ذكره ذ. محمد بوزلافة، الحماية القانونية للمتعاقد الضعيف في القانون الخاص. دراسة في العقد الدولي.

    أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون الخاص، كلية الحقوق بفاس، 2001ـ2002، ص4، هامش رقم 7.

2- Frederic Leclerc, La protection de la partie faible dans les contrats internationaux (Etude de

      Conflits de lois. Tome 1, Thèse / Université Rebert Schumann  de Strasbourg, p.11.

3ـ ويتمثـل الضعف الذي يلحق المؤهلات الجسمية إما في كون الشخص:

      ـ  عديم الأهلية أو ناقصها [المادة 224 وما يليها من مدونة الأسرة والفصل 4 وما يليه من ظ.ل.ع] أو كهـل

عجوز، وهكذا جاء في حكم لابتدائية وزان صادر بتاريخ 8/10/97: « الشيخوخة المصحوبة بعدم التمييز والإدراك تجعل الشخص غير قادر على إجراء التصرفات القانونية وتبرر وضعه تحت الحجر»، مجلة الإشعاع، عدد 21، ص172.

         ـ أو معاق، يراجع: محمد الحجوجي، حماية المتعاقد حركيا، مجلة الإشعاع، عدد 24، ص51.

         أما فيما يتعلق بالجانب النفسي، فإن الضعف يتمثل إما بإصابة الشخص بمرض نفسي، أو عقلي وغير ذلك من

الحالات المشابهة [الفصل 54 من ق.ل.ع].

4ـ ويتمثل إما في ضعف التجربة أو الخبرة أو الكفاءة أو [الأمية ف.426 من ق.ل.ع] أو الحاجة إلى السلعة أو

الخدمة، مما يعرض المستهلك لغبن المهني، ولاشك أن تفسير القضاء المغربي للفصل 54 من ق.ل.ع بأنه يعالج نظرية الغبن الاستغلالي [راجع: محمد شيلح، في مشاكل الفصل 54 من ق.ل.ع.م من حيث تحديد طبيعة عيوب الإرادة المنصوص عليها فيه وشروط الإبطال المبني عليها من خلال التعليق على القرار رقم 1625 الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 13/6/88، مجلة القانون والاقتصاد، عدد 7، السنة 1991، ص113] من شأنه  أن يعيد النظر في ظاهرة اختلال التوازن العقدي ومحاربة الشروط التعسفية شريطة إدخال ضعف التجربة أو الخبرة أو الكفاءة كمعطى نفسي خاص ضمن حالة المرض، وتوسيع العنصر المادي، الذي هو عنصر عدم تعادل التزامات الطرفين، من معطى حسابي رقمي إلى معطى موضوعي [عدم التوازن في الشروط وليس فقط في الثمن].

3ـ غياب توازن بين أطراف العلاقة التعاقدية بحكم الظروف الاقتصادية والاجتماعية لأحدهما.

فوجود الطرف القوي "المهني" في وضعية أقوى اقتصاديا وماليا وفنيا وقانونيا[1] ناتج عن وضعه المهيمن في السوق أو احتكار للسلعة أو الخدمة أو على الأقل سيطرته عليها سيطرة تجعل المنافسة فيها محدودة النطاق بتأثير عوامل الإنتاج والتوزيع، وكذا بامتلاكه للمعلومات والمعارف بشأن أساليب أو خصائص إنتاج أو تداول السلعة أو الخدمة، أو معرفته المعمقة والدقيقة بقانون وشروط العقد.

فاختلاف المراكـز التعاقدية نتيجة اختلال موازين القوى أدى إلى استغلال الضعيف[2] من لدن القوي، حيث ساهم ذلك في:

ـ جهل المتعاقد الضعيف بالقانون أو الواقع نتيجة تعاقده خارج تخصصه.

ـ تعقد سوق السلع والخدمات.

ـ صعوبة أو استحالة فهم الوثائق التعاقدية إما لأسباب راجعة للطرف الضعيف أو لسوء صياغة العقد.

ـ عدم أخذ المتعاقد الضعيف الوقت الكافي للمقارنة بين مشاريع وشروط العقد المعروضة من طرف المهنيين.

ـ انتشار الشروط النموذجية في العقود نتيجة استفراد الطرف المهني "المشرع" بتنظيم منفرد وموحد للعقد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- Marcel Fontaine, La protection de la partie faible dans les rapports contractuels. Rapport de synthèse

   in le Centre des Droit des Obligations de l’Université de Paris I et le Centre de Droit  des Obligations 

   de  l’Université  Catholique  de  Louvain  (Comparaisons  franco-belges). LGDJ,  1996, p.614.

2- Anne Sinay-Cytermann, Les relations entre professionnels et consommateurs en droit français

         (rapport français, op. cit, p.261).

   - Paul –Henay Delvaux, Les contrats d’adhésion et les clauses abusives en droit belge, op. cit, p. 78.

   - Guido Alpa, La protection de la partie faible en droit Italien, op. cit, p.584.

   - Pierre Ternier, La protection de la partie faible en droit suisse, op. cit, p. 605.

   - Denis Philippe, La protection de la partie faible en droit international. Rapport belge, op. cit, p554.

   - Bernard Maingain, Les relations entre employeurs et salariés en droit belge. op. cit, p143.

   - Gérard Courtier, Les relations entre employeurs et salariés en droit français (rapport français,

         op. cit, p.143.

- Jérôme Hullmann, Les relations entre assureurs et assurés en droit français, op. cit,p.358.

  - Jacques Ghestin et Isabelle Marchessaux Van Melle, Les contrats d’adhésion et les clauses

        abusives en droit français et en droit européens (rapport français, op. cit, p.9).

   - J. Ghestin, Droit civil, la formation du contrat, 3ème éd. LGDJ 1993, Paris, p.53.

ـ اعتقاد المتعاقد الضعيف بصفة خاطئة إما بقانونية أو شرعية الشروط النموذجية أو بكونها موحدة في السوق[1].

ـ الحاجة الضرورية أو المستعجلة للسلعة أو الخدمة إما واقعا أو قانونا.

ـ ظهور أشكال جديدة لتمويل السلعة أو الخدمة عن طريق القرض.

ـ ظهور أشكال جديدة للحث على التعاقد كالإشهار.

ـ ظهور أشكال جديدة لتوزيع السلع أو الخدمات كالبيع في محل الإقامة Démarchage à domicile.

ولما كان الاحتياج أو عدم الخبرة لا يعتبر في حد ذاته عيبا من عيوب الإرادة[2] فقد استلزم ذلك البحث عن التوازن العقدي خارج نطاق القواعد العامة لنظرية العقد التي أصبحت قاصرة عن توفير حماية فعالة لرضى الطرف الضعيف، ولعل ذلك ناجم بشكل مباشر عن استمرارية سيادة مبدأ سلطان الإرادة.

في ظل هذه المعطيات ظهر المستهلك باعتباره شخصية رئيسية وغير مجرب وسهل الإيقاع به لأن عدم كفاءته الفعلية أو القانونية لا تمكنه من مناقشة بنود العقد، كما أن عدم خبرته القانونية لا تسمح له بتقدير آثار هذه البنود على مركزه القانوني وعلى مركزه المالي[3].

فالجانب المعرفي للإرادة لا شك أنه أهم عامل من عوامل تكوين هذه الإرادة وتقييم كافة الآثار القانونية التي يمكن أن تترتب عنها في إطار المعاملات المدنية[4].

فحرية ووعي الإرادة شرطا لوجودها في نظر القانون ولن يتحقق هذا الشرط إلا إذا توافر لكل من الطرفين العلم الكافي بالبيانات والمعلومات التي تتصل بالعقد المراد إبرامه[5].

        2ـ ماهية الطرف الضعيف في عقد التأمين

        إن الطرف الضعيف في عقد التأمين لا يختلف في شيء من حيث خصائص الضعف الملحوظة عما رأينا، من حيث كونه شخصا عديم الخبرة أو التجربة أو الكفاءة.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

1- Abdellah Boudahrain, Le droit de la consommation au Maroc, Al Madariss, 1999, p.144, n°84.

2ـ عبد الباسط اجميعي، أثر عدم التكافؤ بين المتعاقدين على شروط العقد، دار النهضة العربية، القاهرة،1996،ص59

3ـ أحمد محمد محمد الرفاعي، الحماية المدنية للمستهلك إزاء المضمون العقدي، دار النهضة العربية القاهرة، 1994، 

     ص6.

4ـ مصطفى أبو مندور موسى، دور العلم بالبيانات عند تكوين العلاقة العقدية، رسالة للحصول على درجة الدكتوراه

في الحقوق، كلية الحقوق، القاهرة، 2000، ص3.

5ـ نفسه، ص5.

        فصناعة التأمين صناعة معقدة لاتسامها بتقنية بالغة نتيجة اعتمادها على علم الإحصاء، ومما يضاعف من صعوبة فهمها الشروط القانونية والفنية التي يقوم عليها عقد التأمين[1].

        فالطرف الضعيف في عقد التأمين يحمل أحد ثلاث صفات:

                أـ صفة المكتتب أو المتعاقد

                ب ـ  صفة المؤمن له

                ج ـ صفة المستفيد.

        أـ المكتتب أو المتعاقد: هو كل شخص طبيعي أو معنوي يبرم عقد التأمين لحسابه أو لحساب الغير، ويلتزم بموجبه تجاه المؤمن بتسديد قسط التأمين، وبتنفيذ الالتزامات المقابلة لالتزامات المؤمن له.

        ب ـ المؤمن له: هو كل شخص طبيعي أو معنوي يرتكز التأمين عليه أو على مصالحه، فهو الشخص المهدد بالخطر المؤمن منه[2].

ج ـ المستفيد: هو كل شخص طبيعي أو معنوي يعينه مكتتب التأمين والذي يحصل على رأس المال أو الإيراد المستحق من المؤمن عند وقوع الكارثة المؤمن منها[3].

ــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ عابدين ولد الخير، الحماية القانونية للمؤمن له أثناء تكوين العقد، دراسة مقارنة في القانونين المغربي والموريتاني،

      رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص، كلية الحقوق بالبيضاء، السنة الجامعية 96/97، ص26.

2ـ وقد جاء في قرار للمجلس الأعلى صادر بتاريخ 07/04/2004: «يعتبر مؤمنا له كل شخص مأذون له من المكتتب وصاحب الناقلة في حراستها وسياقتها وذلك عن مسؤوليته المدنية أثناء وخارج سير الناقلة المؤمن عليها طبقا لمقتضيات الفصل 3 من ش.ن.ع. للتأمين وأن مناط الضمان أساسه المسؤولية عن الحادثة لأن الأمر لا يتعلق بتأمين خاص حتى يمكن البحث في قيامه بمعزل عن المسؤولية المدنية للمؤمن له عن الحادثة، لأن شركة التأمين تحل محل هذا الأخير متى ثبتت مسؤوليته المدنية تجاه الغير ولما كان المسؤول عن الحادثة في إطار القواعد العامة موروث الطالبين، وأنهم في إطار نفس القواعد يعتبرون خلفا له في تحملها، فإن المحكمة لما قضت برفض طلبهم بعلة أن الهالك هو الذي تسبب في إحداث الضرر لنفسه في الوقت الذي كانت له الحراسة الفعلية فضلا عن أن الحادثة وقعت بخطئه لعدم اتخاذه الاحتياطات اللازمة لتفاديها، تكون قد عللت قرارها بشكل سليم». مجلة قضاء المجلس الأعلى، عدد 62، ص81.

كما جاء في قرار آخر صادر بتاريخ 15/3/2001: «إن توقيع عقد التأمين من المكتتب غير مالك الناقلة يجعل هذا الأخير مؤمنا له والدفع بانعدام الضمان على أساس أن المكتتب، غير مالك العربة، غير مؤسس.»، مجلة قضاء المجلس الأعلى، عدد مزدوج 59/60، ص85.

3ـ ولا يعتبر الغير المتضرر وفق هذا المنظور مستفيدا، وهكذا جاء في قرار للمجلس الأعلى صادر بتاريخ 4/5/2005: «إن العقد المبرم بين شركة التأمين وبين المصحة لضمان الأضرار التي تصيب المرضى بسبب الأخطاء المرتكبة من طرف الأطباء العاملين بها يخول للمرضى المذكورين، ولو لم يكونوا أطرافا في عقد التأمين، حق رفع الدعوى المباشرة على الشركة لتعويض الأضرار اللاحقة بهم وفقا للقواعد المبنية على الاشتراط لمصلحة الغير»، مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 63، ص81.

        وليست لهذا الأمر أية أهمية من حيث الإيضاح القانوني إلا في بعض أنواع التأمين، كالتأمين على الحياة والتأمين ضد الحوادث [الإصابات] التي يكون فيها عادة طالب التأمين أو المؤمن له أو المستفيد أشخاص مختلفة، أما فيما عدا هذه الأنواع فيستعمل اصطلاح المكتتب أو المؤمن له أو المستفيد للدلالة على الشخص المتعاقد مع المؤمن.

        فعدم المساواة بين الأطراف ليس بجديد لكنه يمثل في الوضعية الحالية مظاهر جديدة[1].

        فالشروط موحدة في كل نطاق الخدمات غير أن الوضع يزداد سوءا إذا علمنا أن الخدمة مثـل خدمة التأمين لا غنى عنها للمستهلك، وفي الوقت الذي تتمتع فيه شركات التأمين بوضع "احتكاري"، يجد المؤمن له نفسه طرفا في عقد التأمين لم يحدد التكلفة الحقيقية له، ولا إشـارة فيه للالتزامات التي يتحملها بمقتضى العقد، كما قـد لا تتوفر فـي الخدمة الشـروط المتوقعة أو المنتظرة من المتعاقد.

        ويترتب على عدم المساواة تلك، غياب النقاش الحقيقي بين طرفي العقد فلا يستطيع المستهلك أن يكون ندا للمهنيين نظرا لوضع الضعف الذي هو عليه، فالعلاقة بين قوي وضعيف لا يمكن أن تكون عادلة وإنما يقول البعض أنه بين القوي والضعيف فإن الحرية التي تنتهك والقانون الذي يتم تخطيه أو تجاوزه[2] ما دام أنه مجرد قواعد مكملة.

        لكن في بعض الأحيان يكون الطرف الضعيف في العقد واع بالالتزام المعقود ولكنه ملزم بقبول الشروط المضمنة به لأنه لا تتوافر لديه حرية الاختيار أي القدرة على المفاوضة والمساومة لمناقشة بنود وشروط العقد[3].

        فحماية الطرف الضعيف في العقد أو المستهلك أو الجاهل أصبحت في الوقت الراهـن هدفا في جميع النظم القانونية[4]، وكان من بين الوسائل التي تم اعتمادها تقنية التدخل التشريعي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- Jacques Ghestin, op. cit, p.45.

2ـ أحمد محمد محمد الرفاعي، مرجع سابق، ص5.

3- Marcel Fontaine, op. cit, p.614.

4- Jean-Michel Rothmann, La loi renforçant la protection du consommateur et l’assurance (en droit

    belge), RGAT 1992, n°3, p.445.

   - Bernard Viret, Les limites de la liberté contractuelle en droit suisse du contrat d’assurance,  RGAT

     1995, n°3, p.509.

الآمر في العقد كآلية مهمة لتحقيق التوازن العقدي تحقيقا لمتطلبات العدالة[1].

        فحرية وكرامة الإنسان تعدت الجانب السياسي المرتبط بالحريات العامة إلى الجانب القانوني المتعلق بالحرية التعاقدية المقيدة بمراعاة مبادئ المساواة والعدالة، وبتجنب الظلم والتعسف وذلك بتوفير الأمن والسلامة القانونية للمعاملات التعاقدية.

ـ ثانيـا: خصائص عقد التأمين

من خصائص عقد التأمين التي تهمنا في هذه الدراسة والتي تتمحور حولها إشكالية حماية الطرف الضعيف، أنه عقد إذعان ينتمي إلى عقود الاستهلاك، كما أنه عقد من عقود حسن النية، فضلا عن ذلك فإنه يكتسب الصفة المدنية أو التجارية بحسب صفة أطرافه.

1ـ عقد التأمين من عقود الإذعــان

يعرف عقد الإذعان بأنه عقد يتحدد مضمونه التعاقدي كليا أو جزئيا بشكل مجرد وعام قبل المرحلة التعاقدية.

فمن خصائصه أنه ينعقد بدون مفاوضة سابقة مما يجعل مضمونه يتحدد بشكل أحادي وفردي من جانب المذعن.

هذه الإرادة الفردية أو الأحادية هي التي تتولى تحديد اقتصاد العقد أو بعض عناصره، أما إرادة المذعن فلا تتدخل إلا من أجل منح فعالية قانونية لهذه الإرادة الأحادية[2].

فعقد الإذعان يجعل الطرف المذعن ينضم إلى عقد نموذجي حرر بصفة انفرادية  من طرف المذعن دون أن يكون للأول أي إمكانية حقيقية لتعديله.

ويمكن إجمالا تحديد خصائص عقد الإذعان حسب الفقه الفرنسي عبر توافرعنصرين[3]:

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ ويـرى أستاذنا عبد العزيز العتيقي أنه: « يمكن النظر إلى تطور القانون باعتباره "صراعا" أو تنافسا بين سلطة

القانون الاتفاقي وسلطة القانون الدولتي Etatique، وهو صراع أذكته مجموعة من العوامل واستند إلى عدة اعتبارات ومبادئ حسب المجالات القانونية.

ومن تم يمكن قراءة حصيلة هذا التنافس وبالتالي ثقل كل من السلطتين حسب النظام القانوني لكل بلد، وضمنه حسب كل مجال قانوني على حدة.

ويبدو أن مجال حماية المستهلك قد شكل حقلا خصبا لهذه "التنافسية القانونية"». امتحان دبلوم الدراسات المعمقة، وحدة قانون المنافسة والاستهلاك، دورة يوليوز 2004، مادة النظرية العامة للالتزام والمسؤولية المدنية.

2- Georges Berlioz, Le contrat d’adhésion, Préface Berthold Goldman, 2ème édition, LGDJ

     Paris, 1976, p27 et suiv.

3- Georges Berlioz, op. cit, p30 et suiv.     J. Ghestin, op. cit, p.50.

ـ وضع شروط التعاقد مسبقا من أحد الأطراف وعرضها على الجمهور في شكل موحد.

ـ تسليم الطرف الآخر بكل شروط العقد ودون إمكانية مناقشتها[1].

أما شرط وجوب الموجب في وضعية المتفوق اقتصاديا أو تقنيا[2] فيمكن اعتباره شرطا ضمنيا من خلال الشرطين السابقين.

وتمتاز أيضا عقود الإذعان بأنها عقود ضرورية لا غنى عنها[3] بالنسبة لجمهور المستهلكين أو المنتفعين.

وبعد عرض خصائص عقد التأمين يمكن الجزم بأن عقد التأمين عقد إذعان يضم كافة العناصر المميزة لهذه الفئة من العقود[4] إذ أن مضمونه يتحدد بصفة مسبقة من جانب المؤمن ويعرض على الجمهور في شكل موحد، ويقتصر المؤمن لهم فيه على التسليم والانضمام للعقد دون إمكانية مناقشته أو تعديله نظرا للقوة الاقتصادية والفنية التي تتمتع بها مقاولات التأمين والتي تخول لها فرض شروطها باعتبارها الطرف القوى في العقد بحكم احترافها وخبرتها، الشيء الذي يجعلها والزبون في وضعية غير متكافئة ومتناقضة على اعتبار أن الأول له دراية وحنكة بموضوع العقد والثاني لا يهمه من العلاقة إلا الآثار القانونية والاجتماعية للعقد[5].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ وقد عرف القضاء المغربي عقود الإذعان بأنها العقود التي لا يكون فيها أي خيار للمتعاقد سوى الإذعان للشروط التي يمليها المتعاقد الآخر إن أراد فعلا التعاقد. قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 10/5/2001، التقرير السنوي للمجلس الأعلى، 2001، ص158.

     وعلى خلاف ذلك، فإن الفقه والقضاء المصريين ضيقا إلى حد كبير من عقد الإذعان بحيث اشترطا توافر ثلاث عناصر لاعتبار العقد عقد إذعان وهي:  أن يتعلق العقد بسلع أو خدمات تعد من الضروريات التي لا يمكن للمستهلكين الاستغناء عنها،  أن يكون أحد الطرفين في مركز اقتصادي يخوله احتكار هذه السلع والخدمات احتكارا قانونيا أو فعليا، أو تكون المنافسة محددة النطاق في شأنها،  أن يكون الإيجاب عاما وبشروط واحدة ولمدة غير محددة. انظر: ـ عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، نظرية الالتزام بوجه عام. مصادر الالتزام،

    المجلد الأول، النهضة العربية. ص229 وما بعدها

      ـ  عبد المنعم فرج الصدة، عقود الإذعان في القانون المصري. رسالة . القاهرة. 1946. ص77 فقرة 53.

       ومن المهم الإشارة إلى أنه من الآثار القانونية على تكييف العقد بأنه عقد إذعان في القانون المدني المصري،

منح القاضي سلطة تعديل الشروط التعسفية أو إعفاء الطرف المذعن منها [ف.149]، وكذلك تفسير الشك لصالح المذعن دائنا كان أو مدين [ف.1515]، على خلاف الأمر في القـانونين المدنيين الفرنسي والمغربي، فإنه لا يترتب عن هذا التكييف إلا تفسير العقد في مصلحة المذعن [للمزيد من التعمق، تراجع ص.185 وما بعدها من هذا البحث].

2ـ العربي مياد، عقود الإذعان دراسة مقارنة، مكتبة دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط, ط1/2004،ص49.

-   Antoine Missol, L’assurance contrat d’adhésion et le problème de la protection de

l’assuré, Thèse pour le Doctorat en Droit, Librairie Arthur Rousseau, Paris, 1934, p.16.

3- Antoine Missol, op.cit, p.18.

4- Ibid, p.22.

5ـ العربي مياد، مرجع سابق، ص 53.

فشركات التأمين مثلا تتوفر على خبراء قانونيين بشكل يجعلها تتوفر على كل المعطيات القانونية والاقتصادية للعملية التعاقدية لدراسة عقود التأمين من حيث الشروط القانونية للعقد واحتمالات وقوع الحوادث طبقا لعلم الإحصاء، وتحدد على ضوئه أقساط التأمين ومبلغ التأمين، في حين نجد الطرف المؤمن له يجهل كل هذه الأمور التقنية التي أخذت بعين الاعتبار أثناء إبرام العقد، فضلا عن عدم تمكنه من فهم لغة وثائق التأمين التي تتسم ببالغ التعقيد مما يكون له انعكاسات خطيرة على مصالحه الاقتصادية.

        ذلك أن معارضة مبدأ سلطان الإرادة للتدخل من أجل إعادة التوازن لعقد التأمين أقيم على أساس اعتبارات مصطنعة وشكلية مفادها أن كل الالتزامات التي يرتضيها أطراف العقد هي عادلة وتتمتع بالقوة الملزمة طبقا لمبدأي الحرية والعدالة التعاقدية.

فتدخل المشرع جاء لتهذيب هذا المبدأ لجعل الحرية والعدالة التعاقدية أقرب إلى الحقيقة منه إلى محض الخيال والافتراء، بأن تدخل في تنظيم عقد التأمين لحماية المؤمن لهم بقواعد آمرة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها تمنع الجانب القوي من الجور على الطرف الآخر عبر حماية رضا الطرف الضعيف في العقد بإلزام المؤمن بإعلامه بشروط العقد وبأحوال السقوط وانعدام التأمين وكذا بمنعه من إدراج الشروط التعسفية في العقد.

عقد التأمين من عقود الاستهلاك

إن اعتبار عقد التأمين من عقود الاستهلاك يستلزم منا بحث مفهومي المستهلك والمهني، وأخيرا ماهية العقد الاستهلاكي.

           أـ مفهوم المستهلك

        لم يعرف المشرع المغربي المستهلك سواء في النصوص العامة أو النصوص الخاصة التي لها صلة بحماية المستهلك كقانون 5/10/1984 المتعلق بقمع الغش في البضائع التي اكتفت باستعمال عبارات واسعة ومحايدة مثل الزبون أو المشتري أوالعموم.

        وإن كان قانون 06/99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة قد استعمل مصطلح المستهلك إلا أنه لم يورد تعريفا له تاركا هذه المهمة للفقه والقضاء[1].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ وقد عرفته اللجنة المنظمة لأشغال ندوة حماية المستهلك بالمغرب بأنه «كل ضعيف في العلاقة التعـاقدية متى كان

ضعفه راجعا إلى كونه غير محترف وجاهل بموضوع المعاملة محل التعاقد كـالمؤمن له في عقد التأمين. وبصفة عامة الطرف الذي تملى عليه شروط عقد الإذعان»، أشغال ندوة حماية المستهلك المنظمة من طرف شعبة القانون الخاص بكلية الحقوق بفاس يومي 3 و 4 دجنبر 1993، مجلة القانون والاقتصاد. العدد العاشر ص12.

        وقد عرفه مقترح القانون المغربي المتعلق بإخبار وحماية المستهلك[1] بأنه كل شخص طبيعي أو معنوي يقتني أو يستعمل لأغراض غير مهنية منتوجات أو خدمات معروضة في السوق.

        وإذا كان قانون الاستهلاك الفرنسي هو الآخر لم يعرف المستهلك[2] فإن الأعمال التحضيرية لهـذا القانون المعدة من طرف لجنة "Refonte" عرفت هذه الفئة بأنهم الأشخـاص الذين يكتسبون أو يستعملون الأموال أو الخدمات لغرض غير مهني[3].

        من هذا التعريف يستخلص أنه لاكتساب صفة المستهلك يجب توافر ثلاث عناصر:

        1ـ أن يكون من الأشخاص الذين يكتسبون السلع أوالخدمات،

2ـ أن يتعلق محل العقد بالسلع والخدمات،

        3ـ الغرض غير المهني أي أن يكون الغرض شخصي أو عائلي.

        ويعتبر المعيار الأخير هو المعيار الحاسم للتمييز بين المستهلك والمهني لأنه في الحقيقة يشكل قاعدة لقانون الاستهلاك بأكمله ما دام أن المستهلك المتعاقد هو الموضوع الرئيسي لقانون الاستهلاك[4].

        وقد حاول بعض الفقه مدعما ببعض الاجتهادات القضائية التوسع في مفهوم المستهلك ليشمل حتى المهنيين الذين يتعاقدون خارج نطاق تخصصهم لكونهم يفتقدون لوسائل الدفاع كالمستهلك العادي، لكن جانبا آخر من الفقه والقضاء رفض تمديد هذه الحماية لأنها ستؤدي إلى التوسيع في مفهوم المستهلك وإلى عدم تحديد نطاق وحدود قانون الاستهلاك[5].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ المقدم من طرف الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، والمسجل تحت رقم 27 وتاريخ 13/6/2003، والذي تم إعداده من طرف مركز قانون الالتزامات والعقود بكلية الحقوق بفاس بتعاون مع جمعية أطلس سايس "لجنة حماية المستهلك".

2- Sinay-Cyterman, op. Cit, p.259.

     - Pizzio (J.P), L’Introduction à la notion de consommateur en droit français, Dalloz n°13 mars

            1982, chron. P.91.

- Henri et Léon Mazeaud, Jean Mazeaud, François Chabas, TII, 1er V., Obligations, théories

générales, 9ème éd. Par François Chabas, MontChrestien, Delta Liban, 2000, p.29.

3- Jean Calais Auloy, Proposition pour un nouveau droit de la consommation, collection des rapports

officiels, la documentation française, 1985, p.18.

4- J.C. Auloy, Droit de la consommation, 3ème éd. 1992, D. p.4 et suiv.

5- J.C. Auloy, op. cit, p. 49.

        ب ـ مفهوم المهني

        على خلاف المستهلك فإن المهني هو الذي يتعاقد لتلبية أغراض مهنية[1] فهو كل بائع سلعة أو مقدم خدمة بصفة اعتيادية أو مهنية موجهة للمستهلك[2].

        والمهنة تتسع لتشمل جميع المجالات التي تدور فيها الحلقة الاقتصادية سواء كانت داخلة في الإنتاج أو التوزيع أو تقديم الخدمات وكيفما كان الشكل الذي يتخذه المشروع المهني وسواء أكان المهني شخصا طبيعيا أو معنويا.

        ج ـ مفهوم العقد الاستهلاكي

        فالعقد الاستهلاكي هو العقد الذي يربط المستهلك بالمهني والذي يسمح لهذا الأخير بالحصول على السلعة أو الخدمة لغرض تلبية حاجاته الشخصية أو العائلية.

        وعقد التأمين وفقا لهذا المفهوم يعتبر عقدا من عقود الاستهلاك كأصل عام لأنه يجمع بين مقاولات التأمين وإعادة التأمين التي تتعاقد لأغراض مهنة التأمين باعتبارها من عقود الخدمات ذات الطبيعة المالية وبين المؤمن له باعتبارهم مستهلكي خدمات التأمين الذين يقتنون هذه الخدمة لأغراض شخصية أو عائلية.

        لكنه لا يمكن إسباغ صفة العقد الاستهلاكي على عقد التأمين متى كان المؤمن له يتعاقد لأغراض مهنية كالتأمين على المسؤولية المهنية.

        وتبرز أهمية إضفاء طابع عقد الاستهلاك على عقد التأمين لكونه في إطار التشريعات المقارنة أصبحت نظرية العقد الاستهلاكي بمثابة الشريعة العامة لجميع عقود الاستهلاك بحيث يرجع إليها للاستفادة من نظام الشروط التعسفية أو غيرها من الأنظمة القانونية المرصودة لحماية المستهلك  والتي تستهدف الحد من ظاهرة الاختلال في التوازن العقدي.

        لكن في إطار التشريع المغربي وفي غياب نظرية عامة لعقد الاستهلاك تبقى الحماية الأساسية المتاحة هي التي تكفلها مدونة التأمينات التي لا تميز بين مستهلك أو غير مستهلك أو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- J.C. Auloy, op. cit, p.5

2ـ المادة 1 من مقترح القانون المغربي المتعلق بإخبار وحماية المستهلك.

بين المهني وغير المهني، فالتشريع يحمي المؤمن له بصرف النظر عن كونه مهنيا أو مستهلكا[1].

        3ـ عقد التأمين من عقود حسن النية

        إذا كان مبدأ حسن النية يعتبر من المبادئ العامة التي تسري على جميع العقود طبقا للفصل 231 من ظ.ل.ع الذي جاء فيه أنه يجب تنفيذ العقد بحسن نية، غير أنه تبعا لخصوصية عقد التأمين فإن حسن النية يلعب دورا في انعقاده وتنفيذه أكبر من الدور الذي يقوم به في أي عقد آخر[2].

فمنذ اللحظة الأولى لإبرام العقد يرتكز المؤمن في قبوله على صحة البيانات التي يدلي بها المؤمن له عن ماهية الخطر والظروف المحيطة به، لذلك يتوجب عليه أن يتحرى جانب حسن النية بما تفرضه من مقومات الصدق والنزاهة عند الإدلاء بتلك البيانات[3].

        وعند تنفيذ عقد التأمين يجب على المؤمن له الامتناع عن كل ما من شأنه زيادة الخطر.

ويقع عليه أيضا التزام بإخطار المؤمن بكل ظرف يؤدي حدوثه إلى زيادة درجة احتمالات وقوع الخطر أو زيادة درجة جسامته كما يجب عليه أيضا أن يعمل على الحد من آثار الخطر إن تحقق.

        ووجوب حسن النية عند انعقاد العقد وفي تنفيذه[1] هو الذي يفسر بطلانه إذا أدلى المؤمن له ببيانات كاذبة  عن الخطر المؤمن ضده، كما أن مبدأ حسن النية هو الذي يبرر سقـوط حق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ وإذا كان هذا هو حال الوضع في قانوني التأمين المغربي والفرنسي، فإنه سرعان ما تراجع هذا الأخـير عن ذلك

نسبيا في قانون رقم 67ـ2005 الصادر بتاريخ 28 يناير 2005 والمتعلق بتعزيز ثقة وحماية المستهلك والذي أضفى حماية على المستهلك المؤمن له فقط، الذي يتعاقد خارج نشاطه المهني في إطار تبسيط مسطرة فسخ العقود المجددة ضمنيا [ف.2 من هذا القانون الذي أضيف للفصل L 113-15-1 من ق.ت.ف.].

"المقرر في قضاء هـذه المحكمة أن عقد التأمين من العقود التي مبناها حسن النية وصدق الإقرارات التي يوقـع

عليها المؤمن والغش فيها أو إخفاء حقيقة الأمر يجعل التأمين باطلا. طعن مصري رقم 2508 سنة 56 ق جلسة 26/5/1991 س 42 ص1205. أشار إليه سعيد أحمد شعلة، قضاء النقض في التأمين، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1997 ص288.

فالمؤمن له ملزم بإحاطة المؤمن عند التأمين بجميع البيانات اللازمة لتمكينه من تقدير الخطر المؤمن منه وجسامته،

وقد يكون ذلك بالإجابة على أسئلة محددة في طلب التأمين حيث يسأل المؤمن له عن حقيقة ما يدلي به من بيانات، فإذا كان البيان قد جهله المؤمن محل سؤال محدد ومكتوب فإنه يعتبر جوهريا في نظره ولازما لتقدير الخطر المؤمن منه وعليه أن يبلغ المؤمن بما يطرأ أثناء العقد من ظروف من شأنها أن تؤدي إلى زيادة هذه المخاطر ويترتب عنه الإخلال بهذا الالتزام أن يقع عقد التأمين باطلا. طعن مصري رقم 1173 سنة 47 ق جلسة 25/5/1981 س32 ص1083 مذكور في المرجع السابق ص259.

4ـ للمزيد من التعمق حول حدود حسن النية في عقد التأمين، يراجع:

            - Odette Jobin-Laberge, Les limites de la bonne foie dans les contrats : l’assurance, un

                                 cas particulier, Assurances, V68, n°4, Janvier 2001, p.493.

المؤمن له في التأمين إذا قام بعمل أو امتنع عن عمل أو كان في ذلك العمل أو الامتناع ما يتعارض مع مقتضيات حسن النية.

        لكن الالتزام بقاعدة حسن النية[1] لا يقع فقط على عاتق المؤمن له وإنما يستهدف أيضا جعل المؤمن يتعاقد مع الطرف الآخر وفقا لهذه القاعدة بحيث يمنع عليه إخفاء بيانات أو معلومات من شأنها إيقاع الطرف الضعيف في العقد في غلط أو تدليس، لذلك يعد الالتزام بالإخبار كآلية قانونية وقائية لحماية الرضا من عيوب الإرادة.

        كما يفرض هذا الالتزام أداء المؤمن لمبلغ التأمين للمؤمن له حالة تحقق الخطر المؤمن منه، وقد سن كلا من المشرع والقضاء جزاءات صارمة لكل خرق لهذا المبدأ الذي يتسع ليشمل كل مراحل العقد.

الصفة المدنية أو التجارية لعقد التأمين

يكتسب عقد التأمين الصفة المدنية أو التجارية أو المختلطة بحسب صفة أطرافه.

  أـ من جانب المؤمن: لكي يتم اعتماد مقاولات التأمين أو إعادة التأمين يجب أن تكون مؤسسة على شكل شركة مساهمة أو شركة تعاضدية للتأمين [م.168 من م.ت]. وتختلف طبيعة عقد التأمين بحسب ما إذا كان المؤمن يتخذ شكل شركة مساهمة أو شركة تعاضدية للتأمين.

ـ المؤمن شركة مساهمة: حسب المادة الأولى من قانون 95.17 المتعلق بشركات المساهمة فإن شركة المساهمة تعتبر شركة تجارية بحسب الشكل أيا كان موضوعها.

ومن تم تكتسب مقاولة التأمين التي تتخذ شكل شركة مساهمة الصفة التجارية انطلاقا من شكلها، فضلا عن ذلك فإن موضوعها الذي هو التأمين بأقساط ثابتة يمنحها أيضا هذه الصفة ما دام أنها تباشر أعمالها بقصد تحقيق الربح.

  ـ المؤمن شركة تعاضدية للتأمين

الشركات التعاضدية للتأمين لا تستهدف الربح [م.173 م.ت] كما أنها لا تقوم بالتأمين عن طريق أقساط ثابتة [م. 6 فقرة 8 من مدونة التجارة] مما يجعلها تكسب الصفة المدنية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1- Sjamet Legas, De l’utilité de la bonne foie, une analyse économique de la bonne foie dans et pour

                          l’exécution des contrats, Université de Lille II, publié au site Internet www.rajf.org.

  ب ـ من جانب المؤمن له

إذا كان المؤمن له، بصرف النظر عن كونه تاجرا أو غير تاجر، قد أبرم التأمين لحاجاته الشخصية أو العائلية فإن العقد يكتسب إزاءه الصفة المدنية، أما إذا أبرمه لحاجات تجارية فإن العقد يكتسب إزاءه الصفة التجارية[1].

ويكون عقد التأمين مختلطا إذا كان أحد أطراف العلاقة التعاقدية تاجرا ويكون الطرف الآخر غير تاجر.

ولتحديد الصفة المدنية أو التجارية أو المختلطة لعقد التأمين أهمية خاصة في تحديد القانون المطبق من جهة وتحديد الاختصاص القضائي من جهة أخرى للمنازعات الناشئة عنه.

والقاعدة العامة والتي تقررها المادة 4 من المدونة التجارية الجديدة أنه إذا كان العمل تجاريا بالنسبة لأحد المتعاقدين ومدنيا بالنسبة للمتعاقد الآخر طبقت قواعد القانون التجاري في مواجهة الطرف الذي كان العمل بالنسبة إليه تجاريا.

أما بالنسبة للمحكمة المختصة فإنه وطبقا للمادة 5 من قانون رقم 53.95 فإن المحكمة التجارية هي المختصة بالنظر في الدعاوى التي تنشـأ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية.

لكن بالنسبة للدعاوى المختلطة فإن القاعدة المقررة فقها وقضاء أن الاختصاص يكون بحسب صفة المدعى عليه في الدعوى، فإذا كان هذا الأخير مدنيا فإنه لا يجوز مقاضاته إلا أمام قاضيه الطبيعي أي المحكمة المدنية، وإذا كان تاجرا فإن للطرف المدني الخيار بين مقاضاته أمام المحكمة المدنية أو التجارية[2]، ذلك أنه في العقد المختلط لا ينعقد الاختصاص للمحكمة التجارية إلا عند وجود اتفاق بين الطرفين[3].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ وهكذا جاء في قرار لمحكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء صادر بتاريخ 22/7/99: «حيث إنه إذا كان  إبرام عقد

التأمين مع المستأنف عليها يشكل في حد ذاته عملا مدنيا إلا أنه نظرا لصدوره عن التاجر على اعتبار أن المستأنفين يمارسون تجارة مواد البناء وارتباطه بهذا العمل التجاري، فإنه يكتسب الصفة التجارية بالتبعية تطبيقا لقاعدة أن الفرع يتبع الأصل». قرار رقم 1100/99، ملف عدد 1182/99/9، منشور على موقع وزارة العدل على الأنترنيت: www.justice.gov.ma

2ـ وهكذا جاء في قرار لمحكمة الاستئناف التجارية  بالبيضاء صادر بتاريخ 3/11/2000: «إن المستقر عليه فقها      وقضاء هو إعطاء الخيار للمدعي [المدني] في إقامة دعواه أمام المحكمة المدنية باعتبارها محكمته، أوأمام      المحكمة التجارية باعتبارها محكمة المدعى عليه». قرار رقم 2280/2000 ملف رقم 2307/2000/13، غير منشور.

انظر في نفس الاتجاه، قرار صادر عن نفس المحكمة رقم 336 صادر بتاريخ 10/2/2000، ملف عدد 178/2000/13 (غير منشور)، وقد أكد المجلس الأعلى هذا الاتجاه بموجب قراره الصادر بتاريخ 19/3/2003، قضاء المجلس الأعلى، عدد 62، ص145.

3ـ قرار محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء صادر بتاريخ 19/8/99، ملف عدد 1515/99/13، غير منشور.

    ـ ثالثا:  خصائص الحماية

لم يكن الهدف من عرض خصائص الحماية القانونية للطرف الضعيف في عقد التأمين استباق الأمور أو عرض خلاصات للموضوع، وإنما فقط إبراز بعض الملامح الأساسية التي نرى التمهيد لها كمدخل ضروري لفهم الموضوع لتعلقها بكليات يستحسن بحثها ضمن هذا التقديم.

وسنتناول ضمن خصائص الحماية، التنظيم التشريعي الآمر لعقد التأمين وأثره، حماية المؤمن له من خلال قانون المنافسة، تعدد أشكال الحماية المؤسساتية الإدارية، وأخيرا الحماية القضائية.

1ـ التنظيم التشريعي للعقد

        نظرا للانتقادات الموجهة لمبدأ سلطان الإرادة وأثره في تقوية ظاهرة اختلال التوازن العقدي بين طرفي عقد التأمين توالت التدخلات التشريعية للحد من غلواء حرية الطرف القوي في صياغة بنود العقد وشروطه.

وهكذا برز الاتجاه الحديث الذي سلكه المشرع في بعض العقود الخاصة كعقد التأمين والذي يستهدف تنظيم العقود ومحتوياتها تنظيما قانونيا مباشرا على مستوى مضمون التزامات و حقوق أطراف العقد على نحو لا يترك معه للأطراف المتعاقدة خيارا كبيرا في تحديد شروطها وآثارها.

        فالمشرع سواء في قرار 28 نونبر 1934 المتعلق بعقد التأمين البري المنسوخ[1] أو في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ ويمكن تحديد ملامح حماية المؤمن له في ظل القرار الوزاري الصادر بتاريخ 28 نونبر 1934 المتعلق بعقد التأمين

     البري في:

         ـ اعتبار القواعد الحمائية في قانون التأمين قواعد آمرة لا يمكن مخالفتها،

         ـ تحديد الحد الأقصى لمدة عقد التأمين وتجديده،

         ـ كتابة وثيقة التأمين بحروف واضحة،

         ـ كتابة مدة عقد التأمين بحروف جد بارزة،

         ـ تحديد بيانات وشكل عقد التأمين،

         ـ تحديد التزامات الضامن والمضمون،

         ـ تحديد شروط وشكليات فسخ العقد،

         ـ منع تخفيض آجال التصريح بالفسخ أو إعفاء الضامن نفسه من توجيه الإنذار/

         ـ عدم جواز تخفيض مدة التقادم،

         ـ تحديد الشروط التعسفية التي لا يجوز إيرادها في عقد التأمين،

         ـ عدم صحة الشروط الناصة على البطلان أو سقوط الحق إلا إذا تم بيانها بأحرف جد بارزة،

         ـ عدم صحة الشروط المتعلقة بسقوط الحق أو عدم التأمين الواردة في غير الشروط  الخصوصية.

مدونة التأمينات الجديدة[1] نظم بيانات وشروط عقد التأمين  واستلزم أن تكون مكتوبة بحروف واضحة ونظم أحوال السقوط أو البطلان أو انعدام التأمين وتعرض لانتهاء عقد التأمين بتنظيمه لمدة العقد ولتمديده وحالات وشروط وشكليات فسخه وتقادمه.

        ويعتبر التنظيم المسبق والدقيق والمحكم لشروط انعقاد عقد التأمين وتنفيذه وانقضائه كآلية وتقنية تشريعية وقائية وعلاجية مهمة وفعالة لحماية رضا الطرف الضعيف في العقد. وكذا حماية مصالحه الاقتصادية من العملية التعاقدية تحقيقا للتوازن العقدي بين طرفي عقد التأمين.

        ويمتاز التدخل التشريعي بعدة محاسن أبرزها أنه دائم ومتطور ومتجدد نحو توطيد معالم حماية الطرف الضعيف في عقد التأمين بقصد إحداث دينامية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي لاقتصاد التأمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ ويظهر تطور نظام الحماية في ظل قانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات من خلال الحفاظ على المكتسبات

     التشريعية الواردة في قرار 28 نونبر 1934 وتدعيمها بالقواعد التالية:

         ـ تحديد المدة القصوى لعقد التأمين في غير التأمين على الحياة بسنة واحدة عوض عشر سنوات في غير التأمين على

             المسؤولية، ومدة سنتين في التأمين عن المسؤولية،

         ـ استحـداث الالتزام بالإخبار الأول مرة في عقد التأمين عن طريق إلزام المؤمن بتسليم المؤمن له قبل اكتتاب العقد

              بيانا للمعلومات يبين على الخصوص الضمانات والاستثناءات المتعلقة بها وسعر هذه الضمانات والتزامات المؤمن

              له؛

         ـ الاعتراف بحق الرجوع عن العقد لأول مرة في التشريع المغربي وذلك بمنح المؤمن له في التـأمين على الحياة حق

             الرجوع عن العقد داخل أجل لا يقل عن 15 يوما ابتداء من تاريخ اكتتاب العقد،

         ـ توسيع بيانات عقد التأمين،

ـ بطلان كل شرط تحكيم لم يوافق عليه المؤمن له صراحة عند اكتتاب العقد،

         ـ بطلان كل شرط من شأنه أن يمنع المؤمن له أو من يحل محله من مقاضاة المؤمن أو مطالبته بالضمان بمناسبة

             تسوية الحوادث،

         ـ النص صراحة على أن فسخ العقد يخول للمؤمن له، استرجاع جـزء القسط أو الاشتراك المتعلق بالفترة التي لم يعد

              ضمان الخطر فيها ساريا،

ـ إقـرار مبدأ التضامن في تسديد التعويضات عن الحادث في حالة تعدد المؤمنين الملتزمين بواسطة عقـد واحد في

    مواجهة المؤمن له،

ـ إحداث إطار قانوني ينظم التضامن بالنسبة للأخطار ذات مجموعات من المؤمن لهم [التأمينات الاجتماعية]،

ـ تكييف العقد مع الوسائل الحديثة للسوق المالي،

ـ إقرار  إجبارية التأمين بالنسبة للتأمين على القنص،

ـ تحديث الشكل القانوني لمقاولات التأمين وإعادة التأمين،

         ـ تدعيم مراقبة الدولة على مقاولات التأمين وإعادة التأمين،

         ـ إخضاع مقاولات التأمين وإعادة التأمين إلى المراقبة التعاقدية على غرار ما هو معلوم به دوليا بحيث تلزم شركات

             التأمين وإعادة التأمين بضرورة التوفر على هامش الملاءة الشيء الذي يمكنها من إعادة تكويـن اعتماداتها الذاتية

             تبعا لنسبة الأقساط والحوادث والأرصدة التقنية؛

ـ تحديث أجهزة تقديم عمليات التأمين،

         ـ إقرار عقوبات إدارية وجنائية رادعة يمكن أن تطال مقاولات التأمين وإعادة التأمين ومسيريها في حالة مخالفة القانون،

         ـ إحداث لجنة استشارية للتأمينات تعطي رأيها حول كل الأسئلة المتعلقة بعمليات التأمين.

كما أن تدخلاته غالبا ما تنال رضى أطراف العملية التأمينية لأنها تتم عبر التشاور بين الفرقاء وتتميز أيضا بطابعها الإلزامي والحاسم لمعظم الإشكاليات المطروحة مما يساعد في تقبلها وتفعيلها على المستوى العلمي.

        لكن أبرز عيوب التدخل التشريعي أنه يتسم بالبطء نتيجة لتعقد وطول المسطرة التشريعية، كما أن غياب أو ضعف التمثيلية المهتمة بمصالح جمهور المستهلكين قد تقلل من فعالية وحجم الإصلاحات التشريعية في هذا الميدان الذي يكتسي حساسية كبرى بحكم تداخل الاقتصادي والاجتماعي فيه، خاصة أمام هيمنة تمثيلية المهنيين في المؤسسة التشريعية.

الصفة الآمرة للتنظيم أو مفهوم النظام العام[1]

نصت المادة 3 من مدونة التأمينات على أنه "لا يمكن تغيير مقتضيات هذا الكتاب بموجب اتفاق باستثناء تلك التي تمنح للأطراف حرية التعاقد والواردة في المواد...".

فضعف المركز القانوني للطرف الضعيف في عقد التأمين على مستوى المقدرة التـفاوضية حول شروط العقد مرده أساسا سيطرة العقود النموذجية لمـا تحتويه من بيانـات وشروط تعسفية ترهق كاهله وتعفي في المقابل المؤمن من أهم التزاماته مما أثر على التوازن الاقتصادي للعقد لمصلحة الطرف القوي الذي استغل مبدأ الحرية التعاقدية لاستغلال الجانب الضعيف في العقد.

ومما كان يزيد الطين بلة أن أغلب النصوص المنظمة لعقد التأمين كانت مجرد قواعد مكملة يمكن للأطراف الاتفاق على مخالفتها، الشيء الذي جعل مقاولات التأمين تتهرب من أحكام نصوص التأمين وتسن لنفسها قانونا خاصا على مقاسها يضمن في العقود النموذجية التي تعرضها على جمهور المستهلكين، ولم يكن لهذه الفئة غير الخضوع لها لعدم وجود مقتضيات حمائية قانونية تؤطر وتضبط هذه البنود.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ ولقد عرف القضاء المغربي النظام العام بأنه «مجموعة من القواعد القانونية التي يقصد بها تحقيق مصلحة عامـة

سياسية أو اجتماعية تتعلق بنظام المجتمع الأعلى، وتعلو على مصلحة الأفراد، فيجب على جميع الأفراد مراعاة هذه المصلحة وتحقيقها، ولا يجوز لهم أن يخالفوها باتفاقات فيما بينهم حتى ولو حققت لهم هذه الاتفاقات مصالح فردية، فإن المصالح الفردية لا تقوم أمام المصلحة العامة». حكم عدد 155، صادر عن المحكمة الابتدائية بالبيضاء بتاريخ 19/2/79. مذكور عند: بوشتى زياني، الحماية القضائية من الشروط التعسفية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في قانون الأعمال، كلية الحقوق، وجدة، 99/2000، ص27.

    ـ للمزيد من التعمق حول مفهوم النظام العام وأثره، يراجع:

            - Eudier Frédérique, Ordre publique substantiel et office du juge, Thèse doct., dir. P. Courbe,

Rouen, 1994, publiée au site Internet : www.panjuris.univ-paris1.fr.

ونتيجة لهذا الوضع المخالف لمبادئ العدالة وحسن النية بادر المشرع إلى منح الصفة الآمرة للتنظيم القانوني لعقد التأمين استثناءا من مبدأ الحرية التعاقدية بحيث يعتبر كل اتفاق يغير مقتضيات هذا التنظيم باطلا وكأن لم يكن.

والنتيجة أن العقد أصبح يستمد إلزاميته من إرادة المشرع لا من إرادة الأطراف، ويتفرع عن هذه النتيجة أن الخواص إذا كانوا يسعون إلى تحقيق الأهداف الشخصية ويتمسكون بالحرية التعاقدية فإن المتطلبات الاجتماعية تدعو إلى تدخل الدولة لتشذيب ما علق بالمجال التعاقدي من تعسف وشطط[1].

في ظل غياب الإرادة الواعية والصحيحة للطرف الأقل قدرة أو خبرة ثبت واقعا وقانونا أن الإرادة غير الحرة الواعية لا تستطيع إنشاء عقد صحيح.

        فالنصوص الآمرة هي بمثابة تعبير عن ترجيح المصلحة العامة على الإرادات الفردية، ومن هنا أدى التدخل التشريعي في عقد التأمين إلى بروز شكل جديد من أشكال العقد المنظمة Les contrats réglementés أو العقود الجبريةLes contrats forcés يتجاوز تنظيم بعض بنود العقد إلى محتوى العقد بإجماله، فهي لم تعد منحصرة في فرض التعاقد [إجبارية التأمين في بعض المجالات المحددة] أو المتعاقد وإنما تجاوزت ذلك إلى فرض أساس العقد ومضمونه.

        فالعلاقة القانونية تنشأ مباشرة من القانون أو بصفة غير مباشرة من القضاء، فالنظام التعاقدي أصبح لا يطبق إلا قياسا، فمن التهديد القانوني في تكوين العلاقة التعاقدية إلى استثناء العلاقة التعاقدية من مصدر قانوني[2].

        فالنظام العام الحمائي أو التوجيهي أصبح هو المرتكز التشريعي في جميع أنواع عقود الاستهلاك بما فيها عقود التأمين.

        لكن ما هي حدود النظام العام في عقد التأمين ؟

        يمكن استجلاء مفهوم النظام العام أو حدوده من خلال بحث مدى إمكانية المحكمة إثارة خرق قواعده وكذا من خلال كون هذا الخرق قد تم لمصلحة المؤمن له.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ العربي مياد، مرجع سابق، ص108.

1ـ سامي بديع منصور، عنصر الثبات وعامل التغير في العقد المدني في القانونيين اللبناني والفرنسي والمقارن.

تقديم الدكتور عاطف النقيب. دار الفكر اللبناني. 1987، ص112 وما بعدها.

        أ ـ سلطة المحكمة في الإثارة التلقائية لخرق نصوص التأمين

        إن تعلق بعض القواعد القانونية بالنظام العام المطلق يقتضي بداهة وجوب إثارة خرقها، لكون القاعدة تكتسي صبغة آمرة سواء بالنسبة للمتعاقدين أو بالنسبة للقاضي.

ويعتبر عدم إثارتها من طرف محكمة الموضوع كسبب يمكن اعتماده للطعن بالنقض على اعتبار أن الأمر يتعلق بمسألة قانونية.

وإذا كانت الصبغة الآمرة لمقتضيات قانون التأمين كأصل عام بالنسبة للمتعاقدين لا جدال فيها، فإن النقاش سيتمحور أساسا في علاقة الصبغة الآمرة بالقاضي أو المحكمة.

فهل يجوز للقاضي أن يثير تلقائيا بطلان الاتفاقات المخالفة للقواعد الآمرة المرتبطة بالنظام العام؟

        جوابا على هذه الإشكالية جاء في قرار لمحكمة النقض الفرنسية بتاريخ15/02/2000 أن خرق النصوص المشار إليها وإن تعلق بالنظام العام لا يمكن إثارتها إلا من طرف الشخص موضوع الحماية[1] بحيث لا يمكن للقاضي أن يثير عدم مشروعية هذه الاتفاقيات من تلقاء نفسه التزاما منه بمبدأ الحياد طالما أن عدم الإثارة يفيد تنازله عن الحماية.

        لكن محكمة العدل للمجموعة الأوربية وعن حق ذهبت في اتجاه مخالف في قرارها الصادر بتاريخ 27/6/2000 معتبرة أنه يحق للقاضي إثارة بطلان الشروط التعسفية من تلقاء نفسه و"لو لم يطلب الأطراف ذلك صراحة ".

        وهذا الاتجاه من شأنه دعم وتقوية حماية الطرف الضعيف في عقد التأمين عن طريق ضمان فعالية تطبيق المقتضيات الحمائية، لأن التدخل القضائي لا غنى عنه لضمان حماية المستهلك[2].

        وتظهر أهمية وجدوى هذه الحماية القضائية إذا علمنا أن أغلب المستهلكين يجهلون بعض هذه المقتضيات مما يفوت عليهم الحماية التي كان المشرع يرغب في تفعيلها والتي هي أساس التدخل التشريعي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- Cité par Christiane Masquefa, Pouvoir du juge et protection du consommateur : Précisions

en clair – obscure . JCP n°2, année 2001, p.24.

2- Christine Masquefa, op. cit, p.23.

        والقول بخلاف ذلك يعني تقويض الحماية والالتفاف على النص التشريعي ومناصرة التعسف وحرمان القاضي من الحق الطبيعي في إحقاق العدالة التي لا تختلف باختلاف الأهلية القانونية [العلم بالقانون أو تحريك القانون] للأطراف.

       

والملاحظ أن منح القاضي سلطة التدخل من تلقاء نفسه يجعل منه معاونا للطرف الضعيف، لكنه إذا كانت مبادئ العدل والإنصاف تسعى إلى إزالة التعسف وتحقيق التوازن الاقتصادي في العقد، فإن نفس المبادئ تستلزم أن يكون هذا التدخل إجباريا متعلقا بالنظام العام في مفهومه المطلق[1].

فالتدخل القضائي الحر [أي غير المرتبط بإثارة الأطراف] يمكن أن يساهم أيضا في تقوية الإرادة الواعية الصحيحة للطرف الأقل قدرة أو كفاءة عن طريق سد خلل عدم العلم أو عدم العلم الكافي بالقانون.

ب ـ مخالفة القواعد الآمرة لمصلحة المؤمن له

هذه القاعدة وإن لم تكن مكرسة تشريعا في مدونة التأمينات[2]، فإن اعتبار النصوص القانونية المتعلقة بالتأمين بمثابة الحد الأدنى للحماية يجعل هاته القواعد العامة تطبق بدون الحاجة إلى وجود نص خاص يقررها.

فالنصوص التي تنظم عقد التأمين تهدف في مجملها إلى حماية المؤمن له بنصوص لا يجوز مخالفتها، إلا أن يكون ذلك لمصلحة المؤمن له، أما إذا اتفق على مخالفتها لمصلحة المؤمن فإن الاتفاق يكون باطلا[3].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ والملاحظ، على حد علمنا، أنه لم يصدر أي قرار أو حكم عن المحاكم المغربية في ميدان التأمين يضفي على

قواعده الصفة الآمرة المطلقة، لكنه في بعض الفروع القانونية الأخرى كقانون الشغل، فقد أقر المجلس الأعلى في قراراه الصادر بتاريخ 12/1/2005 الصفة الآمرة المطلقة لقانون الشغل بحيث لا يمكن للطرف الضعيف الأجير التنازل عن بعض مقتضياته باعتباره قانون الحد الأدنى. قرار رقم 45، ملف اجتماعي عدد 975/5/1/2004، غير منشور.

   وهذا ما ينسجم أيضا مع ما نص عليه قانون 65.99 المتعلق بمدونة الشغل [راجع الديباجة والمادة الثالثة منه].

2ـ وفي المقابل نصت المادة 753 من التقنين المدني المصري على أنه يقع باطلا كل اتفاق يخالف أحكام النصوص

     الواردة في هذا الفصل أي أن يكون ذلك لمصلحة المؤمن له أو لمصلحة المستفيد.

3ـ في نفـس المعنى، انظر المذكرة الإيضاحية للقانون المدني المصري، مشار إليها عند عبد الرزاق السنهـوري،

     مرجع سابق، ص1163.

3ـ حماية المستهلك من خلال قانون المنافسة

نظم المشرع المغربي قواعد المنافسة التجارية بالقانون رقم 06.99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، ويهدف هذا القانون كما تنص على ذلك ديباجته إلى تحديد الأحكام المطبقة على حرية الأسعار وإلى تنظيم المنافسة الحرة[1]، وتحدد فيه قواعد حماية المنافسة قصد تنشيط الفاعلية الاقتصادية وتحسين رفاهية المستهلكين، ويهدف كذلك إلى ضمان الشفافية والنزاهة في العلاقات التجارية.

فقواعد المنافسة تستهدف إما بشكل مباشر أو غير مباشر حماية المستهلك بصفة أولية أو نهائية، ذلك أن أسعار السلع والمنتوجات والخدمات تحدد عن طريق المنافسة الحرة أي قانون العرض والطلب[2].

إلا أن معالجة حماية المستهلك ضمن قوانين المنافسة لم تلق استحسان بعض الفقهاء ومنهم جاك أزيما Jacques Azéma الذي نبه إلى خطورة إقحام حماية المستهلك ضمن أولويات قانون المنافسة لأن ذلك سيؤدي إلى تشويه أهداف قانون المنافسة كما يعتبر ذلك خلطا يقع فيه المشرع وأيضا القضاء[3].

4ـ تعدد أشكال الحماية المؤسساتية الإدارية

تتعدد أشكال الحماية المؤسساتية الإدارية التي وفرها المشرع لحماية مستهلكي خدمات التأمين، ويمكن إجمالها فيما يلي:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ للتعمق حول تأثير قانون المنافسة على قانون الالتزامات والعقود المغربي، يراجع: مفيد الفارسي، تأثير قانون

      المنافسة على قانون الالتزامات والعقود، المجلة المغربية للاقتصاد والقانون، ع7، 2003 ص67.

         وفي القانون الفرنسي يراجع:

- Bertrand Fages, Jacques Mestre, L’emprise du droit de la concurrence sur le contrat, RTD.com. janvier-mars 1998, p.71.

2- Marie Stéphane Payet, droit de la concurrence et droit de la consommation, Thèse pour le

      Doctorat en droit présentée et soutenue publiquement le 11 janvier 2000, Dalloz, 2001, p.31et 77.

      - J. Hemard, Droit de la concurrence et protection des consommateurs. Gaz. Pal 1971,2 Doctrine

p.575.

راجع أيضا عبد الرحمن الملحم، التقييد الأفقي للمنافسة مع التركيز على اتفاق تحديد الأسعار. دراسة مقارنة،

      مجلة الحقوق الكويتية. السنة التاسعة عشرة، العدد الرابع، سبتمبر 1995، ص26.

ـ فؤاد معلال، ضوابط المنافسة وفق أحكام القانون التجاري المغربي الجديد، مجلة القانون والاقتصاد، ع19،

        2002، ص88.

3- Jacques Azéma, Droit des consommateurs, sécurité, concurrence, publicité en droit français et

        communautaires, actes d’un Colloque organisé le 16/17/18 avril 1996, Editions : Story scientia.

أـ دور الوزارة الوصية على قطاع التأمين

تعتبر الوزارة المكلفة بالمالية هي الوزارة الوصية على قطاع التأمين باعتبارها الجهة المكلفة بمنح الاعتماد لمقاولات التأمين وإعادة التأمين وكذا إجراء المراقبة اللازمة فيما يخص ممارسة نشاطها [المادتين 161 و242 من مدونة التأمينات].

وتمارس الرقابة المذكورة من طرف الإدارة لمصلحة المؤمن لهم والمكتتبين والمستفيدين من العقود، ويدخل في اختصاص الإدارة إصدار شروط نموذجية عامة في بعض فروع التأمين.

      وتمثل هذه الشروط الحد الأدنى للحماية الذي لا يجوز النزول عنها أو الاتفاق على خلافها، ويمكن للإدارة أن تلزم المؤمنين بتغيير أو سحب بعض الشروط الواردة في نماذج عقود التأمين التي ستصدرها مقاولات التأمين لأول مرة كلما تبين أنها تعسفية وذلك لأجل حماية رضا مستهلكي خدمات التأمين عن طريق تخليق وثائق التأمين ومحاربة الشروط التعسفية.

إن مجال المراقبة التي تمارسها الدولة على مقاولات التأمين وإعادة التأمين أصبح أكثر دقة في مدونة التأمينات وذلك بإدخال أربع تجديدات:

ـ التعريف بدقة وطبيعة الأنشطة التي يمكن ممارستها من قبل مقاولات التأمين.

ـ تمديد مراقبة الدولة على الشركات المتخصصة في إعادة التأمين غير الخاضعة سابقا لهذه المراقبة نظرا لوجود مقاولة واحدة [الشركة المركزية للتأمين] والخاضعة لقانون خاص.

ـ توسيع نطاق هذه المراقبة على الوكالات والفروع والمؤسسات الأخرى التي قد تبرم معها مقاولات التأمين اتفاقات تتعلق بالتسيير أو إعادة التأمين أو أي ارتباط آخر من شأنه أن يحد من استقلالية المقاولة أو تسييرها.

ـ إخضاع مقاولات التأمين وإعادة التأمين إلى المراقبة التعاقدية، بحيث تُلزم شركات التأمين وإعادة التأمين  بضرورة التوفر على هامش الملاءة يمكنها من إعادة تكوين اعتماداتها الذاتية تبعا لنسبة الأقساط والحوادث والأرصدة التقنية مع خلق إطار ملائم يمكن بواسطته مواجهة كل اختلال في التوازنات المالية لمقاولات التأمين وإعادة التأمين[1].

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الأعمال التحضيرية للقانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات [عرض السيد وزير المالية حول مشروع القانون

    السالف الذكر]، منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة "نصوص ووثائق"، العدد 74، 2003.

   ـ ولقد كان الهدف من تفعيل الرقابة المالية على مقاولات التأمين محاولة تفادي الآثار السلبية المترتبة على تصفية بعض شركات التأمين مما أضر بحقوق المؤمن لهم والأغيار، راجع في ذلك، محمد الصباري، تصفية شركات التأمين، أعمال الندوة العلمية التي نظمتها كلية الحقوق بمراكش وهيئة المحامين بها، أيام 19و20/12/97 في موضوع ضحايا حوادث السير، أية حماية؟ سلسلة الندوات والأيام الدراسية، منشورات كلية الحقوق بمراكش، عدد 10،  ص181.

ب ـ دور اللجنة الاستشارية للتأمينات

أحدثت هذه اللجنة بموجب القانون رقم 17.99، وقد نصت المادة 285 منه على أنه "تحدث لجنة استشارية للتأمينات يعهد إليها بإبداء الرأي في كل الشؤون المتعلقة بعمليات التأمين وإعادة التأمين".

كما تقوم الإدارة باستشارتها حول كل مشاريع القوانين أو النصوص التنظيمية المتعلقة بشروط ممارسة عمليات التأمين وتدبيرها وتسويقها.

ويمكن لهذه اللجنة أن تلعب دورا مهما كهيئة استشارية مهنية، تحت رئاسة الوزير المكلف بالمالية، في مساعدة الإدارة في أداء دورها المتعلق بمحاربة الشروط التعسفية إما من خلال اقتراح إلغاء هذه الشروط أو تعديلها أو تنظيم نماذج عقود التأمين وكذا اقتراح التعديلات التشريعية والتنظيمية لضمان حماية فعالة للطرف الضعيف في عقد التأمين.

ج ـ دور المجلس الأعلى للاتصال السمعي والبصري

يعتبر المجلس الأعلى للاتصال السمعي والبصري هيئة إدارية مستقلة أحدثت بموجب الظهير الشريف الصادر بتاريخ 31/08/2002 بجانب الملك ينهض بمهمة السهر على تقيد أجهزة الاتصال السمعي والبصري بالنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في ميدان الاستهلاك.

ويقوم المجلس كجهاز بضبط وتنظيم الحقل السمعي البصري لحماية رضاء المستهلكين، ومن بينهم المؤمن لهم، من الإشهار الكاذب والمضلل والمقارن بضمان صدور إخبار صادق وموضوعي بحقيقة السلعة أو الخدمة موضوع الإشهار.

د ـ  دور مجلس المنافسة

يقوم مجلس المنافسة[1] بصفته جهاز ضبط إداري régulation) (organe de استشاري

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ تـم إحداث مجلس المنافسة في التشريع المغربي بمقتضى قانون 06.99 ويكون له طابع استـشاري لأجل إبـداء

     الآراء أو تقديم الاستشارات أو التوصيات [م14].

         ومن المهم الإشارة إلى أن المجلس الدستوري الفرنسي في قراره الصادر بتاريخ 24/1/87  قد حسم في

طبيعته القانونية باعتباره جهازا إداريا ذو طبيعة غير قضائية، انظر:

- Marie-Chantal Boutard Labarde, Guy Canivet, Droit français de la concurrence, LGDJ 1994, p.171.

بمراقبة الممارسات المنافية للمنافسة[1].

ويمكن أن تشمل تدابير المراقبة وقف الممارسة المعنية وكذا إصدار أمر للأطراف بالرجوع إلى الوضعية السابقة إذا كانت هذه الممارسات تلحق مساسا خطيرا وفوريا باقتصاد البلاد أو اقتصاد القطاع المعني بالأمر أو بمصلحة المستهلكين أو المنشآت المتضررة [المادة 32 من قانون 06.99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة].

ويستشار مجلس المنافسة من لدن:

1ـ اللجان الدائمة للبرلمان في مقترحات قوانين تتعلق بمسألة المنافسة،

2ـ الحكومة في كل مسألة تتعلق بالمنافسة،

3ـ مجالس الجهات، والمجموعات الحضرية، وغرف التجارة والصناعة والخدمات وغرف الفلاحة والصناعة التقليدية وغرف الصيد البحري، والمنظمات النقابية والمهنية أو جمعيات المستهلكين المعلن أنها ذات منفعة عامة في كل مسألة تتعلق بالمنافسة وذلك في حدود المصالح المنوطة بها[2]؛

المحاكم المختصة فـي الممارسات المنافية لقواعد المنافسة المحددة في المادتين 6 و7 أعلاه المشار في القضايا المعروضة عليها.

ويمكن أن يلعب مجلس المنافسة دورا رياديا في حماية مستهلكي خدمات التأمين إما بصفة مباشرة من خلال محاربة عرقلة تكوين الأسعار عن طريق الآليات الحرة للسوق بافتعال ارتفاعها أو بصفة غير مباشرة من خلال محاربة عرقلة المنافسة بوجه عام أو الحد منها أو تحريف سيرها في سوق ما لضمان الشفافية والنزاهة في العلاقات التجارية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ وتتمثل هذه الممارسات في: ـ الأعمال المدبرة أو الاتفاقات أو التحالفات الصريحة أو الضمنية كيفما كان شكلها

    وأيـا كان سببها عندما يكون الغرض منها أو يمكن أن تترتب عنها عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها

     في سوق ما ولا سيما عندما تهدف إلى:   

1ـ الحد من دخول السوق أو من الممارسة الحرة للمنافسة من لدن منشآت أخرى

2ـ عرقلة تكوين الأسعار عن طريق الآليات الحرة للسوق بافتعال ارتفاعها أو انخفاضها

3ـ حصر أو مراقبة الإنتاج أو المنافذ أو الاستثمارات أو التقدم التقني

4ـ تقسيم الأسواق أو مصادر التموين [م6].

  ويحظر قيام منشأة أو مجموعة منشآت بالاستغلال التعسفي:

                     1ـ لوضع مهين في السوق الداخلية أو جزء مهم من هذه السوق

         2ـ لحالة تبعية اقـتصادية يوجد فيها زبون أو ممون وليس لديه حل مواز وذلك عندما يكون

الغرض منه أو يمكن أن تترتب عليه عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها..م7.

2ـ ويلاحظ أن إشراك جمعيات حماية المستهلكين المعلن أنها ذات منفعة عامة في طلب مشورة المجلس يبرره هاجس

        الرغبة في إشراك ممثلي المجتمع المدني الذين لهم علاقـة بالاستهلاك في دعـم وحماية الحقوق الاقـتصادية

        للمستهلكين.

إلا أن ما يعاب على هذا المجلس كونه يبقى مجرد جهاز استشاري بدون فعالية كبرى لأنه يفتقد لسلطة التقرير التي ترجع إلى سلطة الوزير الأول بحيث بدون هذه الموافقة تبقى توصياته حبرا على ورق.

5ـ الحماية القضائية

لما كانت وظيفة النظام القانوني لعقد التأمين هي حماية الطرف الضعيف بقصد ضمان عدالة التوازن العقدي وتحقيق متطلبات استقرار المعاملات، فإن وظيفة القضاء هي حماية هذا النظام القانوني وتفعيله عن طريق ضمان تفسير موحد وعادل لقانون التأمين.

ويعتمد القضاء عدة آليات قانونية لحماية الطرف الضعيف في عقد التأمين سواء على مستوى تفسير الشروط الغامضة في العقد لمصلحته أو على مستوى الرقابة على الشروط التعسفية حماية لرضا المؤمن له من خلال نظرية عيوب الرضا وخاصة تفعيل الحق في الإخبار وكذا الحق في الرجوع بضمان صدور رضاء متنور ومتبصر بكافة شروط العقد.

وتختلف أهمية الحماية باختلاف قوة وفعالية هذه المؤسسات القانونية بكافة شروط العقد التي تروم في مجملها ضمان حماية متوازنة ومعقولة للمؤمن له.

ويجب على القانون أن يقوم بوظيفة اجتماعية من أجل حماية الضعيف في مواجهة القوي، المؤمن له في مواجهة المؤمن من أجل منع ومحاربة شروط معينة أو من أجل فرض شروط أخرى، ويجب أن لا يظهر المؤمن وكأنه أستاذ (maître) العقد أو يخلق القانون بإرادته وحده، بتأسيس شروط لا يمكن لمن أراد أن يؤمن نفسه إلا أن يقبلها أو فرض إرادة لا يمكن إلا للطرف الآخر أن يذعن لها وهو في الغالب  شخص جاهل profane يجهل المبادئ التقنية أو القانونية لعقد التأمين[1].

رابعـا: منهج البحث وخطته

        إن دراسة موضوع الحماية القانونية للطرف الضعيف في عقد التأمين البري يستلزم منا الاعتماد على المنهج التحليلي النقدي المقارن كآلية لبحـث مظاهر وآثار وحدود هذه الحمايـة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- Jérôme Kullmann, Clauses abusives et contrat d’assurance, RGAT, 1996, p34.

وأهميتها، ومدى فعاليتها في جميع مراحل العقد على ضوء أحكام مدونة التأمينات الجديدة وقانون التأمين الفرنسي.

        فهل ساهم تعدد وتنوع أشكال ونظم الحماية موضوعيا وعضويا في تحقيق حماية فعالة للطرف الضعيف المؤمن له باعتباره طرفا مذعنا وغير متخصص يجهل صناعة التأمين ؟ وما هي حدود وآثار هذه الحماية على تحقيق التوازن العقدي ومتطلبات العدالة ؟

        تلكم إذن هي أهمية إشكالية الحماية القانونية للطرف الضعيف في عقد التأمين والتي حرص المشرع المغربي على جعلها حماية شاملة لجميع مراحل عقد التأمين، تمتد منذ الوهلة الأولى لعرض التأمين من جانب المؤمن بتوفير الحماية للمؤمن له عن طريق تبصيره بمكونات العقد المزمع إبرامه حتى يأتي رضاه خاليا من شوائب عيوب الرضا، لكن حماية رضاء المؤمن له ومصالحه الاقتصادية من العقد لم توقف عند مرحلة تكوين العقد، وإنما امتدت حتى لمرحلة تنفيذه وانقضائه لتلافي أي تعسف من جانب المؤمن.

        إن مناقشة أهمية إشكالية حماية المؤمن له يفرض علينا حسب ما تقتضيه طبيعة الموضوع معالجتها في مرحلة تكوين العقد [الباب الأول]، على أن نخصص [الباب الثاني] لبحث الحماية في مرحلي تنفيذ وانقضاء العقد.

خاتمة

لقد وُفق المشرع المغربي في مدونة التأمينات الجديدة في إضفاء حماية قانونية وإدارية وقضائية متوازنة ومعقولة للمؤمن له، الطرف الضعيف في عقد التأمين، شملت جميع مراحل العقد، واستهدفت أساسا تحقيق العدالة ومتطلبات استقرار المعاملات أي حماية النظام العام الاقتصادي والاجتماعي.

فعلى مستوى مرحلة تكوين العقد:

ـ شكل تبني المشرع المغربي للالتزام بالإخبار وحق الرجوع، لأول مرة في مدونة التأمينات، إحداث ثورة على النظام القانوني لنظرية العقد بوجه عام وعقد التأمين بوجه خاص باعتبارهما آلية مهمة وفعالة، وقائية وعلاجية، لحماية رضاء المؤمن له وتنويره وتبصيره بكافة شروط التعاقد.

وهكذا تم ضمان الحق في الحصول على المعلومة الصحيحة لاتخاذ الخيار المناسب بالنسبة للمؤمن له، وحمايته من التدليس والغش، وأيضا ضمان الحق في الاختيار بأن يكون حرا في اختيار الخدمة التي يرغب فيها من خلال توفر خدمات متنوعة في السوق تضمن له المقارنة بين الأسعار والجودة، وأخيرا ضمان الحق في الرجوع عن العقد إذا تبين له عدم ملاءمة العملية التعاقدية لمصالحة الاقتصادية.

ذلك أنه في غياب الإرادة الواعية والصحيحة للطرف الأقل قدرة وخبرة، المؤمن له، ثبت واقعا وقانونا أن الإرادة غير الحرة والواعية لا تستطيع إنشاء عقد صحيح ومتوازن.

فحرية ووعي الإرادة شرطا لوجودها في نظر القانون، ولن يتحقق هذا الشرط إلا إذا توافر لكل من الطرفين العلم الكافي بالبيانات والمعلومات التي تتصل بالعقد المراد إبرامه.

لكن فعالية هذه الإجراءات الحمائية تستلزم:

* تدخل المشرع المغربي بإلزام كتابة جميع وثائق التأمين باللغة العربية تفعيلا لمقتضيات تصدير الدستور،

* تنظيم الإشهار في عقود الاستهلاك تنظيما محكما بجعله آلية مهمة لإخبار المستهلك وليس لتضليله، وتدعيم جانب الزجر في هذا التنظيم لتخليصه من الممارسات المنافية للمنافسة وحماية المستهلك؛

* تفعيل الرقابة الإدارية على الالتزام بالإخبار خصوصا في الجانب المتعلق منه بزجر مخالفات عدم تعليق الأسعار أو تجاوز السعر القانوني المحدد أو مخالفة قواعد الإشهار،

ـ وعلى مستوى مرحلتي تنفيذ وانقضاء عقد التأمين يلزم:

* منح القضاء سلطة إبطال الشروط التعسفية في عقود الاستهلاك بوجه عام، وفي عقود التأمين بوجه خاص متى ثبت وجود تعسف ناتج عن عدم توازن واضح بين حقوق والتزامات طرفي العقد، وذلك لتحقيق التوازن العقدي وحل إشكالية انعدام التكافؤ بين المتعاقدين كظاهرة جديدة مصاحبة لسيطرة العقود النموذجية في ميدان التأمين.

ولاشك أنه رغم أهمية التدخل التشريعي في إبطال بعض الشروط التعسفية في عقد التأمين، إلا أن هذا التدخل ظل محدودا بحكم تعدد هذه الشروط وتنوعها في الواقع العملي مما يستدعي وضع نظرية عامة لمواجهتها؛

* خلق أجهزة إدارية (organes de régulation) ذات فعالية موازية للقضاء تستهدف تنظيم العقود ومحاربة الشروط التعسفية، أو على الأقل تفعيل دور اللجنة الاستشارية للتأمينات بمنحها سلطة محاربة هذه الشروط وإجراء مراقبة بعدية وليس فقط قبلية لنماذج عقود التأمين المعروضة على المستهلكين بصرف النظر عن تاريخ عرضها في السوق [ليس فقط المعروضة لأول مرة]؛

* إجراء رقابة صارمة من طرف الوزارة الوصية على قطاع التأمين خصوصا في الجانب المتعلق بمراقبة الضمانات المالية لتنفيذ مقاولات التأمين لالتزاماتها تجاه المؤمن لهم مع تحميل الدولة مسؤولية كل إخلال بواجب الرقابة في حالة ثبوت أي تقصير في جانبها[1].

* منح مجلس المنافسة سلطة تقريرية لحماية المستهلكين من الآثار المنافية للمنافسة،

* التنصيص صراحة على قاعدة تفسير الشك لصالح المؤمن له،

* الحاجة إلى دور اجتهادي وخلاق أكثر مما رأينا للمجلس الأعلى لحماية المؤمن لهم من الشروط التعسفية انطلاقا من النظرية العامة للعقد [نظرية عيوب الإرادة، نظرية السبب، النظام العام، حسن النية، الشرط الإرادي المحض، الشرط الجزائي، تفسير الشك لصالح الملتزم، نظرية تكملة العقد]؛

* اعتبار القواعد القانونية الحمائية من النظام العام المطلق، لأنه لا يمكن حرمان القاضي من الحق الطبيعي في إحقاق العدالة التي لا تختلف باختلاف الأهلية القانونية للملتزم [العلم بالقانون أو إثارة تطبيق القانون أمام المحكمة]؛

ـ على مستوى الحماية الإجرائية للمؤمن له:

* الحاجة إلى مسطرة سريعة ومبسطة وغير مكلفة،

* تمتيع المستهلك بالمساعدة القضائية سواء على مستوى الرسوم القضائية أو على مستوى تمثيله من طرف محام.

* جعل قواعد الاختصاص المحلي من النظام العام،

* منع التحكيم في قضايا التأمين بالنسبة لغير الأخطار الكبيرة،

* منع القواعد الاتفاقية المعدلة للمسؤولية أو للإثبات،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

     وهكذا جاء في قرار للمحكمة الإدارية بمكناس صادر بتاريخ 21/3/2001: «إن عدم ثبوت تقصير وزارة المالية في واجب الإشراف والرقابة المنوط بها، يجعل دعوة التعويض المقامة في مواجهتها تأسيسا على حالة الإفلاس التي وصلت إليها شركة التأمين المباشر ضدها التنفيذ، غير مؤسسة، وبالتالي يكون مآل الطلب، الرفض.»، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 42، ص198.

* إقرار الحق في التمثيل والمشاركة من خلال منح جمعيات المستهلكين حق تمثيل المستهلك أمام القضاء وأمام اللجنة الاستشارية للتأمينات، وأيضا منح هذه الجمعيات حق إبرام وإجراء مفاوضات جماعية مع ممثلي المهنيين، فضلا عن إشراكهم في وضع السياسات التي تهم مصلحة المستهلك[1].

ولا شك أن إصدار مدونة للاستهلاك من شأنه تفعيل الحماية التي يوفرها قانون التأمينات للطرف الضعيف الذي يعتبر هو الآخر شريكا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد وعامل أساسي من عوامل نجاح أي تنمية بشرية.

والله الموفق والهادي إلى الصواب.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ ولعل عدم إقرار مثل هذه الحقوق هو الذي يفسر المكانة المتأخرة التي يحتلها المغرب ضمن الدولة الإفريقية في مجال حماية المستهلك، للمزيد من الاطلاع، راجع:

   ـ محمد بوزلافة، حماية المستهلك بالمغرب بالموازاة مع تطور الحركة الحمائية بإفريقيا «نتائج دراسة قامت بها المنظمة الدولية للمستهلك»، مداخلة غير منشورة ألقيت على هامش اليوم لعالمي لحماية المستهلك بقصر المؤتمرات بفاس يوم الخميس 16 مارس 2006.

8 décembre 2008

http://www.courappelfes.ma/ar/actualite/elhaini%20ass.doc

إشكالية تمثيل جمعيات حماية المستهلك أمام القضاء

                              

                                        ذ محمد الهيني قاض ملحق بوزارة العدل

                                                     (مديرية الشؤون المدنية)

يعتبر من الحقوق الدولية الأساسية للمستهلك الحق في تمثيله حين اتخاذ القرارات المتعلقة به والحق في الدفاع عن مصالحه من خلال جمعيات حماية المستهلك المنشأة بوجه قانوني سليم[1].

وتلعب جمعيات حماية المستهلك في فرنسا دورا رياديا وفاعلا في الدفاع عن مصالح جمهور المستهلكين، حيث أصبحت من جماعات الضغط الاجتماعي سواء على المشرع الذي كثيرا ما دفعته إلى تبني سياسة حمائية، كما شكلت أيضا مجموعة ضغط على المهنيين من خلال الأساليب أو الطرق التي سلكتها لحماية المصلحة الجماعية للمستهلكين ،وذلك من خلال الدعاية المضادة ضد المشروعات التي تلحق الضرر بالمستهلكين أو من خلال الامتناع عن الشراء أو مقاطعة بعض المنتوجات أو الخدمات وأخيرا من خلال الامتناع عن دفع ثمن المنتوج أو الخدمة[2]

وترجع أهمية تمثيل الجمعيات المعترف بها للمستهلكين أمام القضاء للدور الذي تلعبه هذه الأخيرة في حفظ حقوق المستهلكين الذين يفتقدون في الغالب للخبرة والتجربة والذي كثيرا ما يترددون في رفع الدعاوى في مواجهة المهنيين إما اقتناعا منهم  بأن الشروط الواردة في العقد هي تنظيمية بمثابة قانون لا يمكن الطعن فيها أو لعدم جدوى اللجوء إلى القضاء إما لتفاهة محل العقد أو لضخامة المصاريف القضائية ومصاريف الدفاع أو لبطء إجراءات التقاضي.

كما تلعب هذه الأخيرة دورا مهما في إعلام المستهلكين بحقوقهم وتربيتهم وتوجيههم في ميدان الاستهلاك عن طريق النشرات التي تصدرها،كما يمكنها أن تشارك في إعداد وتطبيق السياسة الوطنية للاستهلاك،وتأطير الحوار بين أطراف العملية الاستهلاكية وممثلي السلطـات العامة ،وأيضا إبداء الاقتراحات والآراء بخصوص مشاريع ومقترحات القوانين وكذا كل التدابير المتعلقة بضمان وتحسين حماية المستهلكين.

ولدراسة نطاق تمثيل جمعيات حماية المستهلك ارتأينا مناقشة الموضوع في إطار التشريع الفرنسي باعتباره الأصل المادي والتاريخي لقانوننا المغربي( المبحث الأول) على أن نخصص (المبحث الثاني) لبحث الوضعية القانونية لتمثيل جمعيات حماية المستهلك أمام القضاء في التشريع المغربي.

المبحث الأول: تمثيل جمعيات حماية المستهلك أمام القضاء في التشريع الفرنسي

إلى حدود سنة 1973 لم يكن لجمعيات حماية المستهلك الصفة للتقاضي أمام القضاء للدفاع عن المصلحة الجماعية للمستهلكين،لكون النيابة العامة هي الجهة الوحيدة التي تملك الصفة للدفاع عن المصلحة العامة،فضلا عن صعوبة تحديد فكرة المصلحة الجماعية ومناقضة ذلك للمنظور الفردي للحق، يضاف إليه تخوف وريبة وعدم الثقة بها،لما يمكن أن يترتب عنه من نشوء جماعات ضغط قوية ربما تتعسف في استخدام الحق المخول لها[3]. 

ونتيجة لمطالبات هذه الجمعيات صدر القانون الفرنسي المعروف باسم قانون Royer بتاريخ 27/12/1973 الذي منح لأول مرة لجمعيات حماية المستهلك المسجلة أو المعتمدة حق ممارسة الدعوى المدنية أمام جميع المحاكم بشأن الوقائع والأعمال المسببة للضرر الماسة بصفة مباشرة أو غير مباشرة بالمصالح الجماعية للمستهلكين(الفصل46).

وقد شكل هذا النص في حينه ثورة مهمة نحو تقدمية قانون الاستهلاك لكون الجمعيات كان ينظر إليها، أنها الأكثر كفاءة وقدرة لفرض احترام حقوق المستهلكين.

لكن محكمة النقض الفرنسية بموجب قرارها الصادر بتاريخ 16/1/85 أوقفت فرامل هذا التقدم ،معتبرة أن مفهوم "الدعوى المدنية" لا يمكن أن يقصد به إلا دعوى التعويض عن الضرر الناتج عن جريمة جنائية[4].

أما الدعوى المدنية المستقلة عن الخطأ الجرمي فإنها خارجة عن اختصاص الجمعية،وربما يفسر هذا الاتجاه بتخوف من سيل الدعاوى التي يمكن أن ترفعها الجمعيات في هذا النطاق المدني المحض المقصية منه والذي يشكل في الحقيقة الجانب الأكبر من عملها واهتماماتها.

وإذا كان الغرض هو ضمان احترام النصوص ذات الطابع الجنائي فان تواجد النيابة العامة كاف لتحقيق نفس المصلحة ،خاصة وأن الضرر المدني المستقل عن الجريمة الممنوع على الجمعيات الادعاء بشأنه هو الجانب الأكبر من الأضرار الاقتصادية  التي يتعرض لها المستهلكون والتي تفوق خطورة وأثرا وحجما أي ضرر آخر.

وقد بادر المشرع إلى إلغاء الفصل 46 من القانون المذكور بموجب المادة 9 من قانون5يناير1988 المتعلق بالدعاوى القضائية لجمعيات حماية المستهلكين،وأحدث أربع أصناف من الدعاوى وهي:

1-الدعوى المدنية:

لضمان فعالية دور الجمعيات في حماية المستهلكين والدفاع عن حقوقهم مع ما يترتب عن ذلك من ضرورة توفرها على الخبرة والكفاءة والتجربة،لم يمنح المشرع الفرنسي لأي جمعية كانت الصفة التمثيلية لأنه قد يترتب عن ذلك أضرار عكسية.

ويدخل ضمن الشروط الواجب توافرها في الجمعيات التي يجوز لها الادعاء أمام القضاء:

1ـ عدم ممارستها لأي نشاط مهني أو تجاري،لأن من شأن ذلك أن يؤثر على استقلاليتها،باعتبار أن مهمتها هي الدفاع عن المستهلك.

2- أن تثبت أن لها سنة من الوجود القانوني.

3- أن تثبت أنها أنجزت خلال هذه السنة أنشطة فعلية وعمومية في مجال الدفاع عن حقوق المستهلك.

4- أن تتوفر على الأقل على 10.000 منخرط فيما يتعلق بالجمعيات الوطنية.

ويمنح الترخيص لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد من طرف الوزير بالنسبة للجمعيات الوطنية ومن طرف العمدة بالنسبة للجمعيات المحلية بعد أخذ رأي الوكيل العام للجمهورية.

ولقد وسع قانون الاستهلاك الفرنسي من النطاق الحقوقي لعمل جمعيات حماية المستهلكين ،إذ خولها حق ممارسة حقوق الطرف المدني عن الوقائع والأعمال الضارة أو الماسة بصفة مباشرة أو غير مباشرة بالمصالح الجماعية للمستهلكين في حالة وقوع جريمة جنائية  ( 422/1 ) سواء أمام القضاء الجنائي أو أمام القضاء المدني.

والمقصود بالمصلحة الجماعية للمستهلكين الضرر الذي يمس مجموعة من المستهلكين ناتج عن أفعال متسعة النطاق وبالغة الانتشار،فهو ليس بضرر يمس المصلحة العامة ولا بضرر يمس المصلحة الفردية[5].

فمن خلال طبيعة الضرر ومداه وأشخاصه يمكن استقصاء مفهوم المصلحة الجماعية ولا يشترط أن يكون المضرور عضوا في الجمعية ،ولكن يشترط أن يكون الضرر قد مس بالمصلحة الجماعية للمستهلكين الفرنسيين[6] ،كما لو كانت المواد المعروضة للبيع متجهة للتصدير.

كما لها أن ترفع الدعوى بطلب أصلي أو عارض للمطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق بالمصلحة الجماعية لا الفردية للمستهلكين أو المطالبة بإيقاف الأعمال غير المشروعة بالنسبة للمستقبل كسحب منتوج لعدم المطابقة  أو إيقاف الإشهار الكاذب تحت طائلة غرامة تهديدية وأيضا المطالبة بنشر الحكم على نفقة المخالف.

والنشر هنا يكتسي ميزتين أولهما زجر المخالف وثانيهما إعلام المستهلك وتوجيهه بحقوقه.

ويهدف المشرع إلى ضمان الفعالية بالنسبة لدور هذه الجمعيات بتمكينها من المطالبة بتطبيق جميع الجزاءات المدنية والزجرية على قدم المساواة باعتبارها طرفا في الدعوى.

والملاحظ أن المشرع ظل وفيا لنهج محكمة النقض بحصر الدعوى المدنية في الضرر الناتج عن جريمة.

2-:دعوى إيقاف أو منع الأعمال غير المشروعة

أجاز المشرع دعوى إلغاء الشروط التعسفية المرفوضة سابقا من طرف محكمة النقض ،ذلك أنه وباستقلال عن الدعوى الجنائية أي في حالة عدم وقوع جريمة أجاز الفصل 6 من قانون 5/1/1988 الفرنسي لجمعيات حماية المستهلك المعتمدة أن تطلب من القضاء المدني[7] استصدار أمر بإلغاء الشروط التعسفية[8] من نماذج الاتفاقات المعتادة التي يطرحها المهنيون على المستهلكين[9] ( الفصل 421/6 ) من مدونة الاستهلاك الفرنسي.

وقد حاول الأمر الصادر بتاريخ 23/08/2001 أن يوسع مضمون ومدلـول الفصل (421-6) من نفس القانون ،انسجاما مع ما تقضي به الاتفاقية الأوروبية رقم 27/98 الصادرة بتاريخ 19/5/1998 ،وهكذا أصبح بإمكان جمعيات حماية المستهلك أن تطلب من القضاء المدني إيقاف أو منع الأعمال غير المشروعة للمقتضيات الدامجة للاتفاقية في القانون الفرنسي[10]،كما يمكن لقاضي الموضوع إلغاء الشروط الغير المشروعة أو التعسفية[11] تحت طائلة غرامة من  العقود أو نماذج الاتفاقات المعتادة التي يطرحها المهنيون على المستهلكين.

ويمكن للجمعيات مطالبة قاضي المستعجلات أيضا إيقاف أي تصرف تبث جليا أنه غير مشروع ناتج عن خطأ جرمي[12].   

ومن المهم الإشارة إلى أن هذه الدعوى في صيغتها الأولى رغم أهميتها باعتبارها دعوى وقائية عامة [13]لا يتطلب لتحريكها تقديم  شكايات من المستهلكين[14] فإنها لم تعطي الثمار المنتظرة منها ،لكون نسبية حجية الأمر المقضي به تمنع من إنتاج الأحكام الصادرة مفعولها على غير المهنيين أطراف الدعوى مما قد يشل عملها ويضعف قيمتها عمليا[15].

وقد سن القانون الأوروبي الصادر بتاريخ 22/12/00 مسطرة للتنفيذ منسجمة نسبيا مع الحاجة الضرورية لسرعة هذه الدعوى ليكون الحكم الصادر في نطاقها قابلا للتنفيذ بقوة القانون في كل البلاد الأخرى لدول المجموعة.وهو ما يفسر تبنيه لدعوى إيقاف أو منع الأعمال غير المشروعة العابرة للحدود(transfrontière) متى كان مصدر هذه الأعمال في دولة والضحايا في دولة أخرى.

ولتفعيل دور هذه الجمعيات في نطاق هذه الدعوى يلزم إحداث قائمة واضحة بالشروط المعتبرة تعسفية "لائحة سوداء"وليس فقط الممكن اعتبارها تعسفية مع إلزام المستهلك باثبات ذلك[16].

3 - التدخل في الدعوى المدنية الفردية للمستهلك:

يحق لجمعيات حماية المستهلك الانضمام للدعوى الفردية للمستهلك لحمايته من الشروط التعسفية والوقوف إلى جانبه لشرح موقفه أمام القضاء المدني ،حينما يكون موضوع الدعوى الأصلية تعويض الضرر الحاصل لواحد أو أكثر من مستهلك حسب أعمال لا تكتسي صبغة إجرامية طبقا للفصل 5 من قانون 5 يناير 1980.

وتملك الجمعيات المطالبة بحق لنفسها مستقل عن المستهلك صاحب الدعوى الأصلية وذلك بطلب تعويض الضرر وبإيقاف الأعمال غير المشروعة وإلغاء الشروط التعسفية،تحت طائلة غرامة تهديدية وأيضا المطالبة بنشر الحكم على نفقة المخالف.

لكن لايجوز للجمعية التدخل حينما يكون موضوع الدعوى الأصلية إبطال أو فسخ العقد أو حينما يكون المستهلك في مركز المدعى عليه في الدعوى.

فالضرر اللاحق بمستهلك واحد أو بمجموعة من المستهلكين هو الذي يعطي الجمعية الصفة للتقاضي باسم مجموع المستهلكين.

والملاحظ أن موقف المشرع هذا يعد تحكميا وبدعة لأنه كيف يمكن قبول التدخل الأصلي وبالمقابل منع ممارسة الدعوى الأصلية نفس موضوع التدخل ؟

4- دعوى التمثيل المقترنة :

ولحماية طبقة المستهلكين أيضا منح المشرع بموجب قانون 18/1/1992 لجمعيات حماية المستهلك الدفاع عن المستهلكين من خلال دعوى التمثيل المقترنة Action en représentation conjointe عندما يتعرض عدد من المستهلكين، أشخاص ذاتيين ومعروفين لأضرار شخصية وفردية ناتجة عن فعل نفس المهني وذو مصدر واحد، أن تطالب قضائيا باسم هؤلاء المستهلكين بإصلاح الضرر إذا كانت موكلة كتابيا من طرف شخصين على الأقل لهذا الغرض [الفصل L422-1 من مدونة الاستهلاك].

فالهدف من هذه الدعوى هو تجميع الدعاوى المماثلة من حيث الهدف والتي يرفعها عدد من المستهلكين في إطار دعوى واحدة للدفاع عن المصالح الفردية المتماثلة والمشتركة وليس المصالح الجماعية.

وقبول مثل هذه الدعوى يفترض وجود عدة مستهلكين في مركز قانوني متماثل أي لحق كل منهم ضرر تسبب عن فعل واحد (أي أن لهؤلاء المستهلكين مصلحة مشتركة) كأن يشتري عدد من الأشخـاص جهازا من الأجهزة الإلكترونية ثم يكتشفوا أن عيبا في الصناعة يوجد بكل الأجهزة ،أو تنظم شركة سياحية رحلة لمجموعة من الأشخاص لم تنفد طبقا للشروط المتفق عليها والتي وعد بها منظم الرحلة.

وإذا توفرت الشروط السابقة كان للجمعية رفع الدعوى للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالمستهلكين الذي تمثلهم [17]،وإذا صدر حكم لصالحها فسيستفيد بمبلغ التعويض المستهلكين الذين قامت الجمعية بتمثيلهم ،أما إذا خسرت وصدر ضدها حكم فان المستهلكين لن يحصلوا على شيء فضلا عن فقدهم حق مباشرة الدعوى الفردية.

والملاحظ أن هذه الدعوى غير ذي فعالية لأنه يمكن للجمعية أن تؤيد وترشد المستهلك أثناء مباشرة الدعوى الفردية ،فضلا عن أن هذه الدعوى تعرض الجمعية لمخاطر تحمل المسؤولية في مواجهة المستهلكين الذين مثلتهم ،وأيضا في مواجهة المهنيين الذين رفعت عليهم الدعوى إذا خسرت القضية[18].

ويعتقد البعض أن حل مشكلة الأضرار التي تلحق بالمستهلكين لا يكون إلا بمنح الجمعيات الصفة للدفاع عن المصلحة الجماعية للمستهلكين عن طريق الدعوى الجماعية(Action de groupe)المعروفة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا "Action-Class"،حيث يمكنها مباشرة الدعوى إذا أصيب عدة مستهلكين بأضرار من مصدر واحد بدون الحاجة إلى وجود توكيل ولا إخطار سابق ،و إذا صدر حكم لصالح الجمعية فيمكن لأي منهم تقديم طلب الاستفادة منه أما الآخرون فيظلون أحرارا  في مباشرة الدعوى الفردية .

وقد عبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك في خطابه بمناسبة سنة 2005،عن رغبته في إقرار الحكومة هذه الدعوى لضمان احترام حقوق المستهلكين وتم الإعلان عن إعداد مشروع لم يتم المصادقة عليه بعد[19].

وتدعيما للدور الوقائي الذي تقوم به هذه الجمعيات في إلغاء الشروط التعسفية من نماذج العقود سعت إلى عقد اتفاقات جماعية للاستهلاك مع ممثلي المهنيين عبر تقنية التفاوض والتشاور بينهم للوصول إلى حل مرضي للطرفين يضمن التوازن العقدي لمصالحهما ويجنبهما اللجوء إلى القضاء أو اللجن الإدارية.

ويقترح البعض إحداث علامة للجودة تمنح للاتفاقات الجماعية للاستهلاك لتطوير هذا النظام وتفعيله[20] لتحفيز ممثلي المهنيين والمستهلكين على المفاوضة الجماعية لتحسين صورة المؤسسات أو المقاولات أمام المستهلكين وأمام الرأي العام ولتنشيط نظام المنافسة.

        المبحث الثاني: تمثيل جمعيات حماية المستهلك أمام القضاء في التشريع المغربي

        لقد اعتبر بعض الفقه عن حق أن العلاج الناجع لعقود الإذعان هو تقوية الجانب الضعيف حتى لا يستغله الجانب القوي، ويكون ذلك بإحدى وسيلتين أو بهما معا: الأول وسيلة اقتصادية فيجتمع المستهلكون ويتعاونون على مقاومة التعسف من جانب المحتكر، والثانية وسيلة تشريعية فيتدخل المشرع لتنظيم عقود الإذعان[21].

وبحسب مشروع القانون المتعلق بحماية المستهلك رقم 27.00 فإنه "تعتبر بمثابة جمعية لحماية المستهلك كل جمعية يكون هدفها ضمان القيام بالإخبار والدفاع عن مصالح المستهلكين والمساهمة في احترام مقتضيات هذا القانون" (م 147).

ولا تعتبر جمعيات للمستهلكين في مفهوم هذا القانون الجمعيات التي تقوم بأنشطة أخرى غير الدفاع عن مصالح المستهلكين ، أو التي يكون لها غرض ذو طابع سياسي كيفما كان الشكل الذي تتخذه(م 148) فجمعية حماية المستهلك يجب أن يكون لها استقلال عن كل نشاط مهني أو سياسي أو نقابي ويكون هدفها ضمان أو تسهيل حماية المنخرطين والدفاع عنهم ودعم إخبار المستهلك وتربيته وتوجيهه وتمثيله وكذا احترام حقوقه.

وتعتبر مشاركة المجتمع المدني في دعم حماية المستهلك علامة أساسية على حيوية النسيج الاجتماعي والاقتصادي للدولة، لأنه أحد السمات الأساسية لبروز وعي حقوقي بأهمية الظاهرة الاستهلاكية وآثارها الاقتصادية والاجتماعية، وعامل من عوامل نجاح أي سياسة تشريعية تعنى بشؤون المستهلك وبحقوقه.

وتظهر حيوية النسيج الجمعوي بالمغرب في مجال الاستهلاك من خلال بروز عدة جمعيات محلية ووطنية ينحصر مجالها في الدفاع عن مصالح المستهلك[22]، سواء تعلق الأمر بالحق في الصحة والسلامة أو بالحق في حماية المصالح الاقتصادية.

وقد خول قانون 06.99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة لجمعيات المستهلكين المعلن أنها ذات منفعة عامة، أن تنتصب طرفا مدنيا أو أن تحصل على تعويضات عن الضرر اللاحق بالمستهلكين بناء على دعوى مدنية مستقلة( م 99).

وقبل دراسة نطاق تمثيل جمعيات حماية المستهلك أمام القضاء في التشريع المغربي ارتأينا التعرض لشرط المنفعة العامة كشرط وحيد وضعه المشرع لاكتسابها هذه الصفة.

وشرط المنفعة العامة يتعلق فقط بالدعاوى الجماعية التي تستهدف حماية جمهور المستهلكين،أما الدعاوى الشخصية التي ترفعها الجمعيات للمطالبة بحقوقها الخاصة ،أو الدفاع عن مصالحها اللصيقة بها أمام القضاء كأي طرف عادي فلا يتطلب بشأنها وجود مثل هذا الشرط.

المطلب الأول : شرط المنفعة العامة

نصت المادة 9 من ظهير 15/11/58 بتنظيم حق تأسيس الجمعيات كما تم تتميمه وتعديله فيما بعد، خاصة بموجب القانون الجديد رقم 75.00 ،على أن كل جمعية باستثناء الأحزاب السياسية والجمعيات ذات الصبغة السياسية يمكن أن يعترف لها بصفة المنفعة العامة بمقتضى مرسوم بعد أن تقدم طلبا في الموضوع وتجري السلطة الإدارية بحثا في شأن غايتها ووسائل عملها.

يجب أن يتم الرد عليه بالإيجاب أو الرفض معللا في مدة لا تتعدى ستة أشهر تبتدئ من تاريخ وضعه لدى السلطة الإدارية المحلية. وتحدد الشروط اللازمة لقبول طلب الحصول على المنفعة العامة بنص تنظيمي.

ويجب على كل جمعية تطلب أن يعترف لها بصفة المنفعة العامة حسب المرسوم الصادر بتاريخ 10يناير 2005[23]:

1-أن تكون مؤسسة طبقا لأحكام الظهير الشريف الصادر بتاريخ (15نوفمبر 1958) وأن تكون مسيرة وفقا لنظامها الأساسي،

2-أن تتوفر على القدرات المالية التي تمكنها على وجه الخصوص من انجاز المهام المحددة في نظامها الأساسي والتي تكتسي طابع المصلحة العامة،

3-أن يكون لها نظام أساسي ونظام داخلي يضمن لكل أعضائها المشاركة الفعلية في تدبير الجمعية وإدارتها وممارسة المراقبة بصفة دورية .ويحدد بشكل صريح دور أعضاء أجهزتها التداولية ومهامهم ،وكذا تواريخ عقد جمعها العام وجدول أعماله،

4- أن يكون لها هدف له طابع المصلحة العامة على الصعيد المحلي أو الجهوي أو الوطني،

5- أن تمسك محاسبة تسمح بإعداد قوائم تركيبية تعكس صورة صادقة عن ذمتها ووضعيتها المالية ونتائجها وفقا للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل،

6- أن تحترم الالتزام بتقديم المعلومات المطلوبة والخضوع للمراقبة الإدارية المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل. 

الفقرة الأولى:مسطرة  الايداع والبحث بشأن منح صفة المنفعة العامة

أولا: إيداع الطلب:

يجب أن يودع رئيس الجمعية أو الشخص المؤهل لهدا الغرض مقابل وصل طلب الاعتراف بصفة المنعة العامة لدى العامل الذي يوجد في دائرة نفوذه مقر الجمعية ،مرفقا بالوثائق والمستندات التالية:

-نسخة من الوصل النهائي لإيداع ملف تأسيس الجمعية ،

-نسختين من النظام الأساسي والنظام الداخلي للجمعية يكونان محينين،وعند الاقتضاء ،بيان أماكن مقراتها ،

-نسختين من قائمة الأعضاء المسؤولين عن إدارة الجمعية مع الإشارة إلى جنسيتهم ومهنهم ومحل إقامتهم ونسخة من وصل آخر تجديد لمكتب الجمعية،

-تقرير عن أنشطة الجمعية يبين انجازاتها منذ إحداثها ، وعند الاقتضاء برنامج عملها التقديري للسنوات الثلاثة القادمة،

-القوائم التركيبية لذمة الجمعية ووضعيتها المالية ونتائجها وكذا قيمة الممتلكات المنقولة وغير المنقولة التي تمتلكها الجمعية والتي تعتزم امتلاكها مستقبلا،

-نسخة من محضر مداولات الجهاز المختص في الجمعية الذي يأذن بتقديم طلب الاعتراف بصفة المنعة العامة لفائدة الجمعية المعنية ،مصحوبة بقائمة الأعضاء الحاضرين.

يجب أن تكون الوثائق والمستندات المشار إليها أعلاه مشهودة على مطابقتها للأصل.

ثانيا:مسطرة البحث:

يجري العامل بحثا مسبقا حول أهداف الجمعية المعنية ووسائل عملها داخل أجل أقصاه ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ إيداع طلب الاعتراف بصفة المنعة العامة.

يوجه العامل طلب الاعتراف بصفة المنفعة العامة إلى الأمين العام للحكومة مرفقا بالمستندات والوثائق ،ومصحوبا بنتائج البحث وبتقييمه حول صبغة المصلحة العامة للجمعية.

الفقرة الثانية:مسطرة البث في الطلب وصدور المقرر

أولا: مسطرة البث في الطلب

يحيل الأمين العام للحكومة ملف الطلب  إلى الوزير المكلف بالمالية وكذا السلطات الحكومية المعنية بأنشطة الجمعية قصد إبداء الرأي بعد الاطلاع على نتائج البحث المسبق وتأكده من أن الجمعية تستوفي جميع الشروط المنصوص عليها للحصول على الاعتراف بصفة المنفعة العامة وأن وثائق الإثبات المطلوبة مرفقة بالطلب، تعرض نتائج دراسة الطلب عل نظر الوزير الأول.

ثانيا :صدور مقرر الاعتراف بصفة المنعة العامة

يمنح الاعتراف بصفة المنفعة العامة بمرسوم يحدد القيمة القصوى للممتلكات التي يمكن للجمعية أن تملكها.يبلغ المرسوم إلى الجمعية وينشر بالجريدة الرسمية.

ويجب أن ياخد بعين الاعتبار الوسائل المالية والبشرية التي تتوفر عليها الجمعية أو التي تعتزم توفيرها من أجل القيام بكيفية دائمة وناجعة بالمهام التي تبرر الاعتراف لها  بصفة المنفعة العامة .وفي هدا الإطار يتعين تجنب منح هده الصفة للجمعيات التي يبدو واضحا أن وسائلها المالية والبشرية ضعيفة ولن تمكنها من الاضطلاع بمهامها.

فضلا عن ذلك ،فانه ليس من الضروري أن تكون الجمعية قد قامت منذ مدة طويلة من أجل أن تستفيد من صفة المنفعة العامة ،بل يمكنها أن تطلب الاستفادة من هذه الصفة في أي وقت .وفي هده الحالة يتعين على مؤسسيها أو مقدمي طلب الاستفادة من المنفعة العامة أن يبينوا للإدارة الوسائل المالية التي يلتزمون بتوفيرها من أجل تحقيق أهداف الجمعية.

وغير خاف ،أن الجمعيات المعترف لها بصفة المنعة العامة ستخضع بهذا الخصوص لمراقبة منتظمة تمكن من معرفة مدى ودرجة التزامها بتوفيرها الوسائل المذكورة ،وإذا تبين أن هذا الالتزام ليس كافيا ،فانه يمكن للإدارة القيام في هذه الحالة بسحب هذا الاعتراف[24]

وتبقى صفة المنفعة العامة تابثة للجمعية متى ظلت محترمة لالتزاماتها القانونية بحيث لا يقيد منح هذه الصفة بمدة معينة،ولا بتوافر عدد معين من المنخرطين على عكس القانون الفرنسي.

وتخول صفة المنفعة العامة للجمعية أن تطلب إذنا لتقوم تلقائيا بالتماس الإحسان العمومي مرة واحدة في السنة.

إن الاعتراف بصفة المنفعة العامة يظل امتيازا تمنحه الحكومة للجمعيات التي تسعى إلى تحقيق حاجة تكتسي صبغة المصلحة العامة بصفة مؤكدة سواء على الصعيد الوطني أو على الصعيد المحلي،وذلك راجع لكون الاعتراف بصفة المنفعة العامة يعتبر تزكية من قبل الدولة لهذه الجمعيات إزاء الجهات الداعمة لها سواء على المستوى الوطني أو على المستوى الدولي،وله آثار مادية لا يستهان بها على الجمعية والجهات الداعمة لها.

       وفي نفس السياق يجب التذكير إن الجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة هي وحدها التي يمكنها تلقي الهبات والوصايا طبقا للشروط والحدود المنصوص عليها في الفصلين العاشر والحادي عشر من الظهير الشريف الصادر في 15نوفمبر 1858 المشار إليه.[25] .

كما يمكنها أن تمتلك ضمن الحدود المبينة في مرسوم الاعتراف بصفة المنفعة العامة الأموال والمنقولات أو العقـارات اللازمة لهدفها وللمشـروع الذي ترمي إلى بلـوغه(الفصل 10من ظهير 15/12/58 ).

ويمكن لها أيضا ضمن الشروط المقررة في قوانينها الأساسية وبعد الإذن الذي يصدره الوزير الأول بموجب قرار ،أن تقتني بدون عوض موجب عقود بين الأحياء أو بوصية وبعوض أموالا سواء كانت نقودا أو قيما أو منقولات أو عقارات.

و لا يجوز لأي جمعية ذات منفعة عامة أن تقبل هبة منقول أو عقار إذا كانت تلك الهبة يحتفظ فيها للواهب بمنفعته (الفصل 11 من نفس القانون ).

وإذا ما عاين العامل عدم تقيد الجمعية المعترف لها بصفة المنعة العامة بالتزاماتها القانونية أو الالتزامات الواردة  في قانونها الأساسي ،يوجه إليها اعذارا لتسوية وضعيتها داخل أجل أقصاه ثلاثة أشهر.وادا لم تستجب الجمعية للاعذار المذكور،يرفع العامل الأمر إلى الأمين العام للحكومة الذي يعرض الأمر على الوزير الأول قصد اتخاذ قرار بشأنها.

يقرر سحب الاعتراف بصفة المنفعة العامة بمرسوم معلل .

يبلغ السحب المذكور إلى الجمعية المعنية وينشر بالجريدة الرسمية.

ومن المهم الإشارة إلى أنه يحق للجمعيات قانونا الطعن في المرسوم التنظيمي القاضي برفض منح صفة المنفعة العامة أو سحبها للشطط في استعمال السلطة أمام القضاء الإداري

وهكذا جاء في قرار للمجلس الأعلى صادر بتاريخ04/11/1966"إن المراسيم التي تصدر عن السلطة التنظيمية هي بمثابة قرارات إدارية يجوز الطعن فيها بالإلغاء"[26].

ولاشك أن ممارسة دعوى الإلغاء من طرف الجمعيات سيدعم الشفافية والمساواة في منح صفة المنفعة العامة بإزالة كل شطط وتعسف من قبل السلطة التنظيمية ،وهو ما جعل المشرع يفرض عليها تعليل قراراتها في هذا الجانب حتى يسهل مراقبتها من لدن القضاء وحتى يضمن أيضا دعم وتقوية دور هذه الجمعيات من خلال الاعتراف القانوني لها بتمثيل المستهلكين والدفاع عن مصالحهم الجماعية.

المطلب الثاني: نطاق تمثيل جمعيات حماية المستهلك أمام القضاء في التشريع المغربي

يكتسي موضوع  تمثيل جمعيات حماية المستهلك أمام القضاء راهنية أكبر بحكم حداثة واتسـاع و أهمية التنظيم التشريعي الذي اهتم بهذا الجانب ، والذي لم يعترف إلا أخيرا  بمقتضى قانون06.99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة المنفذ بمقتضى (ظهير5يونيو 2000)[27] وما تلته من تشريعات لاحقة ، بالدور الذي تلعبه هذه الجمعيات في الدفاع عن حقوق المستهلكين أمام القضاء من خلال منحها صفة التقـاضي ،وهكذا سنتناول نطاق وحدود هذا التمثيل من  خلال قانون حرية الأسعــار والمنـافسة( الفقرة الأولى)ثم قانون المسطرة الجنائية الجديد (الفقرة الثانية)وأخيرا قانون حماية الملكية الصناعية (الفقرة الثالثة).

الفقرة الأولى:على مستوى قانون حرية الأسعار والمنافسة

نصت المادة 99من قانون 06.99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة على أنه "لجمعيات المستهلكين المعلن أنها ذات منفعة عامة، أن تنتصب طرفا مدنيا أو أن تحصل على تعويضات عن الضرر اللاحق بالمستهلكين بناء على دعوى مدنية مستقلة".

ويشكل هدا النص ثورة على النظام القانوني من عدة نواحي :

1-كونه يعتبر أول قانون في المغرب منح لجمعيات المستهلكين الصفة للتقاضي أمام القضاء المدني أو الجنائي للدفاع عن المصلحة الجماعية للمستهلكين،

2-يعكس طفرة تشريعية متقدمة بالمقارنة مع مدونة الاستهلاك الفرنسية التي لازالت تحظر على جمعيات حماية المستهلك رفع دعوى مدنية مستقلة عن الخطأ الجرمي للمطالبة بتعويضات عن الضرر اللاحق بالمصلحة الجماعية للمستهلكين،بخلاف التشريع المغربي الذي رفع كل لبس وجدل بتنصيصه صراحة على أنه يمكن لهـا أن تنتصب طرفا مدنيـا(أمام القضاء الجنائي) أو أن تحصل على تعويضات عن الضرر اللاحق بالمستهلكين بناء على دعوى مدنية مستقلة.

ذلك أن المقصود بالدعوى المدنية المستقلة ليس الدعوى  المدنية المستقلة عن الدعوى العمومية وان استندت إلى الخطأ الجرمي ، وإنما أساسا الدعوى المدنية المستقلة عن الخطأ الجرمي ،وان كان يجوز أيضا من باب أولى إقامة دعوى مدنية منفصلة عن الدعوى العمومية وان استندت إلى الخطأ الجرمي ، طبقا لقاعدة الخيار (المادتين 9و10من ق.م.ج)؟،

والمؤسف أن واضعي مشروع القانون المتعلق بحماية المستهلك ،اكتفوا بالنقل غير الواعي للنص الفرنسي المنتقد من باب التقليد الأعمى دون النظر لوجود نص خاص ومتقدم وساري المفعول في قانون 06.99(المادة 99).

3-تجاوز القواعد القانونية التقليدية للصفة والمصلحة طبقا( للفصل 1من ق.م.م والمادة 7فق1من ق.م.ج )اللذان يحتمان توافر المصلحة الشخصية المباشرة ،

4- تجاوز القواعد القانونية التقليدية التي تعتبر النيابة العامة هي الحامية الوحيدة للمصلحة الجماعية التي تنتظم داخل المصلحة العامة،

5-اتساع النطاق الحقوقي لعمل هذه الجمعيات ،بحيث يتحدد مجال اشتغالها بكل القضايا المدنية أو الجنائية أو الإدارية أو التجارية التي تدخل في عالم المنافسة والاستهلاك.

6-صفة هذه الجمعيات ينحصر في الدفاع عن المصلحة الجماعية للمستهلكين،لأنه هو مبرر وجودها ومحور عملها واهتماماتها.

والمقصود بالمصلحة الجماعية للمستهلكين الضرر الذي يمس مجموعة من المستهلكين ناتج عن أفعال متسعة النطاق وبالغة الانتشار،فهو ليس بضرر يمس المصلحة العامة ولا بضرر يمس المصلحة الفردية[28].

وإذا كان المشرع قد أغفل الإشارة إلى شرط المصلحة الجماعية ،فإننا نعتقد انه مفترض بالضرورة ويدخل ضمن المبادئ العامة للقانون التي لا تحتاج إلى نص خاص لتقريرها،خاصة أن ما يؤيد ذلك كونه أشار إلى المستهلك بصيغة الجمع لا المفرد.

7-تمتع هذه الجمعيات بنفس الحقوق التي يتمتع بها أي طرف في الدعوى ،بحيث يمكنها المطالبة سواء أمام القضاء العادي أو المتخصص برفع الأضرار اللاحقة بالمصلحة الجماعية للمستهلكين من خلال وقف الأعمال المسببة لها،أيا كان الفاعل سواء من أشخاص القانون العام أو الخاص، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية والمطالبة أيضا بالتعويض العادل عنها الجابر الضرر وليس التعويض الرمزي[29]،كما يمكنها الطعن في الأحكام الصادرة بجميع طرق الطعن القانونية المتاحة.

الفقرة الثانية: على مستوى قانون المسطرة الجنائية الجديد

من المهم الإشارة أن قانون المسطرة الجنائية الجديد هو الآخر تولي بالتنظيم لأول مرة الصفة التمثيلية للجمعيات بصفة عامة وليس فقط جمعيات حماية المستهلك، التي تخولها التقاضي للمطالبة بالحق المدني أمام القضاء الجنائي.

وهكذا المادة 7من نفس القانون على أنه "يرجع الحق في إقامة الدعوى المدنية للتعويض عن الضرر الناتج عن جناية أو جنحة أو مخالفة ،لكل من تعرض شخصيا لضرر جسماني أو مادي أو معنوي تسببت فيه الجريمة مباشرة .

يمكن للجمعيات المعلن أنها ذات منفعة عامة أن تنتصب طرفا مدنيا،إذا كانت قد تأسست بصفة قانونية منذ أربع سنوات على الأقل قبل ارتكاب الفعل الجرمي،وذلك في حالة إقامة الدعوى العمومية من قبل النيابة العامة أو الطرف المدني بشأن جريمة تمس مجال اهتمامها المنصوص عليه في قانونها الأساسي".

ويبدو من خلال هذا النص أن جمعيات حماية المستهلك لا تملك تحريك مسطرة الادعاء المباشر أمام المحكمة الجنحية، لأن المشرع قصر تدخلها على ممارسة حقوق الطرف المدني بعد تحريك الدعوى العمومية من طرف النيابة العامة أو الطرف المتضرر.

وهكذا حدد المشرع عدة شروط لاكتسابها الصفة وهي أن تكون:

-مؤسسة بصفة قانونية،

-جمعية ذات منفعة عامة،

-مؤسسة قبل أربع سنوات.

-أن تمس الجريمة المؤسس عليها الانتصاب المدني مجال اهتمام الجمعية المنصوص عليه في قانونها الأساسي.   

و إذا كان مضي أربع سنوات على التأسيس شرط لم يتضمنه قانون 06.99،فهل تلزم به جمعيات حماية المستهلك ؟ أم أنه يكتفى بشأنها بالشروط الواردة في قانون حرية الأسعار والمنافسة.

من وجهة نظرنا نعتقد أن قواعد التفسير تحتم بخضوع جمعيات حماية المستهلك للشروط الواردة في قانون حرية الأسعار والمنافسة وليس لقانون المسطرة الجنائية الجديد باعتباره قانون خاص، والقاعدة أن الخاص يقدم على العام عند التعارض[30].

وهكذا يبقى قانون المسطرة الجنائية الجديد من وجهة نظرنا بمثابة النص الإجرائي العام الذي ينظم الصفة التمثيلية للجمعيات بصفة عامة للادعاء بالحق المدني أمام القضاء الجنائي بصفة تبعية أو المدني بصفة أصلية مع الاستناد على الخطأ الجرمي  طبقا لقاعدة الخيار(المادتين 9و10من ق.م.ج).

الفقرة الثالثة:على مستوى قانون حماية الملكية الصناعية

الحقيقة أن قانون حماية الملكية الصناعية كان سباقا إلى الاعتراف للجمعيات عموما بالصفة في التقاضي وان كان ذلك بصفة محتشمة وضيقة إن على مستوى هذا القانون نفسه أم مقارنة بغيره.

و إذا كان المشرع سواء في قانون حرية الأسعار أو المنافسة أو في قانون المسطرة الجنائية اشترط حصول الجمعيات على المنفعة العامة لاكتسابها صفة التقاضي فان القانون 17.97المتعلق بحماية الملكية الصناعية قد شذ عن هذا الاتجاه ،وخول للجمعيات المطالبة بالتعويض عن الضرر المترتب عن جريمة الاستعمال المباشر أو غير المباشر لبيانات المصدر[31] أو المنشأ[32] بكيفية كاذبة أو خادعة، إما في إطار الادعاء المباشر أو بالطريق المدني(المادة 183)،وذلك لحماية رضاء جمهور المستهلكين من كل غلط أو تدليس بشأنها .

والملاحظ أن ضيق الصفة التمثيلية للجمعيات على هذا المستوى سرعان ما تلاشى بصدور قانون حرية الأسعار والمنافسة الذي يعتبر الشريعة العامة لتمثيلية جمعيات المستهلكين أمام القضاء  وذلك لما للملكية الصناعية والتجارية من تأثير على المنافسة والمستهلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، كما دعم قانون المسطرة الجنائية دورها مخولا إياها ممارسة جميع حقوق الطرف المدني .

وهكذا اتسع مجال تدخل الجمعيات لتمثيل المستهلكين أمام القضاء بشأن مختلف حقوق الملكية الصناعية والتجارية مدنيا وجنائيا،مع ما يترتب عنه من حقها في المطالبة بوقف مختلف أنواع التزييف والتعويض عنها وإتلاف المتوجات والمواد المضرة بالصحة ونشر الحكم[33] .

وإذا كان قانون المسطرة الجنائية لا يمنح جمعيات حماية المستهلك حق تحريك مسطرة الادعاء المباشر أمام المحكمة الجنحية لكون المشرع قصر تدخلها على ممارسة حقوق الطرف المدني بعد تحريك الدعوى العمومية من طرف النيابة العامة أو الطرف المتضرر،فان قانون الملكية الصناعية أجاز ممارسة الادعاء المباشر في حدود ضيقة.

كما منح المشرع  للجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة حق طلب المشورة من مجلس المنافسة في كل مسألة مبدئية تتعلق بالمنافسة [34]( م 15 ).

ويلاحظ أن إشراك جمعيات حماية المستهلكين المعلن أنها ذات منفعة عامة في طلب مشورة المجلس يبرره هاجس الرغبة في إشراك ممثلي المجتمع المدني الذين لهم علاقـة بالاستهلاك في دعـم وحماية الحقوق الاقـتصادية للمستهلكين.

ومن المهم الإشارة إلى أن المادة 4 من الظهير الشريف الصادر بتاريخ 31/8/2002، القاضي بإحداث الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، منحت للجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة تقديم الشكايات للمجلس الأعلى للاتصال السمعي والبصري المتعلق بخرق أجهزة الاتصال السمعي البصري للقوانين والأنظمة المطبقة على قطاع الاتصال السمعي والبصري خصوصا ما تعلق منه بحماية المستهلك ،وتملك هذه الجمعيات المطالبة بإيقاف الإشهار أو تعديله.

وفيما يتعلق بصفة المنفعة العامة، نقترح تبسيط مسطرة الحصول عليها، وجعل معيار الأنشطة والأعمال التي تقوم بها الجمعيات في مجال حماية المستهلك وتنويره وتثقيفه كأساس لمنح هذه الصفة، كما يجب على الدولة تشجيع هذه الجمعيات بمدها بجميع المساعدات المعنوية والمادية للقيام بنشاطها على أحسن وجه.

كما يجب إعادة النظر في مشروع القانون المتعلق بحماية المستهلك عن طريق دعم حرية تأسيس جمعيات المستهلكين [35]المنصوص عليه في الفصل2 من ظهير 15/11/58 عن طريق إلغاء (الفصلين 150و149) منه، اللذان  يفرضان على جمعيات المستهلكين المعترف لها بصفة المنفعة العامة أن تتشكل في شكل فيدرالية وطنية لحماية المستهلكين يخضع نظامها الأساسي لمصادقة الإدارة.

وفي مجال حماية المستهلك من الشروط التعسفية في عقود الاستهلاك نسجل غياب أي نص قانوني يمنح جمعيات حماية المستهلكين الحق في المطالبة بإبطال الشروط التعسفية أو تعديلها سواء أمام القضاء أو أمام هيئات النوظمة.

وقد حاول مشروع القانون المتعلق بحماية المستهلك أن يتفادى هذا الفراغ التشريعي في المادة 158 بتنصيصه على أنه "يحق لجمعيات المستهلكين و للفيدرالية أن تطلب أمام القضاء المدني تحت طائلة غرامة ،إلغاء الشروط غير المشروعة أو التعسفية المدرجة في العقود  أو نماذج العقود المقترحة أو المعروضة على المستهلكين ".

ورغم أهمية هذا النص باعتباره أداة لحماية التوازن العقدي وإقرار الحماية القانونية للطرف الضعيف في العقد المستهلك،عن طريق المطالبة بإلغاء ليس فقط الشروط التعسفية(المخلة بالتوازن العقدي وبمبادئ العدالة) وإنما أيضا الشروط غير المشروعة(الباطلة قانونا)،سواء وردت في نماذج العقود أو العقود ذاتها، إلا أنه يبقى ناقصا عن توفير الحماية اللازمة لكونه يمنح للقضاء المدني وحده هذا الاختصاص ويحرم القضاء المتخصص منه،وهذا من عيوب النقل غير الواعي من القانون الفرنسي،كما يجب منح المتعاقد المتضرر من هذه الشروط أيضا المطالبة بإلغائها.

ولم يقف النقل غير الواعي عند هذا الحدود،بل استمر مع تبني المشروع لمسطرة التدخل في الدعوى التي أنشأت بغرض التخفيف من صرامة وقساوة (الفصل 422/1 من مدونة الاستهلاك الفرنسية) القاضي بحرمان الجمعيات من ممارسة الدعوى المدنية المستقلة عن الخطأ الجرمي أمام القضاء،رغم أن قانون حرية الأسعار والمنافسة لم يساير نظيره الفرنسي هذا الاتجاه مما يجعل تبني هذه الدعوى من قبيل العبث والجهل.

كما يجب تبني دعوى التمثيل المقترنة التي تخول لجمعيات المستهلكين في حالة تعرض مجموعة من المستهلكين ،أشخاص ذاتيين ومحددين،كل على حدة لأضرار فردية مترتبة عن فعل نفس المهني وذات مصدر واحد، أن تطالب قضائيا باسم هؤلاء المستهلكين بإصلاح الضرر إذا كانت موكلة من طرف شخصين اثنين على الأقل لهذا الغرض (المادة 162 من مشروع القانون المذكور).

فالهدف من الرغبة في إقرار الدعوى هو تجميع الدعاوى المماثلة من حيث الهدف والتي يرفعها عدد من المستهلكين في إطار دعوى واحدة للدفاع عن المصالح الفردية المتماثلة والمشتركة وليس المصالح الجماعية،مادام أن هذه الدعوى لا تدخل في مفهوم المصلحة الجماعية التي تترافع في شأنها عادة هذه الجمعيات ،والتي لم يتعرض لها قانون حرية الأسعار والمنافسة.

ويبقى الأمل معلقا على إخراج مدونة الاستهلاك إلى حيز الوجود لتدعيم وتقوية وتعزيز دور هذه الجمعيات في تمثيل  المستهلكين  والدفاع عنهم أمام القضاء،لأن التشريع هو الدعامة الأساسية لأي إصلاح ، بحيث يجب أن يساهم في توفير الإمكانيات المادية والمعنوية لهذه الجمعيات للقيام بواجبها، الأمر الذي سيزيد من نشاطها وفاعليتها،لكون الاقتصاد الحر يستلزم إيجاد جمعيات وهيئات ناشطة ومراقبة لحركة السوق.


[1] -* المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة فيما يخص حماية المستهلك الصادرة سنة 1985، وقد سعت هذه المبادئ إلى :

            ـ توفير السلامة المادية للمستهلك ـ تعزيز وحماية المصالح الاقتصادية للمستهلك ـ ضمان سلامة وجودة  السلع الاستهلاكية والخدمات    ـ تحقيق تسهيل التوزيع للسلع الاستهلاكية والخدمات الأساسية ـ تشجيع التدابير التي تمكن المستهلك من الحصول على تعويض ـ وضع برامج التثقيف والإعلام.

    *  تصريح المؤتمر السادس عشر الدولي حول الاستهلاك [المنظمة الدولية لحماية المستهلك]،

    * الإعلان الأوربي لحماية المستهلك الصادر سنة 1973.

    * التوجيهة الأوربية رقم 98/27/CE الصادرة بتاريخ19/5/1998

       للاطلاع على هذه النصوص يراجع موقع الاتحاد الأوربي على الأنترنيت: www.europa.en.int

[2] - راجع في تفصيل عرض هذه الأساليب: حمد الله محمد حمد الله: حماية المستهلك في مواجهة الشروط التعسفية في عقود الاستهلاك دراسة مقارنة. دار الفكر العربي القاهرة 1997، ص 112 وما بعدها. وللتعمق بشأن مسؤولية جمعيات حماية المستهلك حول هذا الموضوع يراجع:

Serge Guinchard,Responsabilité des associations de consommateurs,ED jurisclasseur1996,F1215p1.-

- للتعمق حول الموضوع يراجع :علي الحديدي،الصفة في الدفاع عن المصلحة الجماعية والمصلحة الخاصة،مجلة الأمن والقانون الإماراتية،العدد[3]

الأول يناير 2004، السنة12 ، ص29

-          -C. Auloy, Droit de la consommation, 3ème éd. 1992, D. p390.

-          La protection judicaire des consommateurs, Lamy de droit économique 2003p1814.

-          Yves  Picod,Héléne Davo, Droit de la consommation,Armand,2005,p330

-          [4].C. Auloy, Droit de la consommation, 3ème éd. 1992, D. p391.

-          C. Auloy,F.Steinmetz, Droit de la consommation, 7ème éd. 2006, D. p641

-          Philippe Brun et Hélene Claret ,Institutions de la consommation et organismes de défense des consommateurs ,       Edition du juris-classeur 1998p5.   

[5] La protection judicaire des consommateurs, Lamy de droit économique 2003p1814.         

[6]T.Corr.Poitiers,5Mars1981, , Lamy de droit économique 2003p1817.         

[7] -وليس أمام القضاء التجاري أو الإداري.

[8] -وقد تجاوز المشرع فكرة إبطال العقد إلى تقرير إلغائه لحماية جمهور المستهلكين.

-[9]وتستثنى من ذلك نمادج الاتفاقات غير المعروضة على المستهلكين (التي لم تطرح بعد)أو المعروضة فقط على المهنيين حسب اجتهاد محكمة النقض الفرنسية.

-          V. Yves  Picod,Héléne Davo, Droit de la consommation,Armand,2005,p335

.

[10] -وتتعلق هذه الاتفاقيات بالمواضيع التالية(الإشهار المضلل 1984)-(العقود المتفاوض بشأنها خارج المؤسسات التجارية1985)-(قروض الاستهلاك1987)-(أنشطة الاتصال السمعي البصري 1989)-عقود الأسفار والرحلات 1990)-(الإشهار المتعلق بالأدوية 1992) –(الشروط التعسفية 1993)-حق الاستعمال المؤقت للعقارات  1994)- (التعاقد عن بعد 1997 )-(بيع وضمان أموال للمستهلك 1999)-(التجارة الالكترونية 2000)-(التجارة عن بعد للخدمات المالية 2002)-التصرفات التحارية غير المشروعة2005).

[11] «Dans les contrats conclus entre professionnels et non professionnels ou du consommateur, sont abusives les clauses qui ont objet ou effet de créer au détriment du non professionnel consommateur un déséquilibre significatif entre les droits et les obligations des parties au contrat».

v- J. Ghestin et Z. Marchessaux, L’application en France de la directive visant à éliminer les                                         clauses abusives après adoption de la loi du 1er février 1995, JCP 1995, 1.3854. n°13  [11] 

[12]Cass.1ère civ,Bull,civ.1,N320.

[13]-TGI ,Albertville ;17/1/1997 ;JCP ,G 1997,IV2501,JCP E1997,panip1390,Juris-Data ;1997-044727.

-[14]-C.A Paris 2 Octobre1998 ;D.Affaires1998 p1851.

[15]- Raymond Martin,Notes sur l’action assocatives en suppression des clauses abusives dans les contrats,Editions Techniques, Contats –concurrence-Consommation,Aout-Septembre 1994p1.

- C. Auloy, Droit de la consommation, 3ème éd. 1992, D. p395.

-          . Yves  Picod,Héléne Davo, Droit de la consommation,Armand,2005,p336

[16] - لم يكتف المشرع الفرنسي بالمعيار العام أي معيار عدم التوازن البَيّن بين حقوق والتزامات المهني والمستهلك في تحديد الشرط التعسفي [الفصل 131.1 من مدونة الاستهلاك] وإنما أضاف إلى ذلك لائحة من الشروط التعسفية ألحقها بمدونة الاستهلاك خاصة بالفصل 132.1 وذلك انسجاما مع التوجيهة الأوربية الصادرة بتاريخ 5/4/1993 المتعلقة بالشروط التعسفية.

            فالشروط الواردة باللائحة هي شروط بيانية إرشادية غير حصرية لا يفترض فيها أنها تعسفية، فالمستهلك لا يعفى من تقديم الدليل على الطابع التعسفي للشرط.وهذا يعني أنه ليس لهذه القائمة قيمة قانونية، وما هي إلا وسيلة للكشف عن شروط يثور الشك بشأن طابعها التعسفي، وثم وضعها أمام كل من المستهلك والقاضي لكي يسترشد بها دون التزام منه باتباعها،للتعمق حول الموضوع راجع،محمد الهيني،الحماية القانونية للطرف الضعيف في عقد التأمين البري،مطبعة دار السلام الرباط،الطبعة الأولى 2007ص104.

[17] -ولا تملك الجمعية في نطاق هذه الدعوى المطالبة بالغاء الشروط التعسفية ،انظر:

TI pantin,18/4/1998,D2000,Somm p51,Obs,Pizzio.-

-          [18].C. Auloy, Droit de la consommation, 3ème éd. 1992, D. p.4 et suiv.

-          Philippe Brun et Hélene Claret ,Institutions de la consommation et organismes de défense des consommateurs ,       Edition du juris-classeur 1998p1.   

-          Gilles Paisant,Moyens d’action des consommateurs ,et riposte des professionnels,Edition du juris-classeur 1998p1.               

-          La protection judicaire des consommateurs, Lamy de droit économique 2003p1811.

-          [19] C. Auloy,F.Steinmetz, Droit de la consommation, 7ème éd. 2006, D. p651

-          20- Jean Calais Auloy, Faut-il améliorer le système français de la lutte contre les clauses abusives ? Publié au site Internet de

la DGCCRF

-          وقد اعتبر السيد الرئيس الأول لمحكمة النقض الفرنسية أن "دعوى المجموعة"لاتتلائم مع النظام القانوني والقضائي الفرنسي،من عدة نواح من خلال مسها بمبدأ حرية التقاضي أو عدم التقاضي،المس بحرية اختيار الممثل  أو الوكيل،كون المتقاضي لايعرف جميع خصومه،عدم مسؤولية المتقاضين،عدم وحدة الأضرار،إشكالية مصاريف الدعوى،إشكالية التعويض،المس بقوة الشيء المقضي به.

-          Discours prononcé par le président de la cour de cassation AU colloque organisé LE 10 Novembre 2005 par L’association  UFC-Que choisir sur le théme:"Pour de véritables actions de groupe:Un accés efficace et démocratique a la justice"publieé au site internet .www.courdecassation.fr

[21] - عبر الرزاق السنهوري، مصادر الالتزام، مرجع سابق، ص231 وما بعدها، فقرة 117.

[22] - Bendraoui (A), la protection de consommateur au Maroc. Remald, n°36, p.241 et suiv.

Voir aussi son article :Les associations des consommateurs au maroc :un nouveau segment de la société  civile ,Revue marocaine de droit et d’économmie du développement  N49-2004 .P325.

[23] -مرسوم رقم 969-04-2 منشور بالجريدة الرسمية رقم 5339 الصادرة يوم الاثنين 1 غشت 2005.

[24]-منشور الأمانة العامة للحكومة رقم 1/2005الصادر بتاريخ 2 أغسطس2005.

[25] -منشور الأمانة العامة للحكومة رقم 1/2005الصادر بتاريخ 2 أغسطس 2005المتعلق بشروط ومسطرة الاعتراف بصفة المنفعة العامة لفائدة الجمعيات.وأضاف المنشور "أنه بالإضافة إلى ما تحققه الجمعيات من فائدة معنوية ، فان اعتراف الحكومة لها بصفة المنفعة العامة ،يمكن الأشخاص الذين يتبرعون لفائدتها بهبات من الاستفادة من خصم مبالغ هذه الهبات من الناتج الصافي الذي يحققونه أو من مدخولهم الإجمالي الخاضع للضريبة إما برسم الضريبة على الشركات أو الضريبة العامة على الدخل حسب كل حالة ،كما يمكن الجمعيات من الاستفادة أيضا من الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة إلى كل الخدمات التي تقدمها ،والسلع والبضائع والأشغال والخدمات المقدمة لها على سبيل الهبة في إطار التعاون الدولي وكذا بالنسبة للسلع والبضائع والأشغال والخدمات المخصصة لمنحها على سبيل الهبة من قبل أشخاص ذاتيين أواعتباريين مغاربة أو أجانب للجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة ،والتي تهتم بالأوضاع الاجتماعية والصحية للأشخاص المعاقين أو الأشخاص في وضعية صعبة".

[26] انظر عبد الله حداد،تطبيقات الدعوى الإدارية في القانون المغربي،منشورات عكاظ/99 ص38.

[27] - نظم المشرع المغربي قواعد المنافسة التجارية بالقانون رقم 06.99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، ويهدف هذا القانون كما تنص على ذلك ديباجته إلى تحديد الأحكام المطبقة على حرية الأسعار وإلى تنظيم المنافسة الحرة، وتحدد فيه قواعد حماية المنافسة قصد تنشيط الفاعلية الاقتصادية وتحسين رفاهية المستهلكين، ويهدف كذلك إلى ضمان الشفافية والنزاهة في العلاقات التجارية.

فقواعد المنافسة تستهدف إما بشكل مباشر أو غير مباشر حماية المستهلك بصفة أولية أو نهائية، ذلك أن أسعار السلع والمنتوجات والخدمات تحدد عن طريق المنافسة الحرة أي قانون العرض والطلب[.للتعمق حول هذا الموضوع، يراجع ،محمد الهيني، الحماية القانونية للطرف الضعيف في عقد التأمين البري، لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص كلية الحقوق بفاس2005-2006،ص23.

[28] La protection judicaire des consommateurs, Lamy de droit économique 2003p1814.         

[29] -صعوبة تقدير الأضرار ومن ثم احتساب التعويض جعل بعض المحاكم الفرنسية تحكم بتعويض رمزي فقط ( 1أورو)،وهو ما عارضته محكمة النقض انظر: . Yves  Picod,Héléne Davo, Droit de la consommation,Armand,2005,p33

كما أن بعض الأحكام الصادرة عن محاكم الموضوع المغربية هي الأخرى قضت بتعويض رمزي فقط(درهم واحد)لفائدة الجمعية المغربية للمستهلكين رغم انعدام صفة هذه الجمعيات في إطار قانون المسطرة الجنائية القديم الملغى،

-حكم المحكمة الابتدائية لابن مسيك سيدي عثمان البيضاء الصادر بتاريخ 28/4/95 ملف جنحي عدد2020/ 95غير منشور،

-حكم المحكمة الابتدائية لابن مسيك سيدي عثمان البيضاء الصادر بتاريخ 24/02/95ملف جنحي عدد2543/ 95غير منشور ،

-حكم المحكمة الابتدائية للدارالبيضاءأنفا الصادر بتاريخ 4/496 ملف جنحي عدد981/96،غير منشور.

أشارت اليها:نزهة الخلدي،الحماية المدنية للمستهلك ضد الشروط التعسفية-عقد البيع نمودجا-أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص،كلية الحقوق أكدال الرباط-ص310.

[30] -و قد تنبه مشروع القانون المتعلق بحماية المستهلك إلى هذا التعارض ونص في فصله (152)على عدم خضوع هذه الجمعيات لمقتضيات الفصل 7فقرة2.

[31]-يراد بببان المصدر العبارة أو الشارة المستعملة للدلالة على أن منتجات أو خدمات ما مصدرها بلد أو مجموعة بلدان أو جهة أو مكان معين(م180).

[32]-تسمية المنشأ هي الاسم الجغرافي الذي يطلق على بلد أو جهة أو مكان ويستعمل لتعيين منتج يكون متأصلا منه وترجع جودته أو سمعته أو مميزاته الأخرى المحددة بصورة حصرية أو أساسية إلى الوسط الجغرافي الذي يشتمل على عوامل طبيعية وعوامل بشرية. (م181).

[33] -ولا يمكن إقامة دعوى بطلان براءة الاختراع وغيرها من حقوق الملكية الصناعية من طرف الجمعيات لأنها دعوى تنصب على الملكية وأيضا لعدم الاعتراف لها قانونا برفعها،انظر:محمد الهيني ،دعوى بطلان براءة الاختراع في قانون الملكية الصناعية الجديد،مجلة القضاء والقانون عدد151 ص180.

[34] - يقوم مجلس المنافسة بصفته جهاز ضبط إداري régulation) (organe de استشاري بمراقبة الممارسات المنافية للمنافسة،ويمكن أن تشمل تدابير المراقبة وقف الممارسة المعنية وكذا إصدار أمر للأطراف بالرجوع إلى الوضعية السابقة إذا كانت هذه الممارسات تلحق مساسا خطيرا وفوريا باقتصاد البلاد أو اقتصاد القطاع المعني بالأمر أو بمصلحة المستهلكين أو المنشآت المتضررة [المادة 32 من قانون 06.99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة]، إلا أن ما يعاب على هذا المجلس كونه يبقى مجرد جهاز استشاري بدون فعالية كبرى لأنه يفتقد لسلطة التقرير التي ترجع إلى سلطة الوزير الأول بحيث بدون هذه الموافقة تبقى توصياته حبرا على ورق.

[35] -وهكذا جاء في حكم للمحكمة الإدارية بمراكش صادر بتاريخ 19 مايو 1999"وحيث إن دور السلطة المحلية بشأن تأسيس الجمعيات يقتصر على تسليم وصل الإيداع و لا يحق لها أن ترفض تسليم هذا الوصل بدعوى خرق أي مقتضى قانوني ،وذلك لان القضاء طبقا للفصل السابع من ظهير تأسيس الجمعيات هو الذي يقرر حل الجمعية وإعلان حلة البطلان والأمر بإغلاق الأماكن ومنع كل اجتماع لأعضاء الجمعية ."حكم عدد64 مذكور عند،أحمد بوعشيق،الدليل العملي للاجتهاد القضائي في المادة الإدارية،الجزء الثاني،منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد16،ط/2/2004ص135.

27 novembre 2008

http://www.ulb.ac.be/enseignements/admissions/demande/hors-ue-nr_ma_autre-diplome.html

Ressortissant d'un pays hors UE non assimilé ne résidant pas en Belgique porteur d'un diplôme de Bachelier étranger - Dernière étape
Admission en Master


Introduire une demande d'admission


Vous souhaitez introduire une demande d'admission à l'ULB pour l'année académique 2008-2009. Veuillez prendre connaissance du mode d'emploi relatif à cette procédure et compléter le formulaire (voir lien ci-dessous).


ATTENTION : Les demandes d'admission sont clôturées pour l'année 2008-2009. Nous vous invitons à consulter notre site Web vers janvier 2009 pour introduire votre demande d'admission.


Droits d'inscription pour les étudiants hors UE


Le montant de vos droits d'inscription est fonction de votre nationalité et des études auxquelles vous vous inscrivez; veuillez consulter le règlement général des études (PDF).


L'intégralité de vos droits d'inscription devra être acquittée au plus tard le



30 septembre 2008 pour une inscription en 1e année de BA


31 octobre 2008 pour une inscription au-delà de la 1e année de BA.


Vous pourrez régler vos droits d'inscription sur place par Bancontact/Mister Cash. Vous recevrez alors immédiatement votre carte d'étudiant et tous certificats utiles, tels que ceux demandés par la SNCB ou la STIB, les mutuelles, les caisses d'allocations familiales.
Vous pourrez aussi opter pour la formule du virement. Votre inscription prendra alors cours dès réception du paiement, votre carte d'étudiant et documents annexes vous étant envoyés à ce moment.


Reprise des cours


Les cours débuteront le lundi 15 septembre 2008.


Une journée d'accueil à destination des nouveaux étudiants (JANE) est organisée le vendredi 12 septembre 2008.


Publicité
1 2 3 > >>
zaoujal
Publicité
Publicité